- الجمال مطلوب والأناقة بالطبع ولكن بالنسبة لي الثقافة والخبرة في المقدمة
- هناك اختلاف بين القنوات الحكومية والخاصة من حيث التوجه والسياسة
اجرت الحوار - آلاء خليفة
انسانة جميلة واعلامية بحرينية رائعة تتميز بالجمال الخارجي وجمال الشخصية والفهم واللباقة والاناقة تحب عملها وتعشق تراب وطنها وتأمل ان تكون خير سفيرة لبلدها في مجال الاعلام.
التقتها «الأنباء» في حوار شامل حول عملها مذيعة في التلفزيون البحريني وتعرفنا منها على طموحاتها المستقبلية
ضيفتنا هي المذيعة البحرينية سهير عصفور التي تحدثت لـ «الأنباء» بكل صراحة عن عملها والبرامج التي تستهويها بالاضافة الى تسليط الضوء على رأيها حول الفرق في العمل بين الاعلام الحكومي والخاص.
حققت عصفور الكثير من الانجازات وقامت بتغطية الكثير من المؤتمرات والفعاليات المهمة داخل البحرين وخارجها وكان من أهمها القمم التي كانت تستضيفها الكويت.. في الحوار التالي الكثير من التفاصيل:
من هي سهير عصفور؟
٭ سهير انسانة بسيطة في تعاملها مع الحياة، عفوية لا تتقن كثيرا لغة المجاملات ولا تسعى لاتقانها في الاساس، قاسية على نفسها تعاتبها وربما تعاقبها لكن تعود وتحنو عليها وقد ارهق قلبها ما يجري في وطنها العربي، طموحة وتفتخر بنفسها انها مشت الطريق خطوة بخطوة، أحيانا تتجاوز العقبات، وأحيانا كانت تقف ولكنها لا تستسلم، تأخذ استراحة المحارب ومن ثم تكمل طريقها وعنيدة جدا، ولديها مبادئ في الحياة تؤمن بها جدا ومستعدة لأن تحارب من أجلها، غامضة أحيانا ومزاجية أحيانا أخرى، طيبة جدا تؤلمها الخيانة والظلم، تحب المنزل والأسرة، عندها خطوط حمراء لا تقبل يأن يتجاوزها أحد فهى تمتلك مملكة خاصة بها وهى في ذات الوقت لا تتطفل على حياة الآخرين، تحب المغامرة ولا تحب أن تكون عادية ابدا لا تقصد المظهر طبعا ولكن في إشارة إلى عملها وحياتها وافكارها، لا تؤمن بالحب والحب عندها فعل ولا يقتصر على انسان فالحب في نظرها يمكن ان يكون اي شيء جميل في حياتها حتى انها في عشق مستمر مع فنجان قهوتها، هي باختصار شديد دائما في علاقة وئام مع نفسها.
منذ متى وأنت تعملين في مجال الاعلام؟
٭ بدأت العمل في مجال الإعلام عام 2005، كانت بداياتي صعبة جدا، بدأت من عالم الاقتصاد كمذيعة ومراسلة إخبارية في التلفزيون البحريني وعام 2009 التحقت بالنشرة الرئيسية ومن هنا بدأت رحلتى الحقيقية والتحدى الأكبر في نظري في إثبات نفسي وخاصة اني أقوم أيضا بتغطية الفعاليات المحلية والمهمة، كان أمامي تحدي أن أثبت نفسي في كل عمل يوكل لي والحمد لله كان التوفيق حليفي دائما بفضل الله سبحانه تعالي ومن ثم رضا الوالدين، إضافة إلى دعم المسؤولين في مركز الاخبار لي.
نعلم انك تقدمين حاليا نشرة الاخبار في التلفزيون البحريني، فما الذي يستهويك في مجال تقديم الاخبار؟
٭ في بداية عملي في مجال الأخبار لم أكن أدرك يوما أن هذا المجال سينتشلني من عالم الاحلام الذي كنت أعيش فيه ويرميني على صخرة الواقع ولم أتخيل يوما ان انسلخ من سهير التي اعتبرها كانت مرهفة الإحساس والتى يمكن أن تذرف دمعتها بسهولة وكانت ضعيفة الشخصية حتى في اتخاذ قرارتها إلى انسانة اليوم تمتلك شخصية قوية جدا وقاسية، تعيش الواقع بكل قسوته لا تهزها الرياح ولا ترضى أن تكون الحلقة الأضعف، تتحدى المستحيل حتى تصل إلى حلمها، وتدافع عنه، لذلك اليوم أصبح مجال الأخبار جزءا من حياتي وشخصيتي وأصبح مكونا رئيسيا في يومي ولقد وجدت نفسى بين أروقة هذا المجال، أحببته وتعلمت منه وصقل شخصيتي، تعلمت الكثير وما زالت أنهل منه، لذلك أصبح هذا المجال يستهويني ويغريني بكل ما يملكه من حيثيات وتفاصيل.
ألا تفكرين في تقديم برامج؟ ولو فكرت فما نوعية البرامج التي تحب سهير تقديمها هل سياسية أم اجتماعية أم فنية أم ثقافية؟
٭ قدمت بالفعل برامج من قبل ولكن في إطار عملي سياسي محلي وما يختص بالشأن النيابي ولا أفكر مطلقا بأن أخرج من هذا الثوب بالتوجه إلى تقديم برامج فنية أو ثقافية أو مسابقات، فأنا أؤمن بالتخصص جدا وفى نهاية المطاف انا احترم المشاهد فلا يعقل أن أخرج له عبر الشاشة في قوالب متعددة، ومن يعمل في مجال الأخبار تكون له هوية وشخصية محددة ومن يحاول أن يلون هذه الشخصية أعتقد أنه يرتكب خطأ كبيرا لأن هذه الشخصية تتكون عبر تراكمات زمنية ومن خلال انخراطها بمجال الأخبار لذلك لن اتلون بألوان عدة، فلدي لوني ومجالي يمكن أن اطوره أن توافرت الإمكانات والتشجيع.
عدم وجود قنوات خاصة في مملكة البحرين هل يقيد المذيعات في عدم الانتشار والشهرة اسوة بباقي مذيعات دول الخليج؟
٭ لا أعتقد ان هذه الفكرة صحيحة لأن الإعلامي الناجح سواء مذيع أو مراسل إخباري يمكن أن ينجح ويثبت نفسه حتى ولو كانت قناة حكومية كتلفزيون البحرين وانا الحمد لله اعتبر نفسي ناجحة في عملي في تلفزيون البحرين وحققت نجاحات ربما لم يحققها مذيع في قنوات خاصة وذلك بسبب الدعم الذي ألقاه من القيادة الرشيدة وجميع مسؤولي التلفزيون، وفى نهاية المطاف لا نستطع أن ننكر أن هناك اختلافا بين القنوات الحكومية والخاصة من حيث التوجه والسياسة، لذلك لا يمكن المقارنة بين البحرين وباقي الدول.
كيف تنظرين الى الإعلام الخليجي بشكل عام والإعلام البحريني بشكل خاص؟
٭ الإعلام الخليجي طبعا قد تطور وأصبحت له بصمة واضحة وأكبر مثال مجموعة mbc والعربية وحتى قنوات دبي وجميعها قنوات خاصة أو تم تخصيصها، أما بالنسبة لتلفزيون البحرين فلا يمكن مقارنته بتلك القنوات لأنه تلفزيون حكومي، وأكرر لا يمكن المقارنة بين القطاع الخاص والحكومي لأن التلفزيونات الحكومية في أي دولة دائما تكون لديها سياسة خاصة بها تختلف عن الاعلام في القنوات الخاصة لكن الحكومة الموقرة دائما تدعو للاهتمام بتطوير الإعلام البحريني إيمانا منها بأن الإعلام هو جزء رئيسي من التنمية وإيصال الحقائق.
ما طموحات سهير عصفور وأحلامها في المستقبل؟
٭ أتمنى أن أحقق طموحي اللامحدود في عملي وان أقدم برنامجا يكون له صدى ليس على الصعيد المحلي بل الخليجى والعربي ويكون أكثر جرأة ووضوحا، وان أكون مراسلة اخبارية أمثل شاشتي في أي حدث عربي خليجي على أرض الواقع.
ما أبرز التحديات التي تواجه الاعلام البحريني حاليا لاسيما في ظل التكنولوجيا الحديثة؟
٭ ربما التحدي الأكبر الذي يواجه سهير هو تغيير تلك الفكرة التي تقول إن المرأة الإعلامية يجب ألا تكون في مواجهه الخطر لطبيعتها الأنثوية وانا ضد هذه الفكرة كوني استطعت أن أثبت عكس ذلك تماما أما بالنسبة للتحديات فهي مستمرة خاصة وأن التنافس بات واسعا بين القنوات جميعها والإعلام البحريني هو جزء من هذا التنافس ويجب أن يثبت نفسه في هذه الدائرة.
لاحظنا توجه الكثير من الاعلاميات البحرينيات للعمل في الخارج هل لديك ذلك الطموح؟
٭ نعم ولكل واحدة منهن اسبابها الخاصة، ربما طموحي اليوم هو الانتشار وتحقيق رغبتي في نقل رسالة بلدي إلى كل مكان ولدي طموحات كبيرة ربما أستطيع تحقيقها في احدى القنوات الاخبارية الخاصة شريطة ألا تتعارض مع توجهات وطني ولا تسيء إليه، وقتها سأعود إلى البحرين حتى ولو اجلس بدون عمل لاني أريد أن أمثل بلدي واشرفه كإعلامية في الخارج وهذا ما فعلته جميع الإعلاميات البحرينيات في الخارج فكنّ خير سفراء لبلدنا مملكة البحرين، فهن يستحققن كل التقدير والاحترام.
هل ترين ان الجمال والموضة عنصران أساسيان على المذيعة الناجحة الاهتمام بهما بجانب الثقافة والخبرة؟
٭ الجمال مطلوب والأناقة بالطبع، ولكن بالنسبة لي الثقافة والخبرة في المقدمة، نحن اليوم نتعامل مع مشاهد ذكي جدا ويوما ما سيسأل نفسه ماذا تقول هذه المذيعة الجميلة أو كيف تتكلم لذلك يجب أن تكون المذيعة شاملة وكاملة حتى تكون مستعدة لذلك اليوم وانا بالنسبة لي اقضي وقتا أطول في قاعة الأخبار أكثر من جلوسي في غرفة المكياج.
ماذا عن حياة سهير الاجتماعية؟
٭ أنا اجتماعية جدا ولكن أصدقائي المقربين لي قلة أحب البيت والجلوس مع الوالد والوالدة وقلبي مغلق واقفاله محكمة.
وما هواياتك واهتماماتك؟
٭ اهتم بالقراءة جدا واحب كتب التاريخ القديم وقراءة حياة الشخصيات السياسية وقصص التاريخ الحديث وأهم حوادث الدهر واحب مشاهدة الأفلام الوثائقية كما احب التحليل واهتم بمعرفة أدق التفاصيل عن كل ما يجري من حولنا من قضايا.
ما مواصفات المذيعة الناجحة من وجهة نظر سهير عصفور؟
٭ في نظري يجب أن تكون مثقفة وملمة بكل مجريات الأحداث، لديها كاريزما خاصة بها تطورها وتعمل على صقل مهاراتها ويجب أن تكون قريبة من المشاهد عبر تعاملها مع الكاميرا وان تنقل له الأخبار بطريقتها اي يجب التركيز على الأداء والصوت ولغة الجسد، جميعها ستجعلها قريبة من المشاهد حتى وإن أخطأت تبتسم وتمضي.
لو اتيحت لك فرصة لقاء شخص تتمنين اجراء حوار معه فمن ستكون تلك الشخصية وما ابرز وأهم التغطيات التي قمت بها؟
٭ أنا اعتبر نفسي محظوظة جدا، فانا إلى جانب عملي كمذيعة أخبار رئيسية أنا مراسلة إخبارية في الميدان للشأن المحلي وانا أؤكد من خلال جريدتكم بأن المراسل الاخباري هو من يصنع الخبر وهو في وجه المدفع دائما وانا تعرضت للكثير من المواقف خلال عملي في الميدان الحمدالله حققت الكثير من الانجازات وقمت بتغطية الكثير من المؤتمرات والفعاليات المهمة داخل البحرين وخارج البحرين وكان من أهمها القمم التي كانت تستضيفها الكويت وأجريت الكثير من اللقاءات المهمة قد تشرفت بلقاء سمو رئيس الوزراء الموقر في البحرين كثيرا وولي العهد الأمين والكثير من الشخصيات المحلية والعربية والخليجية ورؤساء دول أيضا، وقد قمت بتغطية حوار التوافق الوطني والتعديلات الدستورية والعديد من القمم العربية والخليجية والاقتصادية ومؤتمرات الارهاب وايضا حوار الأديان وحوار المنامة وغيرها من التغطيات، ولكن اليوم أحلم بأن أجري مقابلة مع جلالة الملك المفدى مع انني دائما أنال شرف السلام على جلالته في نهاية الفعاليات الخاصة بجلالته والتي أقوم بتغطيتها واسمع كلمات الثناء والتشجيع من جلالته لكنني أحلم بإجراء مقابلة مع جلالته لأنه ملك الإنسانية والسلام والخير، جلالته أب للجميع وقلبه مفتوح لكل أبنائه وانا فخورة جدا به واتمنى ان يديم عليه الصحة والعافية وان يكون دائما ذخرا للبحرين وشعبها للأمة العربية والإسلامية بالفعل هو ملك متواضع ورائع جدا.
ما جديدك الفترة المقبلة؟
٭ إن شاء الله سوف يكون هناك برنامج عن البرلمان البحريني وساتجه مستقبلا إلى البرامج السياسية غير المحلية.
هل ترين ان الاعلام الخليجي عامة والبحريني خاصة يتمتع بالحرية التي ترضي طموح الإعلاميين أم ان هناك قيود تتمنين التحرر منها؟
٭ الحرية لها مقياس وحدود ونحن نعمل في إطار الحرية التي تكفلها التلفزيونات الحكومية في أي دولة، ولكن انا من خلال تغطيتي لمجلس النواب في كثير من الأحيان أجد الحرية في تغطية الجلسات ومثل هذا الامر يحدث انطلاقا من الديموقراطية التي منحها الدستور البحريني، وطبعا لدى طموحات ولكنها لا تتعارض مع سياسة حكومتي الرشيدة
كلمة أخيرة؟
٭ أشكر جريدة «الأنباء» الكويتية الغراء على هذا اللقاء وأتمنى أن يتغير واقعنا العربي وان تلتئم الجروح قريبا بعودة الأمان والسلام إلى جميع البلدان العربية والإسلامية، واتمنى للبحرين المزيد من التطور الازدهار والكويت العزيزة على قلبي ولشعبها الشقيق كل الخير إن شاء الله.