Note: English translation is not 100% accurate
رسالة من
خولة العتيقي: لكي تفوزي بالشهر الكريم تحلي بحسن المعاملة
29 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
نداءات غالية في عدة رسائل وجيزة تقدمها المربية والداعية خولة العتيقي تهديها الى المرأة المسلمة والفتاة المؤمنة لتكون لها عونا على طاعة الله تعالى والفوز برضوانه ومغفرته، فلنقترب من هذه الرسائل.
بيوت الله
الرسالة الأولى تقول العتيقي: نحن ننتظر رمضان بفارغ الصبر لا حبا في الجوع الذي نشعر به ولا حبا في أطايب الطعام والتخمة التي نعاني منها بعد الإفطار، ولكن حبا في الجو العام لرمضان وحبا في بيوت الله العامرة في رمضان، حبا في الهدوء والسكينة والتجلي الذي نعيشه خاصة في الـ 10 الأواخر من هذا الشهر، فلا تضيعي هذه الأوقات الثمينة، وانتبهي خلال صلاتك خاصة في صلاة القيام، حيث الفراغات بين الصفوف كثيرة ولا احد يتحرك لسدها، وكل واحدة تجلس في مكان لا تريد تبديله او تغييره حتى لو بقيت في الصف وحيدة.
تنظيم الوقت
والرسالة الثانية تتناول فيها العتيقي جانبا مهما تحتاج اليه معظم النساء في رمضان ألا وهو تنظيم أوقاتهن، وتقول: كثيرات من اللواتي لا يمتلكن القدرة على تنظيم أوقاتهن خاصة في رمضان الذي يحتاج فيه الإنسان لكل دقيقة من وقته، وقليلات هن اللواتي يعرفن ذلك فينظمن أوقاتهن، فاللواتي لا يجدن تنظيم أوقاتهن تأتي العشر الأواخر من رمضان وهن مازلن في الأسواق يشترين لوازم العيد للأبناء، ولا يحضرن صلاة القيام، او تفوتهن عدد من الركعات والسبب انهن مازلن يبحثن عن الملابس والأحذية المناسبة لها وللأبناء ان الله يحبنا ان نحتفل بيوم العيد وان نلبس الجديد ولكن الأيام كثيرة قبل رمضان تستطيع الأم التي تحسن التصرف بان تشتري كل لوازمها وان لم تكن كلها فمعظمها، حتى تتمتع بالشهر الكريم، شهر العبادة لا شهر الأسواق والمجمعات، لقد جاء رمضان قبل العيد فله الأولوية في العبادة وأداء واجباته وأركانه، ولا يعني ذلك ان نؤدي عبادات رمضان ونترك عبادات العيد التي فيها لبس الجديد، ولكن بقليل من التنظيم نستطيع ان نؤدي العبادتين وعلى أكمل وجه.
العمل الصالح
أما الرسالة الثالثة فتحث فيها العتقي النساء على العمل الصالح بقولها: تعالوا نعاهد أنفسنا في رمضان ان نعمل عملا صالحا واحدا نحو احد من حولنا قريب او جار او صديق، لنختر أقربهم لنا في النسب او المكان وأبعدهم عن قلوبنا لشيء حدث منهم نحونا أو حادث قديم وقع بيننا وبينهم أوقف المودة وأدى الى قطيعة او شبه قطيعة، وليكن هذا العمل هدية لأنفسنا نكسب من ورائها أجرا يقربنا من الله سبحانه، وهذا ليس بصعب، فالأمر يحتاج الى كثير من التعب في سبيل مرضاة الله، لنذهب الى هذا الشخص ونزوره ونبارك له بقدوم الشهر الكريم وإن لم نستطع ان نحادثه بالهاتف ونسأل عن أحواله وندعوه لزيارتنا وإن فعل وعادت المياه الى مجاريها كسبناه وكسبنا أجر المبادرة وإن لم نخترق القطيعة القائمة بيننا كسبنا أجر المحاولة، ولنعلم ان العلاقات الإنسانية كالعلاقات السياسية فكما انه ليس في السياسة حليف دائم ولا عدو دائم فكذلك العلاقات الإنسانية ليس فيها عدو دائم ولا حبيب دائم، وقد ورد في الأثر وأظنه على لسان سيدنا علي كرّم الله وجهه رضي الله عنه: «أحبب حبيبك هونا ما عسى ان يكون عدوك يوما ما، واكره عدوك هونا ما عسا ان يكون حبيبك يوما ما»، فرمضان كريم والمسلم كريم في خلقه كما هو كريم في حاله وعطائه، فما أحرانا ان يكون جزء من طاعتنا في هذا الشهر إصلاح ما بيننا وبين الناس الذين هجرناهم أو هجرونا وليكن البدء منا لعل الله يرحمنا.