Note: English translation is not 100% accurate
زلزال الاستفتاء يهز العالم وأثينا تدخل الغموض
«لا» اليونانية تهوي بأسعار النفط وأسواق العالم
7 يوليو 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات





تسيبراس: نتيجة الاستفتاء لا تعني القطيعة بل تعزيزاً لقدرتنا على التفاوض
استقالة وزير المالية بعد ساعات من استقالة زعيم أبرز حزب للمعارضة اليمينية
وزير الاقتصاد الألماني: رئيس الوزراء اليوناني «قطع آخر الجسور»مع رفض اليونانيين خطة الدائنين في الاستفتاء الذي فاز به أنصار الـ «لا» بنسبة 61.31%، تدخل أثينا مرحلة من الغموض مشرعة على كل المخاطر، سواء الخروج من اليورو أو مواجهة عاصفة اقتصادية، وهي مخاطر تتوقف انعكاساتها إلى حد بعيد على مواقف القادة الأوروبيين والبنك المركزي الأوروبي.
وغداة رفض اليونانيين بغالبية كبيرة خطة الدائنين، أعلن كل من وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس وزعيم أبرز أحزاب المعارضة استقالتيهما.
وأوضح فاروفاكيس انه «بعيد إعلان نتائج الاستفتاء تبلغت بأن بعض أعضاء مجموعة اليورو و«الشركاء» يفضلون «غيابي» عن الاجتماعات، وهي فكرة رأى رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس انها قد تكون مفيدة من اجل التوصل إلى اتفاق، ولهذا السبب أغادر وزارة المالية».
ورأى أن «الشرعية الكبيرة التي منحت لحكومتنا» يجب «توظيفها على الفور في (نعم) لحل مناسب»، داعيا إلى اتفاق يتضمن «إعادة جدولة للدين وتخفيف للتقشف وإعادة توزيع لصالح الأكثر فقرا وإصلاحات حقيقية».
في حين قال ساماراس الذي كان رئيس وزراء اليونان في أوج أزمتها بين يونيو 2012 ويناير 2015 «أدرك أن حزبنا بحاجة إلى انطلاقة جديدة، لذلك أنا استقيل من القيادة».
من جهته، اعتبر رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس أن فوز «لا» في الاستفتاء لا يعني «قطيعة مع أوروبا بل تعزيزا لقدرتنا على التفاوض» مع الدائنين.
وأكد تسيبراس في كلمة عبر التلفزيون أن حكومته «مستعدة لاستئناف التفاوض على خطة إصلاحات ذات مصداقية ومنصفة اجتماعيا»، مضيفا انه «هذه المرة ستوضع مسألة الدين (العام) على الطاولة».
من هنا بات الاتحاد الأوروبي وفي مقدمته ألمانيا أمام معضلة ما بين دفع اليونان إلى الخروج من منطقة اليورو أو إبقائها فيها رغم كل الصعوبات، بحسب ما يرى المحللون، وباتت المسألة مطروحة الآن على الاتحاد الأوروبي الذي يشهد اخطر أزمة يواجهها منذ تأسيسه.
والواقع أن الاتحاد الأوروبي دخل هذه المرحلة الصعبة دون ان يكون مستعدا لها بالفعل، ووسط انقسامات في صفوفه ما بين المتشددين وعلى رأسهم برلين، والمتمسكين بالإبقاء على قنوات الحوار على غرار باريس وروما.
وكان وزير الاقتصاد الألماني أول من علق على نتيجة الاستفتاء في اليونان إذ أعلن من برلين انه «يصعب تصور» مفاوضات جديدة بين الأوروبيين وأثينا، معتبرا أن رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس «قطع آخر الجسور».
وقال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز «ربما يترتب علينا منح قروض عاجلة لأثينا حتى تستمر الخدمات العامة في العمل وان يتلقى الناس المحتاجون المال الضروري للاستمرار».
كما اعتبر رئيس مجلس وزراء مالية منطقة اليورو ووزير مالية هولندا يروين ديسلبلوم أن فوز «لا» في الاستفتاء «أمر مؤسف جدا لمستقبل اليونان».
ورأى نائب وزير الاقتصاد الروسي الكسي ليخاتشيف ان تقدم رافضي خطة الدائنين لليونان في الاستفتاء يعني ان أثينا «قامت بخطوة على طريق الخروج من منطقة اليورو».
وأضاف «لا يمكن إلا نفهم أن ما حصل خطوة على طريق الخروج من منطقة اليورو»، موضحا أن القول إن اليونان ستمضي حتى النهاية لايزال سابقا لأوانه.
لكن بالرغم من الخلافات المتراكمة تبقى الحجج المؤيدة لبقاء اليونان في منطقة اليورو كثيرة ويشير محللون في هذا الصدد إلى «غموض تام» حول العواقب الاقتصادية والجيوسياسية لخروج اليونان و«ضغط الأميركيين الذين يريدون بأي ثمن تفادي خطر أزمة مالية جديدة».
وبتقبلها مثل هذا «الفشل» مع خروج اليونان، فإن أوروبا ستواجه المزيد من المخاطر بسبب ما سيقدمه هذا الاحتمال من حافز لمعسكر المشككين في أوروبا والمتطرفين.
تراجع كبير للنفط
هبطت أسعار النفط بشكل كبير في بداية التعامل أمس بعد أن رفضت اليونان إجراءات التقشف التي تمت المطالبة بها مقابل الحصول على أموال في إطار برنامج إنقاذ. وهبطت أسعار تعاقدات خام برنت دولارا في العقود الآجلة إلى 59.32 دولارا للبرميل، وتراجعت أسعار تعاقدات الخام الأميركي إلى 55.07 دولارا، هابطة نحو دولارين منذ آخر تعامل لها قبل عطلة 4 يوليو العامة.
ويعني هذا الهبوط إن أسعار التعاقدات الآجلة لكلا الخامين في أدنى مستوى لها منذ منتصف ابريل.
أسهم منطقة اليورو تهوي 2%
نزلت الأسهم في منطقة اليورو 1.7% في التعاملات المبكرة أمس بعد أن رفض اليونانيون إجراءات التقشف ما أجج المخاوف من احتمال خروج أثينا من منطقة اليورو.
وكانت أسهم البنوك الأكثر تضررا ونزل مؤشر يوروستوكس للبنوك 2.3% ونزلت البنوك الايطالية ومن بينها أوني كريديت ما بين 3 و4%، بينما هوى بنك البرتغال التجاري 3%. كما شهد مؤشر بورصة سيدني تراجعا بنسبة 6 .1% عند الافتتاح.
ويلف الغموض التام اتجاه تطور الأحداث، فاليونان لم تعد تملك مالا وبنوكها مغلقة منذ أسبوع وتأثرت بعمليات السحب المكثفة الأخيرة لليونانيين القلقين من هذا الوضع.
«توبكس» يسجل أدنى مستوى في 7 أسابيع
هبط مؤشر نيكاي القياسي أمس بعد أن أظهرت نتيجة استفتاء في اليونان رفض الناخبين إجراءات التقشف، ما أثار مخاوف من حمل أثينا على الخروج من منطقة اليورو وهو الأمر الذي يعرض اقتصاد أوروبا والعملة الموحدة لمزيد من الضغوط.
وأغلق المؤشر نيكاي على هبوط 2.1%، وسجلت أسهم البنوك والمؤسسات المالية انخفاضا حادا بفعل توقعات تراجع عائدات السندات فضلا عن مخاوف بشأن انكشافها المحتمل على أوروبا. كما هبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.9% وهو أقل مستوى منذ أواخر مايو.
الذهب.. الملاذ الآمن
تخلى الذهب عن مكاسبه المبكرة أمس مع ارتفاع الدولار الذي طغى على طلب الباحثين عن الملاذات الآمنة بعدما رفض اليونانيون شروط حزمة الإنقاذ في الاستفتاء.
وتظهر عدم قدرة الذهب على مواصلة الصعود ما يواجهه المعدن من صعوبات في ظل احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية رغم ضبابية الوضع المالي لأثينا ومستقبلها في منطقة اليورو وهو وضع عادة ما يجتذب إقبالا على المعدن من الباحثين عن الملاذات الآمنة.
واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 1167.50 دولارا للأوقية صباح أمس بعدما قفز في وقت سابق 0.6%.