Note: English translation is not 100% accurate
ترأس الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية منظمة «التعاون الإسلامي» حول اليمن
الخالد: نجدد دعمنا الكامل لجهود السعودية في الدفاع عن نفسها
17 يونيو 2015
المصدر : جدة ـ كونا

أمين عام «التعاون الإسلامي» يدعو إلى «مصالحة يمنية شاملة»أكد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ان العالم الاسلامي يقع تحت وطأة هجمة شرسة تهدف الى تمزيق عراه وتشويه صورته الحقيقية التي تعكس القيم الراسخة والأصيلة في الدين الاسلامي الحنيف المبنية على التسامح والاعتدال والانفتاح.
وفي كلمته التي ألقاها لدى ترؤسه الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي بشأن الوضع في اليمن الذي عقد في مقر الأمانة العامة للمنظمة في جدة أمس، شدد الخالد على ضرورة رص الصفوف ونبذ عوامل الفرقة والخلاف ومواصلة العمل يدا بيد لمواجهة الأخطار الحقيقية التي تتعرض لها أمتنا الإسلامية العتيدة.
وأعرب عن بالغ التقدير والامتنان للاستجابة السريعة لدعوة الجمهورية اليمنية لعقد اجتماع استثنائي لمجلس وزراء خارجية المنظمة لمناقشة الأوضاع الراهنة في اليمن «استشعارا لخطورة المرحلة وادراكا لأهمية تطورات الاوضاع هناك ليس فقط على العالمين العربي والإسلامي وإنما على مختلف دول العالم بشكل عام».
وقال: «في الوقت الذي نبارك لكم وللأمة الاسلامية جمعاء قرب حلول شهر رمضان المبارك، فإن عالمنا الاسلامي تحت وطأة هجمة شرسة تهدف الى تمزيق عراه وتشويه صورته الحقيقية التي تعكس القيم الراسخة والأصيلة في ديننا الاسلامي الحنيف المبنية على التسامح والاعتدال والانفتاح».
واشار الى ان اليمن «لايزال يشهد احداثا أليمة متسارعة ساهمت بزعزعة أمنه وعبثت باستقراره وأدت الى الانقلاب على الرئيس ومؤسسات الدولة الشرعية وشكلت هذه الاحداث تهديدا مباشرا لأمن واستقرار اليمن والمنطقة جمعاء فضلا عن تهديدها للأمن والسلم الدوليين».
الانقلاب على الشرعية
واوضح ان «الميليشيات الحوثية والقوى المتحالفة معها لم تكتف بالعدوان على الشرعية اليمنية والعبث باستقرار اليمن بل تعدت ذلك بالعدوان على المملكة العربية السعودية الشقيقة مهددة امن المملكة وسيادتها ووحدة وسلامة اراضيها».
وأضاف الشيخ صباح الخالد أنه «في ضوء تلك التطورات اتخذت المملكة العربية السعودية سلسلة إجراءات لحماية حدودها وسلامة مواطنيها» قائلا انه «لا يسعنا في هذا المجال إلا ان نجدد دعمنا الكامل لجهود دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية والإجراءات التي اتخذتها للدفاع عن نفسها» استجابة لطلب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من الأمم المتحدة بتفعيل نص المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ونص المادة الثانية من معاهدة الدفاع العربي المشترك ونص المادة السادسة من ميثاق جامعة الدول العربية ونص المادتين الثانية والثالثة من اتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كما أعاد التأكيد في هذا الصدد على «ضرورة التنفيذ التام والشامل لقرار مجلس الامن رقم 2216 والقرارات الأممية الأخرى ذات الصلة المبنية على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني والتي تم التوافق عليها من جميع مكونات الشعب اليمني وذلك حفاظا على وحدة البلد الشقيق وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية».
مؤتمر الرياض
وأشاد الخالد من هذا المنطلق بنتائج مؤتمر الرياض من اجل انقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية الذي عقد في الفترة بين يومي 17 و19 مايو الماضي والذي اثمر عن إصدار وثيقة «إعلان الرياض» وفقا للأهداف التي حددها الرئيس اليمني.
وأمل بهذا الصدد في استمرار عقد المشاورات الخاصة باليمن في جنيف برعاية الأمم المتحدة وأن تغلب كل الاطراف مصلحة اليمن والشعب اليمني «التي لن تتحقق إلا بالعودة الى الشرعية والمرجعيات الإقليمية والدولية ذات الصلة».
وأعرب عن ترحيب الكويت ودعممها لعملية اعادة الأمل للنهوض باليمن وإعادة اعماره، مشيرا الى انها قدمت بالتنسيق مع الحكومة الشرعية اليمنية المساعدات الاغاثية للشعب اليمني عبر القنوات الرسمية والشعبية، كما قررت الحكومة الكويتية واستجابة لتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد واستشعارا للمعاناة الانسانية التي يمر بها اليمن الشقيق تقديم 100 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الانسانية وتحسين الأوضاع هناك.
وعبر في هذا المقام عن عميق التقدير لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بإنشاء مركز اغاثي موحد لتنسيق وتقديم المساعدات للشعب اليمني، داعيا كل الدول بما فيها دول منظمة التعاون الاسلامي والمنظمات والهيئات الاقليمية والدولية والهيئات التابعة لمنظمة التعاون الاسلامي العاملة في المجال الانساني الى تقديم المساعدات الانسانية وتبني برنامج دعم اقتصادي وتنموي شامل لإعادة بناء اليمن وتمكينه ممثلا بسلطاته الشرعية والدستورية من انجاز متطلبات المرحلة التي يمر بها.
وكانت أعمال الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي بشأن الوضع في اليمن انطلقت في وقت سابق أمس برئاسة الشيخ صباح الخالد وبمشاركة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.
صوت العقل
من جانبه، دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد أمين مدني إلى «مصالحة يمنية وطنية شاملة» عبر استئناف العملية السياسية بمشاركة جميع الأطراف والقوى والأحزاب السياسية اليمنية.
وأكد مدني في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية ضرورة استئناف هذه العملية «في إطار مؤتمر الحوار اليمني الوطني الشامل و«إعلان الرياض» وما قد يتفق عليه خلال مباحثات جنيف التي تنطلق تحت إشراف الأمم المتحدة».
ودعا جميع الأطراف اليمنية إلى «الاستجابة إلى صوت العقل ووضع مصلحة اليمن واليمنيين فوق كل الاعتبارات» مؤكدا أن عقد الاجتماع الوزاري الاستثنائي يأتي لدعم اليمن واستقراره.
وأعرب عن أمله في أن تصدر عن الاجتماع قرارات «حاسمة وواضحة» حول الأوضاع في اليمن وسبل معالجتها عبر تأكيد الالتزام «القوي» بمساندة وحدة اليمن وسيادته واستقلاله السياسي وسلامة أراضيه.
وأضاف أن «الطريق إلى ذلك يمر عبر تطبيق مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية والشروع في تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني الذي انتهى في يناير 2014 واعتماد وثيقة «إعلان الرياض» المنبثقة عن اجتماع الرياض الذي انعقد تحت شعار «إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية» الذي يؤكد دعم الشرعية الدستورية ورفض الانقلاب على رموزها».