Note: English translation is not 100% accurate
تلاقي ترحيباً من الأوساط المصرفية المتعطشة للدخول إلى أسواق الدين السيادي
«ميد»: هدف إصدار السندات الكويتية تأسيس سوق للدين
9 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

100 مليار دولار عجز ميزانية السعودية في 2015.. وتغطية نصف العجز من السندات
محمود عيسى
يبدو ان أسعار النفط المنخفضة قد بدأت تحدث اثارها على ميزانيات الدول الخليجية المنتجة للنفط حيث بات العديد من الحكومات تخطط لتعزيز برامج اصدارات السندات في ظل الحاجة الى الاستمرار في مشروعات البنية التحتية والخدمات الاجتماعية التي تؤدي الى وقوع عجز في الميزانية.
وتناولت مجلة «ميد» هذا الموضوع عبر تحليل قالت فيه: انه في اعقاب ثلاث سنوات من استمرار أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل والذي مكن هذه الدول من بناء احتياطيات وفوائض مالية ضخمة ممكنا اياها من التوسع في برامج الإنفاق الحكومي، فإن توجه هذه الحكومات من جديد الى اسواق الدين يمثل تحولا بالغ الأهمية في السياسة المالية للدول الخليجية.
وقالت المجلة ان هذا التوجه يلاقي ترحيبا كبيرا لدى البنوك المحلية والعالمية المتعطشة للدخول الى اسواق الدين السيادي الخليجية، والتي طالمت ترقبتها بفارغ الصبر، ولا شك ان المزيد من الإصدارات سيكون عاملا على تحفيز اسواق الدين في المنطقة ويخلق منحنى جديدا للعائدات والموارد المصرفية ويضع صورة أوضح لتسعير الاقتراض امام المقرضين.
المنتج الأكبر
وفي هذا السياق قالت المجلة ان المملكة العربية السعودية كبرى الدول المصدرة للنفط في العالم تتوقع مواجهة عجز في ميزانيتها يتراوح بين 80 مليارا و100 مليار دولار في عام 2015 وفقا لما ذكرته شركة جدوى الاستثمارية السعودية، وقد سحبت السعودية بالفعل ما يصل الى 64 مليار دولار من احتياطياتها الخارجية بحلول نهاية مايو الماضي، ليتراجع حجمها الى 672 مليار دولار مقارنة مع مستواها القياسي في اغسطس 2014 عندما بلغت 736 مليار دولار.
ومن اجل تخفيف الضغوط على الاحتياطيات الأجنبية ووفقا للأرقام الصادرة عن شركة جدوى ان تلجأ السعودية وللمرة الاولى منذ عام 2007 الى تمويل نصف العجز في ميزانيتها من خلال اصدار سندات سيادية في السوق المحلية، وهذا يعني انه سيتم اصدار سندات تتراوح قيمتها بين 40 مليارا و53 مليار دولار في غضون السنوات الثلاثة المقبلة.
الدول الأخرى
وقالت المجلة ان كلا من الكويت وقطر والإمارات تتمتع بتعداد سكاني اقل من السعودية ولديها ايرادات نفطية اضخم، وبالتالي فإن احتياطياتها الأجنبية ستكون بسهولة قادرة على تغطية الإنفاق على مشروعات البنية التحتية، ويتوقع المحللون ان اي اصدار لسندات سيادية سيكون صغيرا ويهدف الى وضع أسس لأسواق الدين في المنطقة على المدى البعيد.
اما عمان فقد بدأت بالفعل في برنامجها الحكومي في الربع الاول من عام 2015 حيث أصدرت سندات بقيمة 519 مليون دولار، وتخطط لإصدار ديون أخرى بقيمة مليار دولار خلال العام الحالي وسيتم طرحها في الأسواق المحلية والعالمية، ولكن هذا الأمر قد يتغير استنادا الى الكيفية التي تقرر من خلالها عمان تمويل العجز، والمتوقع ان يصل الى اكثر من 6.5 مليارات دولار كما كان متوقعا. وسيكون الإصدار المقبل الذي سرت شائعات بأن قيمته ستبلغ 779 مليون دولار من الصكوك السيادية الإسلامية، وهو اول اصدار اسلامي تقوم به السلطنة.
فقط هي البحرين التي لديها برنامج منتظم لإصدارات الديون والذي يعمل بصورة تامة على تطوير منحنى الدين، ومن المتوقع ان يتسارع هذا البرنامج في عام 2015 في غمرة تصاعد الإنفاق في المملكة.
وفي سياق تعليقه على هذا الأمر قال مدير التصنيفات السيادية في وكالة فييتش للتصنيف الائتماني بول غامبل «يعتبر قرار اصدار السندات بالنسبة للرياض استراتيجيا ولكنه مازال قيد الدراسة، وقد أمضت السعودية زمنا طويلا في بناء احتياطياتها الخارجية، ولكن لا احد يعلم مدى السرعة التي سيتم من خلالها استنزاف هذه الاحتياطيات، ومن اجل ماذا؟»
دور البنوك
وتتمتع البنوك السعودية في الوقت الحاضر بسيولة عالية مع ودائع ضخمة لدى مؤسسة النقد العربي السعودي ـ ساما ـ تصل في مجموعها الى 27 مليار دولار، وبالتالي فإن البنوك قادرة على استيعاب الإصدار المفاجئ للسندات السيادية الذي قد تعلنه الحكومة السعودية والذي سيتراوح بين 40 و50 مليار دولار.
ولا شك ان مثل هذه الإصدارات توفر عائدا افضل للبنوك المحلية وتمتص بعض السيولة الفائضة لديها بدون المخاطرة بقدرتها على الإقراض في المستقبل.على ان تكلفة الاقتراض على السوق السعودية سترتفع بصورة طفيفة حيث ان السندات تمتص السيولة بالإضافة الى تحفيز المنافسة في توفير شروط الإقراض الملائمة.
ولا شك اصدار السندات السيادية يلعب دورا مهما في بناء منحنى العائد لدى البنوك ويساعدها على تسعير عملياتها الإقراضية.