Note: English translation is not 100% accurate
ذكريات رمضانية
عبير شمس الدين: صمت رمضان وأنا عمري سبع سنوات
24 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
دمشق ـ هدى العبود
عبير شمس الدين فنانة سورية إذا بحثت عن جذورها، طيبة محبة، لطيفة عندما تتحدث إليها، عندما بدأنا الحديث عن ذكرياتها الاسرية بشهر الخير والبركة، قالت إنها تعيش طقوس رمضان مثل أي أسرة سورية، وتحب التحضير لمستلزماته لانها تجد فيها المتعة.. وإلى نص الحوار:
حدثينا عن طفولتك خلال شهر رمضان من ذكريات وعادات؟
كان بيت جدي بحي العيبة «أي باب السريجة حاليا، ولكل مدينة سورية عادات قد تختلف قليلا بعاداتها وتقاليدها من حيث استقبال شهر الخير والبركة، وحتى العادات بين الأحياء أحيانا قد تختلف، عندما تعيش بحي عتيق أي ضمن أسوار مدينة دمشق القديمة، تكون العادات أكثر حميمية، نظرا للتآلف وصلة الرحم، ومعرفة أهالي الحي بأوضاع وظروف حياة كل منهم بجاره وبقريب له، لذلك فان العادات فعلا لها نكهة خاصة، كانت والدتي «الله يخليلنا إياها» هي التي تعد لنا كل شيء لان جدتي توفيت وأنا صغيرة ولا اعرفها..
متى بدأت عبير شمس الدين بالصيام؟
٭ بدأت بالصيام عندما كان عمري سبع سنوات، ووالدتي شاهدة على ذلك منذ صغري، وحتى يومنا هذا استطيع أن أصوم وأبقى دون طعام ثلاثة أيام، بجد أنا أتحمل وبطبعي الصبر.
هل تحبين رمضان أن يكون في الشتاء؟
٭ كنا نحبه لأننا لا نكاد نذهب للمدرسة ونعود إلا وصوت مدفع رمضان يعلن انتهاء الصوم، وكم أكون سعيدة عندما تحضر خالاتي وعماتي للإفطار بمنزلنا، وعندما نذهب للسحور في بيت جدي، وحنان خالاتي يغمرني، نعم كانت العزايم بالتناوب، وكوني صغيرة كنت مدللة، الكل يثني على عبير، وكانت رائحة الأطعمة اللذيذة هي المنتظرة من قبل الجميع؟
حدثينا عن طبق رمضان؟
٭ والدتي هي من كانت تعد مائدة الإفطار والسحور، وتعد كل شيء من حلويات وعصائر كالعرق سوس، والرمان، والبرتقال والتمر الهندي، أما عن الأطعمة الشامية المشهورة فقد كانت تعد لنا بالبداية «السلطات بأنوعها. والفتات بالزيت والسمنة، إضافة إلى التساقي باللبن وبفقسة الزيت، وبعدها تأتي المحاشي والكبة بأنواعها، إضافة إلى المآدم والسختورة أو القشة» كما تسمى ببعض المحافظات السورية، فقد كانت تقضي كل يومها باستثناء أوقات الصلاة في المطبخ، لا تكل ولا تمل ولا تنزعج من احد والبسمة لا تفارق محياها.
وماذا عن حلوياته؟
٭ كانت تعد بالمنزل الرز بحليب والمعمول بالتمر والفستق الحلبي والجوز، وأقراص العيد اللذيذة، وباقي أنواع الحلوى كان والدي يتسوقها، بأنواعها مثل الكنافة والبلورية وكول وشكور، وفطائر محشوة بالقشطة، ومن المستلزمات الضرورية بالصيف والشتاء بوظة بكداش الشهيرة وقائمة الحلويات الدمشقية طويلة ولا تنتهي.
كيف يكون رمضان في الأحياء الدمشقية الراقية؟
٭ عندما كنت صغيرة عشته في بيت جدتي، لكن عندما انتقلنا إلى حي القصور الراقي بالعاصمة دمشق، فقد كانت والدتي تزيد من نسبة إعداد الطعام كان عددنا قليلا، كنا لا نتجاوز الخمس أشخاص، ولكنها كانت تعد الأطعمة لعشرة أو أكثر، وذلك من اجل السكبة للجيران كانت تحب هذه العادة، وهي ما زالت في بيت أهلها في حي السيد وهبة «حاليا اسمه شارع بغداد، حتى عندما انتقلت إلى باب السريجة لم تتغير، وحاليا في حي القصور بقي الوضع على حاله، هناك جيران لنا في السكن من الطائفة المسيحية أو غيرها تسكب لهم بنفس الطريقة، ولمن يتذوق طباخاتها والله ما بينساها بعمرو» تعد الأطعمة الدسمة «بالسمن العربي» وعلى قول الدمشقيين أو الشوام كريمة وبتسخى بالطبخة «أي الصنوبر والفستق الحلبي والذبيب وجوزة الطيب تعطر الكبسة بأنواعها، والمآدم على أصولها» والمحشي بأنواعه بيحضر... وللآن نعيش رمضان كما كان اسريا، وهذا ينطبق على أسرنا التي أصبحت كبيرة فلقد تأقلموا معنا واستفدنا من عاداتهم، وزاد من أواصر القربى وصلة الرحم بيننا شهر رمضان.