Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الجمهور العربي لا يقرأ ولا يحضر مسرحاً ولا سينما
تيسير إدريس لـ «الأنباء»: المخرجون تناسوني طيلة 14 سنة
5 يونيو 2015
المصدر : الأنباء


فيلم «صعود المطر» رقص سريالي ملحمي.. وفي القاهرة لاقى الفيلم حضوراً وصل حد الجنون
انتظروا خلال شهر رمضان «امرأة من رماد» جسدت واقع الحرب على سورية بتفاصيلها
دمشق ـ هدى العبود
تيسير إدريس ممثل فلسطيني، ولد لأب فلسطيني وأم لبنانية، ولد وعاش بسورية، وكانت بدايته من خلال المسرح في أوائل السبعينيات، قبل أن ينتقل للعمل في مجال الدراما التلفزيونية، حيث شارك في العديد من المسلسلات السورية والأردنية وكذلك المصرية، من أبرز أعماله «القعقاع، الحسن والحسين، قمر بني هاشم»، بالاضافة إلى أنه ملك المسرح بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.. «الأنباء» استضافته فكان هذا الحوار:
بداية قرأت كلمة المسرح العالمي لعام 2015 ماذا تقول لنا عن ذلك؟
٭ أعتز بأني من قام بقراءتها، ففيها حب وتماهي ونبذ الحروب، وكانت الكلمة مفعمة بالخوف على المسرحيين، لأن الفن رسالته التغيير «بمعنى أن نغير الخطأ» وهذا يكون في حال تفاعل الجمهور، وجمهورنا العربي مع الأسف جمهور كسول، لأنه لا يقرأ ولا يحضر مسرحا ولا سينما، وشعوب روح قلبها البرامج مع الأسف «الهشك بشك».
سابقا كانوا يذهبون إلى المسرح لأنهم يحبونه، ويحبون الجدل والنقاشات وكان المسرح يشكل حراكا ثقافيا، أما الآن فإن أي حراك يكون عبر الفضائيات.
سبق أن عملت مع المخرج عبداللطيف بفيلم رسائل شفهية.. حدثنا عن ذلك؟
٭ أنا سعيد جدا لأنني وقفت أمام كاميرا هذا المخرج الرائع المثقف، وأحب الرقصة في الفيلم ووجدت أن هناك رقصة «صعود المطر» فيها رقص سريالي ملحمي، وفي القاهرة لاقى الفيلم حضورا، وصل الى حد الجنون، وتنهد وقال: نحن في هذه الأيام وفي الوسط الفني بحاجة للحب، وهذه حقيقة، لأنه من مقومات الفن والحياة عندما يحب المخرج الفنان والفنان يتآلف ويحب المخرج فإنهما يقدمان «برلمانا فنيا».
مسرحية الأميرة والصعلوك حدثنا عنها؟
٭ بداية الأميرة زمرد تحب الأمير حسن، والنصوص المسرحية العالمية، تبحر في معانيها، أما النصوص المحلية فهي تتمتع بالظرافة ومن المفروض أن ينتج الواقع المر ملحمة إنسانية، خاصة خلال هذه الهجمة الخطيرة على سورية، علينا أن نضع أيدينا جميعنا على الوجع، وذلك من خلال تقديمه عبر السينما والدراما والمسرح، ولكن يا ترى هل نستطيع أن نصل إلى مقاربة وملامسة الأزمة «هنا السؤال».
برأيك هل استطعنا أن نصل إلى ملامسة ما نعيشه في سورية فنيا؟
٭ تدور الكاميرات حاليا لتجسد أحداثا تلامس الواقع الذي نعيشه في سورية ومسلسل «امرأة من رماد» من ثلاثين حلقة سيعرض خلال شهر رمضان المبارك، فهو عمل يلامس الواقع الذي نعيشه، ويتعرض لتفاصيل هذه الأزمة «أو الحرب» علينا جميعا، ويلقي بإسقاطاته كيف كان يعيش السوريون، وكيف أصبح واقعهم اليوم، كما أن هناك عملا مع رامي حنا يطرح موضوعا مهما جدا «بين مؤيد ومعارض».
حدثنا عن السينما؟
٭ السينما لها لغة وخصوصية، وهي مختلفة عن المسرح والمسلسلات التلفزيونية، لأنها تختزل ثلاثين حلقة وأكثر من خلال الفيلم بساعة ونصف الساعة، أو حتى ساعة واحدة، وهي الوحيدة القادرة على ملامسة الواقع، وأنا حريص جدا على المسرح، علما أنني ابتعدت عنه فترة من الزمن ولكنني عدت، وان المسرح يختزل كما ان له أبناءه الشرعيين الأوفياء له، وأنا منهم، وهناك أبناء غير شرعيين، وأريد أن اكشف عن سر.
كنا نعتبر أن ممثلي التلفزيون من الدرجة الثانية، وأن الممثل المسرحي هو الأقدر على تفجير الذات والشعور، ولكني شعرت بأن التلفزيون يستهلك الطاقة الإبداعية عند الفنان، ويكون خياله ويستهلكه. وهذا شيء كنت أمقته، لذلك، بقيت أحب السينما من أجل السحر الذي تكتنزه، وأحب المسرح بسبب الإبهار الذي يحمله. أما في التلفزيون، فقد جسدت شخصيات مختلفة، ففي مسلسل «الشتات» أديت شخصية مؤسس الحركة الصهيونية تيودور هرتزل ثم توالت الأدوار والشخصيات مثل «أبو الريش»، و«الوبش» والمسلسلات مثل «خالد بن الوليد» و«سقف العالم» و«سوق ساروجة» و«الهاربة» وغيرها. أما في السينما، فقدمت فيلمي الأول «صعود المطر» لعبداللطيف عبدالحميد الذي نال عنه جائزة أفضل ممثل في «مهرجان دمشق التاسع» عام 1995. وفي عام 2009، أديت دور البطولة في الفيلم الروائي القصير «محارم محارم» لمحمد ملص. وكذلك، شاركت في فيلم «بوابة الجنة» إلى جانب نادين سلامة وعمار شلق وعبير عيسى، للكاتب حسن يوسف سامي، والمخرج ماهر كدو.
لماذا ركنت على الرف أربعة عشر عاما؟
٭ هل تصدقون أن المخرجين تناسوني طيلة 14 عاما؟! ولا اعلم لماذا؟ لكن ثمة مشكلة عند المخرجين تكمن في كيفية رؤيتهم للأمور، وباعتقادي أن الأمر لا يتعلق بالموهبة، فأنا الأول في السينما، وفي المسرح. فلماذا لا أعطى الشيء الذي أريده في التلفزيون؟! لماذا أنال جائزة التمثيل في المسرح وأغيب عن التلفزيون؟ لماذا أستبعد عن الأدوار الأولى؟ هناك أسماء من المسرح الجامعي نفسه كانوا معي. لماذا هم يبرزون مثلا بينما أستبعد أنا؟!. لكن عندما تكون السينما، يهجر إدريس التلفزيون، ويعيش حنينا دائما إلى المسرح لأنه يطهرني، يغسلني من الغبار، أحب المسرح. ولو أنه كان يوفر لي العيش الذي أريده، لما عملت إلا فيه.
هناك من قال إن تيسير إدريس ترك سورية أثناء الأزمة وهاجر الى اوروبا وتحديدا إلى السويد، ما صحة ذلك؟
٭ هذا الكلام أو هذه الشائعة عارية عن الصحة، فأنا لا اترك والدتي مريضة وارحل، وسورية ولدت على أرضها وشربت ماءها، وتعلمت على مقاعدها وأنا الفلسطيني، مثلي مثل أي سوري، بل كانت معاملتهم للفلسطيني ولأي عربي أفضل من معاملتهم للمواطن السوري، الحقيقة أنني قمت بزيارة لابنتي وزوجها وابنها المقيمين في السويد وبقيت هناك ثمانية عشر يوما، وعدت بعدها لارتباطي بأعمال فنية (مسرح وتلفزيون وسينما) هذه هي الحقيقة.