Note: English translation is not 100% accurate
نائب المدير العام بجمعية النجاة الخيرية أكد أن الكويت تستحق أن تكون مركزاً عالمياً للعمل الإنساني وصاحب السمو يستحق لقب «قائد الإنسانية»
الوندة: «النجاة» مستمرة في تسيير قوافل الإغاثة لدعم النازحين السوريين
11 يوليو 2015
المصدر : الأنباء




أكثر من 12 مليون سوري داخل سورية وخارجها في حاجة ماسة إلى تقديم الدعم والعون والمساعدة
افتتحنا 8 مدارس على نفقة أهل الخير لـ 4500 طالب سوري محرومين من التعليم
كفالة اليتيم 15 ديناراً وكلفة إنشاء مدرسة 5 آلاف دينار
مهمتنا في جمعية النجاة واللجان التابعة لها إيصال أمانة أهل الخير إلى مستحقيهاأكد جابر الوندة نائب المدير العام بجمعية النجاة أن جمعية النجاة بمختلف لجانها الخيرية التابعة لها مستمرة في تسيير قوافل مساعدات بصفة دائمة إلى اللاجئين السوريين لتقديم الدعم والعون والمساعدة إلى هؤلاء المتضررين والتخفيف عن معاناتهم ومصابهم الأليم.
وأشاد الوندة في حوار صحافي بجهود الكويت في إغاثة الأشقاء السوريين، مؤكدا أن الكويتيين أميرا وحكومة وشعبا جبلوا على فعل الخير، مؤكدا أن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد يستحق أن يكون قائدا للعمل الإنساني واستحقت الكويت أن تكون مركزا عالميا للإنسانية، مثمنا في الوقت ذاته تنظيم صاحب السمو الأمير ثلاثة مؤتمرات للمانحين لإغاثة ودعم المتضررين السوريين الذين بلغ عددهم حتى الآن 12 مليون سوري.
ولفت الوندة إلى أن مساعدات الجمعية مستمرة وقوافل الخير التابعة لها تعمل بصفة دائمة لتقديم كفالات الأيتام، ومساعدة الجرحى والمصابين، والعمل على توزيع المواد الإغاثية العاجلة كالمواد الغذائية والاستهلاكية ومواد الوقود والغاز والأغطية والبطاطين، علاوة على الوقوف على احتياجات المتضررين السوريين.
وأثنى الوندة على جهود أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء وذوي القلوب الرحيمة من أبناء الكويت الكرام، مشيدا في الوقت ذاته بتفاعلهم الإيجابي مع أنشطة ومشاريع وأعمال اللجنة لدعم وأغاثة الأشقاء السوريين.. وتفاصيل أخرى يمكن التعرف عليها في سياق السطور التالية:
بداية، نود التعرف على نشاطكم وزيارتكم الميدانية الأخيرة لمخيمات اللاجئين السوريين في الأردن؟
٭ ذهبنا إلى عمان في إحدى الزيارات لنقوم بتوزيع المساعدات والمواد الغذائية على أشقائنا من النازحين السوريين في الأردن في المخيمات الحدودية التي عانى فيها السوريون من البرد الشديد وأوضاع مأساوية شديدة، مع نقص في توافر مواد التدفئة من الأغطية والبطاطين والدفايات والملابس الشتوية وغيرها من المواد الغذائية والأدوية وغيرها من الأغراض المعيشية الأخرى، لذلك فإن جمعية النجاة الخيرية تعمل على تسيير رحلات إغاثية متتالية ومستمرة لإغاثة إخواننا السوريين في الأردن، وكذلك في المخيمات الحدودية الأخرى سواء في لبنان أو تركيا.
ما خطة عملكم خلال زيارتكم للمخيمات وما الذي كان يتم تقديمه للنازحين السوريين؟
٭ من أبرز أهدافنا في كل زيارة الاطلاع على أحوال اخواننا السوريين في المخيمات والوقوف على احتياجاتهم مباشرة والعمل على تنفيذ المشاريع الخيرية اللازمة وإيصال المساعدات والمواد الإغاثية إلى مستحقيها عبر فريقنا الكويتي وذلك من منطلق وقوفنا معهم في هذه المحنة الصعبة عملا بقول الرسول الكريم محمدصلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى»، فإن زيارتنا هذه تأتي تعزيزا لمبدأ التكافل الاجتماعي بين المسلمين وتجسيد مبادئ التراحم والتآلف والمحبة، ووقوف المسلم القادر بجانب أخيه غير القادر.
فمثلا في إحدى زياراتنا قدمنا مساعدات عاجلة إلى نحو 500 أسرة من اللاجئين السوريين، وقد تم توزيع مواد التدفئة والديزل والغاز علاوة على الأغطية والبطاطين وغيرها من المواد الغذائية الأخرى، وهذا أقل شيء نستطيع تقديمه إلى إخواننا السوريين خاصة في أيام البرد القارس وهذا واجبنا نحوهم لأن مساعدتهم وإغاثتهم واجب ديني وإنساني.
ماذا عن أحوال النازحين السوريين ممن هم خارج المخيمات؟
٭ في الحقيقة إن ظروفهم صعبة وخسروا الكثير من أموالهم بسبب إيجارات الشقق السكنية التي يسكنون فيها سواء في الأردن أو لبنان أو تركيا وتقريبا لم يعد معهم ما يكفيهم، وليس لديهم شيء يقتاتون فيه يوميا، خاصة أن معهم أطفالا وهؤلاء أيضا في حاجة ماسة إلى مد يد العون والمساعدة من أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء وذوي القلوب الرحيمة.
لقد طال أمد الأزمة السورية المستمرة حاليا لأكثر من 4 سنوات والنازحون السوريون على نفس حالتهم السيئة وعلى نفس الظروف المعيشية الصعبة في مناطق المخيمات، وأود أن أوضح أن من هم خارج المخيمات ممن هم في شقق سكنية أصعب حالا ممن هم داخل المخيمات لأن من هم داخل المخيمات يتم تقديم المساعدات لهم من قبل الأمم المتحدة، أما من هم خارج المخيمات فظروفهم صعبة للغاية منهم من يقطن في غرف صغيرة أو سراديب لا تصلح للسكن الآدمي وليس فيها تهوية ولا يستطيع هؤلاء توفير سكن مناسب له ولأسرته، وكذلك لا يستطيع هؤلاء توفير أدنى متطلبات الحياة.
ومما لفت انتباهي الجرحى والمرضى والمصابين، ومن خلال زيارتي لبعض المرضى رأيت أشخاصا من النازحين السوريين في أحد المستشفيات الأردنية ممن لديهم عجز تام وهناك من لديهم شلل نصفي، وهؤلاء لديهم نساء وأمهات وأطفال ولا يجدون من يكفلهم خاصة بعد تعرضهم لهذا المصاب الأليم.
حدثنا عن دور الكويت في دعم الشعب السوري؟
٭ في الحقيقة ان مؤتمر المانحين الذي نظمته الكويت لثلاث مرات أصبح منارة لجميع المؤتمرات، علاوة على ذلك فإن هذا المؤتمر كشف للعالم أجمع الوجه الحضاري المشرق للعمل الخيري الكويتي، إن مؤتمر المانحين يؤكد بحق أن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد يستحق لقب قائد العمل الإنساني ويعزز مكانة الكويت الدولية في كونها أصبحت مركزا للإنسانية.
بعد استمرار الأزمة السورية واستمرار معاناة أكثر من 12 مليون سوري سواء في المخيمات الحدودية أو خارجها، فقد عملت الكويت على تنظيم مؤتمر المانحين لثلاث مرات متتالية وعقد المؤتمر الأخير في 31 مارس الماضي، ولقد تجاوزت تبرعات الجمعيات والمؤسسات الخيرية النصف مليار دولار لإغاثة النازحين السوريين، وفي المؤتمر الأول التزمت الكويت بتقديم 300 مليون دولار.
وخلال فترة إقامة مؤتمر المانحين الـ 3 والذي تبرعت فيه الكويت بنصف مليار دولار علاوة على تبرع الجمعيات الخيرية والأهلية الكويتية وشخصيات كويتية بأكثر من 90 من مليون دولار وتبرع جمعية النجاة الخيرية بمليوني دولار أميركي إلى النازحين السوريين في المخيمات الحدودية، ومنذ بداية الأزمة السورية وجمعية النجاة الخيرية بجميع اللجان التابعة تقف وقفة داعمة ومساندة لأشقائنا السوريين في محنتهم.
على مدى 4 سنوات أصبحت الأزمة السورية أزمة ثقيلة، والسوريون أصبحوا مشردين ومشتتين ويعيشون ظروفا مأساوية صعبة لذلك فهم يحتاجون إلى جهود دولية كبيرة حتى يمكن توفير أبسط مقومات الحياة لهم وتوفير المساعدات الإغاثية من أدوية ومواد غذائية واستهلاكية وغيرها من الاحتياجات الضرورية الأخرى، نأمل من الله تعالى أن يفرج عن أشقائنا السوريين النازحين كربهم وأن يرجعوا إلى بلدانهم سالمين غانمين.
في الحقيقة إن جمعية النجاة الخيرية حريصة على تسيير القوافل الإغاثية المتتابعة للنازحين والمهجرين السوريين منذ حدوث الأزمة، لذلك علينا الخروج من مفهوم الإغاثة العاجلة إلى مفهوم التنمية والتطوير، لا ننكر أن الإغاثات العاجلة مفيدة لكن سيأتي عليها وقت وتنتهي، لذلك ارتأينا في جمعية النجاة الخيرية العمل على إقامة مشاريع تنموية تعطي الفرد السوري حياة كريمة من خلالها يعيش بكرامة وآدمية وإنسانية، من هذه المشاريع التنموية التي قامت جمعية النجاة بتنفيذها على سبيل المثال لا الحصر مشروع إنشاء مدارس لللاجئين السوريين في تركيا على الرغم من أن الحكومة التركية فتحت مدارسها لتعليم أبناء السوريين هناك، لكن اختلاف اللغة يعتبر عائقا في تعليمهم، أمر صعب للغاية أن تجد الأطفال السوريين بلا تعليم ولا ثقافة، إنه دمار لجيل كامل من جميع النواحي، فمثلا هناك 500 ألف طفل سوري في تركيا والمستفيدون منهم من التعليم 50 ألفا فقط، تخيل أن 450 ألف طفل سوري في تركيا غير مستفيدين من التعليم هناك، الوضع يحتاج إلى وقفة جادة، لابد من الوقوف بجانب هؤلاء الأطفال وتطويرهم وإعادة تأهيلهم نفسيا واجتماعيا وبدنيا بعد المخاوف التي تعرضوا إليها خلال سنوات الأزمة لإخراجهم من تلك الحالة المأساوية التي يعيشونها.
وفي إحدى الزيارات قمنا من خلال وفدي جمعية النجاة الخيرية والجمعية الكويتية للإغاثة للقرية الحدودية على الحدود التركية ـ السورية بمتابعة المشاريع الخيرية المقامة هناك مثل المدارس وبعض دور الاستشفاء العلاجية، وبعض حلقات تحفيظ القرآن، ومن الأشياء المبشرة التي نفخر بها هو تخريج 10 حافظين من الطلاب والطالبات لكتاب الله كاملا قراءة وتجويدا وترتيلا وحفظا بالسند المعتمد من المشايخ الموجودين في الأراضي التركية، فهذا شيء عظيم يثلج الصدر في ظل الظروف الحالية. وما أود أن أؤكد عليه أن الشعب السوري حريص على طلب العلم ودائما يطلبون منا توفير الكتب التعليمية في مختلف المجالات، نحن الآن بحاجة إلى إنشاء مراكز علمية تعليمية ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، ونسعى كذلك إلى تنفيذ بعض المشاريع التنموية مثل مشاريع تعليم وتدريب الشباب السوريين على المهن الحرفية البسيطة التي من خلالها يستطيعون امتهان مهنة يستطيعون العيش من دخلها حيث يتم منحهم شهادة معتمدة باللغة التركية تثبت تعلمهم لتلك المهنة، وهناك مشاريع أخرى مثل مشروع كفالة الأيتام حيث تصل كفالة اليتيم الواحد الى 15 دينارا كويتيا، وإنشاء مدرسة تكلف 5 آلاف دينار كويتي، وتبلغ تكلفة تعليم 20 شابا وفتاة للعمل في مشغل الخياطة 3200 دينار كويتي، لذلك فإننا نناشد أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء وذوي القلوب الرحيمة من أبناء الكويت التواصل مع جمعية النجاة الخيرية أو إحدى لجانها الخيرية التابعة لها مثل لجنة زكاة العثمان ولجنة زكاة سلوى ولجنة زكاة الشامية والشويخ ولجنة زكاة كيفان ولجنة زكاة الفحيحيل وغيرها من الفروع الأخرى، ولمزيد من الاستفسار يرجى الاتصال على الخطوط الساخنة 55644001 أو 55644002 أو الاتصال على الرقم الأرضي 25644002 ونسأل الله تعالى أن يبارك في جهود القائمين على فعل الخير وأن يبارك في عطاء أهل الكويت وأن يبارك في الكويت أميرا وحكومة وشعبا.
حدثنا عن الزيارة الأخيرة للأردن.
٭ لقد ذهب وفد من الجمعية إلى الأردن لتقديم الدعم والعون والمساعدة إلى النازحين السوريين وخاصة الأيتام منهم حيث تم توزيع المساعدات على ما يقرب من ألف يتيم سوري، وذلك لتخفيف آلامهم ومصابهم وإزالة معاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي تعرضوا لها بسبب الحروب الداخلية.
ولدينا في جمعية النجاة برنامج خاص لكفالة الأيتام السوريين الذين فقدوا آباءهم في الحروب وتعرضوا لظروف التهجير والإبعاد عن وطنهم ليعيشوا في المخيمات في تلك الظروف الصعبة، لقد رأينا أيتاما كثيرين تعرضوا لظروف صعبة منهم من رأوا آباءهم يقتلون أمام أعينهم، ومنهم من رأوا بيوتهم تفجر أمام أعينهم ومنهم من رأوا أمهاتهم يقتلن أمام أعينهم ومشاهد مأساوية صعبة، لذلك فإن هؤلاء الأيتام في حاجة ماسة إلى مساعدة عاجلة وكذلك في حاجة إلى تخفيف حالتهم النفسية الصعبة، وقد رأيت نماذج رائعة من أصحاب الأيادي البيضاء من أهل الكويت الذين لم يتوانوا لحظة واحدة في تقديم الدعم والعون والمساعدة إلى هؤلاء الأيتام، هؤلاء الأيتام ليسوا أيتاما عاديين وهذا أقل شيء يتم تقديمه لهم، فهم في حاجة إلى إعادة التأهيل النفسي، ولذلك فقد قمنا بتنظيم يوم ترفيهي إلى هؤلاء الأيتام بعيدا عن الضغوط النفسية مع أهاليهم ونجعلهم يعيشون الفرحة، وإن شاء الله سنفرح قريبا بعودتهم إلى أوطانهم.
دائما سفارة الكويت في الأردن لم ولن تتوانى في تقديم الدعم والعون والمساعدة للأنشطة والمشاريع الخيرية التي تنفذها جمعية النجاة الخيرية وغيرها من الجمعيات الخيرية، ولا ننسى جهود سفيرنا في الأردن، المبادر دائما في فعل الخير وتقديم كل التسهيلات إلى أعمال اللجنة ومشاريعها الخيرية... هذا الرجل دائما ما يفتح أبواب السفارة لكل كويتي يريد أن يساهم في فعل الخير، فالكويتيون أميرا وحكومة وشعبا جبلوا على فعل الخير، وقوافل المساعدات الكويتية الرسمية والأهلية والشعبية مستمرة بإذن الله في جميع المواسم.
وطوال العام تستقبل جمعية النجاة الخيرية التبرعات ومساهمات أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء لتقديمها إلى الأشقاء السوريين سواء المصابون أو الجرحى سواء منهم المشلول والمصاب والمعاق والعاجز، لذلك لا ننسى هؤلاء من العطاءات، ونحمد الله أن هناك متبرعين كويتيين يكفلون أسرا للمصابين والجرحى، مهمتنا في جمعية النجاة الخيرية إيصال الأمانة إلى أصحابها ولا نسعى من وراء ذلك إلا طلبا لمرضاة الله عز وجل وملتزمون بالشفافية بفضل الله.