Note: English translation is not 100% accurate
بشارة .. بقلم حنان القطان
18 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
في بيت الله الحرام مكة المكرمة.. مهبط الوحي المبشر لخير البشرية.. من أمام الكعبة المشرفة رمز الوحدة والبشارات وبيت الله الحرام، نظرة واحدة إلى الصحن تأسر القلب ثم تدخله في عالم السكينة والإيمان.. فتمر الساعات بلا شعور.. في الصحن الشريف مقام الدعوات والمناجاة من آلاف السنين.. أكتب لنفسي ولكم المبشرات.. وأنا في أطهر بقعة.. ومشاعر السلام والسكينة والخشوع والروحانية تغمرني.. كأن صوت المنشد في أذني الآن يشدو فيقول:
أخي إن زرت بيت الله تبغي
رضا أو تشتكي هما وحزنا
ففي تلك الرحاب عظيم أنس
لناء إن دعاه الشوق حنّا
قطع تدافع أفكاري الآن سماع صوت المؤذن ينادي لصلاة الجمعة ويالجمال التوافق.. إذ كانت خطبة الجمعة اليوم عن «مبشرات المؤمن» مما أكسبني مزيدا من التصميم في البدء بكتابة كتاب المبشرات للمؤمن.. فقد وقعت على معين لا ينضب من الاصرار والتفاؤل، فكان الخطيب ينتقي من الكلام أجمله ومن البيان أجزله.. نعم هكذا لذة المعية الربانية.. تذهب الحزن بالاحتساب، وتؤنس القلب بقرب الرحمن فتتحول المحنة منحة والألم أملا.
وأجمل ما قيل من المبشرات الأدبية قول الشاعر :
حبي الله وأنسي كلما
ضاقت الأيام زاد النعما
إن يكن راض وعيشي ألم
عشت في الدنيا أحب الألما
بين روحي وفؤادي حبه
وأنا أسر الذي بينهما
إنه معبود قلبي خالقي
وهو المعبود أرضا وسما
باسمك اللهم أنسى غربتي
وأرى في كل بعد حرما
غير أن الهم يأتي كبدا
وبأنس الله يغدو همما
سلم الله لنا أيامنا
أينا من همه ما ألما
إن يكن راضيا وعيشي ألم
عشت في الدنيا أحب الألما
الشاعر: عجلان ثابت
سبحانك ربي ما أكرمك.. ما أقربك.. أنعمت علينا بالهداية.. علمتنا ذكرك وشكرك.. فكان ذكرك وحرمك شفاء لقلوبنا.. ونورا لصدورنا.. وجلاء لهمومنا
الحمد لك يا رب ما أقربك وأسمعك.. فمن يعبدك بإحسان فيراك لا يرى غيرك ولا يطلب سواك..
أبشركم إخوتي وأخواتي.. بأنكم إن كنتم موقنين بالله وسنة رسوله فإنكم في إحدى الحسنيين السعادة والرضا في الدنيا والآخرة.. استمتعوا بكلمات هذا الكتاب واجعلوه ملاذا لقلوبكم.. وأنسا لأرواحكم في الخلوات.. وحين تهربون من خطوب الدنيا إلى منابع اليقين من رب جبار رحيم.. يسرح فكري وخيالي لأرى خطوات النبي أمامي تناديني.. سيروا على خطى الحبيب صلى الله عليه وسلم.
آه.. أيتها القطعة الربانية رمز العبودية لله وحده والحرية من الدنيا والمعبود.. لأنت أقرب مني من نفسي.. أكاد أشعر وكأن قلوب الموحدين قد امتزجت بنورك.. فابتهجت وسلت وارتوت.. يارب ما شكرناك حق شكرك ولا عبدناك حق عبادتك.. أن أنعمت علينا بإيصالنا بك سواء كنا في الحرم أو في أي بقعة على الأرض فقربك أينما نكون حرم لنا.. رب هذا فيض جودك أن سترت عيوبنا وأكرمتنا بدعائك وذكرك...
أيها المؤمن المبتلى كن مع الله ترى الله معك.. ردد معي «اللهم أسألك حسن الظن بك.. وحق التوكل عليك».