Note: English translation is not 100% accurate
«الإيكونوميست»: تعطش الصين للحصول على النفط من الشرق الأوسط
الصين والعالم العربي.. علاقة توجهات ومصالح
22 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
وكالة الطاقة: 100 ألف برميل فقط يومياً واردات أميركا من نفط المنطقة في 2035
الدول الأشد فقراً في المنطقة توفر سوقاً خصباً للمنتجات الصينية الرخيصة
محمود عيسى ٭ أنغولا 13.2% ٭ روسيا 10.7% ٭ فنزويلا 4.5% ٭ كولومبيا 3.3% ٭ عمان 9.7% ٭ العراق 9.3% ٭ إيران 8.9% ٭ الإمارات 3.8% ٭ الكويت 3.4%٭ السعودية 16.1% الشرق الاوسط: 51٫2%صادرات الشرق الاوسط إلى الصين الاجمالي: 6٫2 مليون برميل يومياًدول أخرى 17.2%
ظل المسافرون والزوار لمئات السنين يقبلون على شراء السلع التجارية من السجاد الى المجوهرات ومن التوابل الى المشغولات النحاسية في أروقة خان الخليلي السوق التقليدية التي اشتهرت في مصر، أما اليوم فان إنتاج السلع يتم بصورة شاملة في المصانع الصينية الضخمة بدلا من إنتاجها في الورش اليدوية المحلية.
وقالت مجلة الايكونوميست: ان التجارة تعتبر عنصرا رئيسيا في تنمية العلاقات بين الصين ودول الشرق الأوسط، وقد سجلت نموا تجاوز 600% خلال العقد الماضي ليصل حجمها في عام 2014 الى 230 مليار دولار، مشيرة الى ان البحرين وإيران والمملكة العربية السعودية تستورد من الصين اكثر مما تستورده من أي دولة اخرى، كما ان الصين الوجهة الأولى في العالم لصادرات العديد من الدول في المنطقة في الوقت ذاته بما فيها إيران وعمان والسعودية، وفي ابريل الماضي فتحت قطر اول بنك في الشرق الأوسط للمقاصة لتداول العمليات باليوان الصيني.
تعطش للنفط
وبررت الايكونوميست هذا النمو في التجارة الى تعطش الصين للحصول على النفط، حيث أصبحت في عام 2015 أكبر مستورد للنفط الخام، ويأتي نصف وارداتها أي أكثر من 3 ملايين برميل يوميا من الشرق الأوسط (انظر الرسم المرفق)، وبحلول عام 2035 قد تتضاعف من جديد واردات الصين من المنطقة حسب توقعات وكالة الطاقة الدولية وهو ما يتجاوز بكثير واردات اي دولة اخرى، ويقول تشاو لينغ فينغ من جامعة كورنيل «ان هذه نقلة نوعية ضخمة، وليست تغيرا ناجما عن زيادة تدريجية».
وقالت الايكونوميست انه حتى الدول الأشد فقرا في الشرق الأوسط توفر سوقا خصبا للمنتجات الصينية الرخيصة، وقد اقترح الرئيس الصيني في عام 2013 إعادة إحياء طريق الحرير، وهو الممر الرئيسي التجاري القديم الذي كان يربط الصين ببلاد فارس والعالم العربي، وتجوب السيارات الصينية الصنع شوارع المدن المصرية والسورية والإيرانية حاليا، كما ان الألعاب الصينية والملابس والمنتجات البلاستيكية متوافرة في كل مكان، كما تصنع الصين سلسلة كبيرة من الأسلحة الخفيفة وفقا لمعهد السلام الأميركي في واشنطن.
الشرق والغرب
وقالت المجلة انه فيما تتجه الصين بأنظارها نحو الغرب، تتجه الدول العربية نحو المشرق، ويعكس هذا الأمر في جانب منه الثورة التي تشهدها أسواق الطاقة الناجمة عن تفتيت مكونات النفط الثقيل، وبذلك فإن الولايات المتحدة صارت تعتمد على نفطها وغازها الصخريين، ما أدى الى انكماش وارداتها من الوقود من الشرق الأوسط.ففي عام 2000 صدرت دول المنطقة 2.5 مليون برميل من النفط الخام يوميا الى الولايات المتحدة، ولكن هذا الرقم قد تراجع الى 1.9 مليون برميل بحلول عام 2011، وتتوقع وكالة الطاقة الدولية ان تتقلص هذه الواردات بشكل كبير جدا بحلول عام 2035 لتقتصر فقط على 100 ألف برميل يوميا فيما يتوجه 90% من صادرات النفط الشرق أوسطي الى آسيا.
انفتاح على الصين
وقد أتيح للصين إنشاء مصانع في منطقة اقتصادية خاصة في منطقة قناة السويس لإنتاج السلع والسجاد والمواد البلاستيكية، كما وقعت مصر مع الصين في 15 يونيو الجاري اتفاقية لإقامة مشروعات جديدة تصل تكلفتها الى 10 مليارات دولار.
وترى الايكونوميست ان المشاركة الاقتصادية البحتة مع الصين قد آتت ثمارا طيبة، حيث بالكاد تجد من العرب من يساوره الشك بأن الصين تستغل هذه المنطقة، وهو شعور واسع الانتشار في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، إلا أن نمط المشاركة على أي حال قد يطوله التغيير، فرغم اعتراف المسؤولين في المنطقة بان الصين لا تملك الصولجان العسكري او السلطان الديبلوماسي اللذين تملكهما الولايات المتحدة، إلا أن البعض يرى ضرورة تقديمها المساعدة لملء بعض الفراغ.
التعاون الخليجي
وتنسب المجلة الى مسؤول في مجلس التعاون الخليجي قوله «ان منطقة الخليج التي ظلت لسنوات طويلة تعتمد على الولايات المتحدة لضمان أمنها، تسعى الآن لتنويع العلاقات الديبلوماسية والصين تترأس قائمة الدول المستهدفة».
وفي حين تتنامى مصالحها الاقتصادية في المنطقة، ورغم التزامها جانب الحذر إزاء إقحامها في الصراعات السياسية التي تدور رحاها في الشرق الأوسط والتي أصبحت السعودية - احد اهم شركائها التجاريين في المنطقة - عنصرا فاعلا فيها، ، فربما يتم جر الصين الى حفرة الثعبان حيث السياسات المضطربة سواء أرادت هذا الشيء أو لم تفعل.