Note: English translation is not 100% accurate
فنانون: «غيرة» الشباب من البنات أصبحت ظاهرة والدليل عمليات التجميل
13 يونيو 2015
المصدر : الأنباء









أميرة عزام
تعرف الغيرة بأنها أفكار وأحاسيس تترجم احيانا الى تصرفات تظهر عندما يعتقد الشخص أن علاقته القوية بشخص ما تهدد من قبل طرف آخر منافس، وهذا الطرف الآخر قد يكون مدركا أو غير مدرك أنه يشكل تهديدا، وقد تكون الغيرة محمودة او منبوذة بحسب مكانها ودرجاتها واسبابها وأحقية وجودها..
على الصعيد الفني، هل وجود الغيرة مضر في الوسط الفني؟ واذا كانت موجودة كيف يتم تفاديها وهل هي تعتبر سببا في انهيار البيوت ام ملحا يلذذ طعم الحياة الزوجية ويدفعها للأمام؟
وهل يغار الفنانون الشباب من بعضهم فقط؟ ام ان الغيرة مقتصرة على النساء؟ هذه الاسئلة وجهتها «الانباء» لعدد من الفنانين والفنانات والمخرجين والكتاب فكانت اجاباتهم كالتالي:
في البداية، يعتقد المخرج غافل فاضل ان الغيرة طبع بشري ليس للفنانين فقط او للكويتيين فقط وانما توجد في كل مكان وانما تسليط الضوء عليها عند الفنانين هو ما يبرزها للجماهير، موضحا ان الغيرة لا يمكن اكتشافها الا بعد العمل مع الفنان، راويا موقفا لأحدهم حين اجتمع مع زملائه من الفنانين والفنانات بدأ التوتر يظهر عليه ومن ثم بدأ الكيد بمحاولة الحفر بإقناع المخرج او المنتج بقص بعض المقاطع لزملائه، وهو ما يجعل المخرج والمنتج يتجنبانه فيما بعد.
وأوضح فاضل ان الفنان الذي يشتهر بالغيرة يتم تجنبه الا في حالة ان كان يصلح للدور اكثر من غيره وهنا يتم الحذر منه والاشتراط عليه حتى لا يسبب مشاكل للآخرين، لافتا الى ان وجود الغيرة بشكل فردي لا يعتبر ظاهرة في الوسط الفني الكويتي.
العبدالله: الغيرة لطيفة
من جهتها، اكدت الفنانة فاطمة العبدالله وجود الغيرة بين الجميع دون ارتباطها بعمل معين وهي محمودة مادامت لطيفة ومقبولة، اما اذا كانت من اجل الحسد وتمني زوال النعمة كمن يحفر لزميله ليودي به، مبينة بعدها عن العلاقات العميقة مع الوسط، كما انها لم تمر بهذه الانواع من الغيرة غير المحمودة، اما عن الغيرة بين الفنانين وأزواجهم فتوضح العبد الله ان الزواج يبنى على أساس الثقة والاحترام المتبادل وان الطلاق بسبب الغيرة منتشر بين الجميع وليس المشاهير فقط، فمن تجربتها الشخصية مع زوجها فهو متفهم لطبيعة عملها ولذلك لا توجد غيرة زائدة، قائلة على العكس.. يتعرض هو من خلال عمله البعيد عن الفن الى مضايقات من معجبات وانا متفهمة كذلك لأنني اعلم جيدا كم يحبني.
وعن الموضة الجديدة لغيرة الفنانين الذكور من الإناث، لفتت الى وجود بعض المشاعر الأنثوية لدى بعض الشباب بسبب نجومية البنات الطاغية فيتمنى ان يكون اعلى منها نجومية وهو ما يدفع ببعضهم احيانا للتجميل بل ويسألون البنات اين يقمن بعمليات، معتبرة هذا السلوك ضعفا في التربية وقلة في الوازع الديني.
رهف: الرجل أصبح يغار من المرأة
اما المطربة رهف فتعتقد ان الغيرة في الوسط موجودة ولكنها مبطنة وهي سلاح ذو حدين يمكن ان تحفز على الاداء ويمكن ان تهدم العلاقات وتدمر صاحبها بالأنانية، وفي حال زادت عن الحد تقلل الثقة بالنفس وتوجب الآخرين توخي الحذر من صاحبها.
اما عن الغيرة التي اشتهرت بين الجنسين، فقالت رهف انها متأكدة من وجود هذه الغيرة بدليل توجه بعض الشباب لعمليات التجميل مثل تعديل «الفك» وشفط الدهون والترهلات، وأضافت قائلة: وغير مستبعدة زراعتهم للرموش والحواجب، وذلك لرغبة الشاب في لفت الانتباه اليه خاصة من زوجته، متأسفة من ان الرجل اصبح يغار من المرأة لا عليها، راجية عدم توسع الشباب في التجميل ليتمكن الجمهور من التفريق بينه وبين المرأة
بهمن: أشباه رجال
وأكد الفنان عبدالله بهمن وجود الكثير من الغيرة والحسد وناس لا تحب الخير وقلوبها غير نظيفة، ذاكرا العديد من المواقف التي تعرض فيها للغيبة في غيابه حين يطلبه احد للعمل فيجيب الحاقد بأنه مشغول او لا يرغب في العمل، موضحا حاجة الوسط لقلوب نظيفة لا تحقد او تحسد او تغتاب بسوء، معتقدا ان نسبة الغيرة المدمرة في الوسط الفني 50%.
وعن رأيه في الزواج من زميلة في الوسط الفني، اقسم بهمن انه لن يفعلها، قائلا: لو اموت وآخر يوم بعمري لن اتزوج من الوسط الفني لأني غيور وما أتحمل.. انا شرقي ولست متفتحا لهذه الدرجة، المرأة عندي للبيت وليس للتمثيل، موضحا ان غيرة الشباب من البنات امر غريب جدا، وعلق قائلا: صاروا أشباه رجال يقلدون الحريم.
البناي: الغيرة يخرب بيتها
اما الفنان فهد البناي فأول ما قاله عن الغيرة يخرب بيتها، معتقدا ان الرجل الذي يغار من امرأة هو امرأة مثلها حسب المثل الذي يؤمن به «ما يغار من مره الا مره» فالمعتاد عليه ان الرجل يغار من الرجل وليس من المرأة، قائلا: الآن كلنا في الطوفة وكل مكان اصبح فيه غيرة والمشكلة حين يحرص صاحب الغيرة على حسد وتدمير غيره خاصة مع توسع التكنولوجيا، ذاكرا موقفا لم يتوقعه حين صور اعلان فيفا مع كبار لاعبي مانشستر، فضحك وثبتت له أمور لم يكن يعلمها حين شكك قريبون له في الوسط بوجود اللاعبين، قائلين: انها كروما وأنه لم يتواجد اللاعبون بالفعل رغم انه لم يكن ينافسهم وانصدم من ان الغيرة لهذه الدرجة خاصة انه مسالم ولا توجد له اي مشكلة مع الوسط، وعندها تأكد ان الناجح لابد ان يتعرض للغيرة والحسد، والآن لا يلتفت لذلك.
وعما اذا كان يقبل ان تعمل زوجته بالوسط الفني، اوضح البناي ان ذلك من حق الزوجة ولكنه لا يرغب لعدم الاضرار بمصلحة البيت والأولاد خاصة مع ساعات العمل الطائلة في التصوير، مستحسنا زواج الفنانة بغير فنان ليسهل تفهم الامر ليس لعيوب الفن ولكن بحسب كل شخص ومبادئه، مؤكدا احتمال الوصول للمشاكل وربما الطلاق في حال زادت الغيرة، فهي حلوة ان كانت لطيفة وخفيفة ولكن ليس في كل وقت، مشيرا الى معاناة زميلاته في الوسط من المعجبين، اما عن معجباته وغيرة زوجته، فأكد ازعاج المعجبات له في بداية زواجه وتسببهن له في العديد من المشاكل مع زوجته من ضعيفات النفوس المتصلات في منتصف الليل او ممن يسئن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ويكتبن عنه، او ممن يعرفن زوجته ويتكلمن عنه بالإعجاب أمامها ليضايقنها وهؤلاء لا يسميهن معجبات بل متطفلات لان من يحب شخصا يقدره ويحترمه، ومن يتعد هذا الحد يعتبره متطفلا لن يقبل به.
ملاك: خلافات شخصية
بدورها، تعتبر الفنانة ملاك ان الغيرة كانت منتشرة في الفترة السابقة في الكويت ولكنها اوشكت على الانتهاء الان بعدما اثبت الجميع وجوده بآداء وشخصية تميزه، معتبرة السب بين الفنانين ليس من الغيرة وانما خلافات شخصية، فالغيرة تأتي في حال التنافس على من يحصل على الدور في العمل الفني.
اما عن غيرة الازواج على زوجاتهم الفنانات فبحسب كل رجل وقناعاته، فمن الرجال من يقبل بذلك، موضحة ان اغلب الرجال في الكويت لا يقبلون ولا يوافقون ان تكون الزوجة فنانة، موضحة انها لا تمانع الارتباط من خارج الوسط، مقدرة حق الزوج في الغيرة على زوجته.
الدري: لا أغار
وتشاركها الرأي الفنانة هبة الدري التي تؤكد عدم غيرتها من اي من زميلاتها بل على العكس تحب الخير للجميع وتفرح عندما تنجح واحدة، فنجاح فنانة يعني بالنسبة لها نجاحا لجميع الوسط كما أنه لكل شخصية الآن كاريزما مميزة، اما في السابق «زلغ وايرات» من اجل الحصول على الأدوار لندرتها في السابق، وبعد انتشار شركات الانتاج للتلفزيون وتعدد المنتجين اصبح لكل فنان 5 اعمال او اكثر بالسنة.
اما عن غيرة زوجها، فيساعدها انه يشاركها عملها فهو مخرج وممثل ويعرف من حولها جيدا وربما يغار في حال مضايقة احد لها ولكنها سعيدة بغيرته اللطيفة التي أشهرها بأنوثتها ولا يضايقها ذلك، اما عن الشباب الذين يغارون من البنات فأكدت شهودها لذلك بتنافس منهم على الأدوار الاكبر، وتعرضت لها وأخذت نصيبها من ذلك حين اعترض احدهم على تصفيق الجمهور لها في احدى المسرحيات متهمها بإثارة الجمهور بتكرار الجمل لتنال اعجابه، وهو ما لم تقصده ولم يكن ببالها.
عبدالامير: الزين يفرض نفسه
ومن جهته، يقول المنتج باسم عبدالامير ان الشخصية يتفق على اختيارها المخرج والكاتب المؤلف للعمل وأحيانا المنتج يبدي رأيه في الاختيار ولكن من يفتعل المشاكل بغيرته يتم استبعاده لاحقا، موضحا انها ظاهرة غريبة بعيدة عن الثقة بالنفس، قائلا: الزين يفرض نفسه وما يصح الا الصحيح.وعن لجوء الفنانين للمزيد من عمليات التجميل، أشار الى ان الرجل سمته الرجولة وبذلك لن يفيده التجميل، اما البنت فلتخرب وجهها كيفها.
المحارب: الإيثار أهم
ويختتم الكاتب والسيناريست بدر المحارب بقوله: اذا كان الفنان متمكنا وغيرته لا تؤثر على العمل نستمر في اختياره ولكن اذا كانت غيرته خشية تفوق غيره عليه فهو اناني ويصعب قبوله معنا خاصة أننا نحاول تقديم قيمة اخلاقية للمشاهد واهم القيم (الإيثار) فمن الطبيعي ان الغيور سيخرب العمل الفني والوضع الانساني ويسبب العداوات في حين يقوم نجاح العمل الفني على فريق عمل متكامل، والغيرة الفنية التنافسية الشريفة مقبولة، اما الغيرة المرضية موجودة ولكنها غير منتشرة واصحابها معروفون ويخافون خطف الأنظار منهم، كما يستبعد الغيور حتى لو كانت الشخصية المراد آداؤها شخصية غيورة لأن الممثل الجيد يمكنه اداء اي دور ولا يعني ذلك ان شخصية المريض لابد ان يؤديها مريض بالفعل.