Note: English translation is not 100% accurate
أصداء المواجهة بين سلام وباسيل في مجلس الوزراء
يافطات التأييد لسلام في طرابلس وتحية من المفتي الشعار
11 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
مصادر لـ «الأنباء»: باسيل اعتذر من سلام في لقاء جانبي وأبوفاعور: لو كنت رئيس الحكومة لرميتك خارج القاعة
بيروت ـ عمر حبنجر
رغم احتواء مجلس الوزراء للزوبعة التي اثارها وزير الخارجية جبران باسيل في وجه رئيس الحكومة تمام سلام، فإن اصداء ما حصل مازالت تضج في مختلف الاوساط اللبنانية، وقد انعكست سلبا على وزير الخارجية الذي تلقى درسا بالصوت من الرئيس سلام وبالصمت من حلفائه وزراء 8 آذار الذين امتنعوا عن التضامن معه.
وهكذا اقفل التيار الوطني الحر وسط بيروت ومحيط السراي الحكومي ومجلس النواب، لكنه فشل في تجييش اكثر من 200 شخص غطوا قلتهم العددية بالاعلام البرتقالية والهتافات الشتائمية لتيار المستقبل وسعد الحريري فتمام سلام الذي وفر له الوزير باسيل الفرصة الذهبية لاطلاق الموقف الجالب للشعبية في بيئته السياسية البيروتية المتشوقة لمثل هذه المواقف الصدامية منه، وقد اشاد خطباء الجمعة امس بحكمة تمام سلام وأعلنوا دعمهم لحكومته وجهودها، فيما رفعت لافتات في شوارع طرابلس تؤيد سلام وتندد بالتيار الوطني الحر، وقد حياه مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار الذي كان اعتذر عن عدم تلبية دعوة الوزير باسيل الى مأدبة افطار على شرفه.
وبحسب مصادر التيار لـ «الأنباء»، فإن الخطة التصعيدية كانت تفترض بتدفق انصار التيار من المتن وكسروان والبترون الى شوارع بيروت بعد الظهر في اطار المناداة بحقوق المسيحيين، بموجب آخر الشعارات التي اعتمدها العماد عون تغطية لأهدافه الشخصية والعائلية، واذ بالفشل الذي احاط بتظاهرات قبل الظهر يسري على ما كان مقررا بعده، فصرف النظر عن متابعة التحرك تحت عنوان تأجيل جلسة مجلس الوزراء الى ما بعد عيد الفطر السعيد، واطل العماد ميشال عون من الرابية يحيط به نواب كتلته بشروط تعجيزية لاغية للاستحقاق الرئاسي، اذ طالب بقانون انتخاب وبانتخابات نيابية قبل انتخاب رئيس للجمهورية، ما يعني تمديد الشغور الرئاسي في لبنان لأشهر بل لسنوات، موحيا بعمر طويل للفراغ.
وكان باسيل استغل وجود وسائل الاعلام داخل قاعة مجلس الوزراء ليتوجه بكلام استفزازي للرئيس تمام سلام، متهما اياه بمخالفة الدستور.
ورد رئيس الحكومة بغضب بالغ قائلا له: هذا عيب، لم اوصف في تاريخي مثلما وصفتني من على منبر وزارة الخارجية، ان اتهامي بسرقة موصوفة لصلاحيات رئيس الجمهورية كلام لا يحتمل، وتوجه الى باسيل قائلا: لا يمكنك ان تعلمني على صلاحياتي، وهذه الغوغائية لا تؤدي الى اي مكان، ومسؤوليتي اكبر من مسؤوليتك بكثير، وان لم تستح فافعل ما شئت.
وحاول باسيل مقاطعة رئيس الحكومة، عندها قال له سلام: حينما آذن لك بالكلام تتكلم، وحينما لا آذن لك تصمت. ورد باسيل قائلا: انا رئيس الجمهورية هنا وانا اتحدث قبلك، وانا لي الحق بترؤس جلسة مجلس الوزراء كوني امارس صلاحيات رئيس الجمهورية، وكان رد سلام: انت بلا وفاء وبلا ذوق، لقد مضى علي سنة ونصف السنة وانا اتحمل تعطيلك ودلعك وتأتي اليوم لتتكلم عن الآلية والدستور؟
وهنا صفق وزراء اللقاء التشاوري والمستقبل والاشتراكي لرئيس الحكومة، وقال هؤلاء لباسيل: نحن الاربعة والعشرين وزيرا نمثل رئيس الجمهورية وكالة، ولست انت وحدك، وتوجه الوزير وائل ابوفاعور الى باسيل بقوله: لو كنت انا رئيس حكومة لرميتك خارج القاعة، وسارع باسيل الى تحويل مجرى السجال السياسي بالاتجاه الطائفي بقوله: منعرف انكم بدكم ترمو المسيحيين بره.
ووصف باسيل وزميله الوزير الياس بوصعب زميلهما ابوفاعور بقليل التهذيب، واذ عاد سلام الى الكلام قائلا لباسيل: انت وقح ومن المعيب ان يصدر كلام كهذا عن وزير للخارجية، واخذ الوزير اكرم شهيب الكلام ليقول: اذا كان رأس الديبلوماسية اللبنانية يتحدث هكذا، فماذا تركنا للآخرين؟
وفي مؤتمر صحافي عقده امس قال باسيل اننا نواجه داعش سياسية.
كلام ابوفاعور اثار حنق باسيل الذي دخل في نقاش حاد معه، وتدخل وزير حزب الله حسين الحاج حسن لترتيب الامور واخذ وزير الداخلية نهاد المشنوق الوزير باسيل جانبا محاولا تهدئته بالقول: البديل عن تمام سلام هو التطرف، ثم دخل المشنوق برفقة رئيس الحكومة والوزيران باسيل ومحمد فنيش (حزب الله) الى قاعة جانبية بحثا عن حل، فلحق بهم الوزيران علي حسن خليل (امل) ووائل ابوفاعور (التقدمي الاشتراكي) واعترضا على ترتيب تسويات خارج طاولة مجلس الوزراء لأنها ستكون غير دستورية، هنا اعاد سلام النقاش الى القاعة الاساسية، فطرح نهاد المشنوق تسوية تأجيلية للمشكلة تقضي بإقرار بند من جدول الاعمال استجابة للآلية التي يراها رئيس الحكومة مقابل البحث في الجلسة المقبلة بآلية عمل الحكومة من اساسها.
وعلمت «الأنباء» ان وزير الخارجية قدم اعتذاره الى رئيس الحكومة في لقاء القاعة الجانبية الذي رتبه وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي غادر لاحقا الى جدة لوضع الرئيس سعد الحريري في حقيقة التطورات.
في المقابل، اعلن العماد ميشال عون تمسكه بخيار الشارع، وقال: هذه بداية ولها تابع، لا نستطيع الا ان ننزل الى الشارع لأن الذين قبالتنا هم اولاد شوارع، وقانون الانتخاب يجب اقراره، ولن يكون رئيس جمهورية قبل انتخاب مجلس نواب جديد بحسب قانون انتخابات جديد.