Note: English translation is not 100% accurate
أشادوا بحكمة صاحب السمو وحنكته في درء الفتنة.. وشكروا رجال «الداخلية» على جهودهم في حماية وتأمين المواطنين والمقيمين
خطباء العيد: قفوا مع قيادتكم السياسية ضد من يهدد أمن الأمة
18 يوليو 2015
المصدر : الأنباء














الحلياني: على الشباب ألا ينخدعوا بالشبهات أو ينقادوا وراء وسائل الشر أو يقعوا في غفلة الشهوات
المتربصون ينفقون الأموال من أجل إفساد أخلاق الشباب.. والمصيبة أنهم دخلوا كل بيت من بيوت المسلمين عبر الإنترنت وبعض القنوات الفضائية الرديئة
المطيري: المرأة الصالحة هي العامل الرئيسي في قيام الأسرة وتقدم الأمة
علامة قبول الأعمال صلاح الحال للأفضل
ما تمر به الأمة من ظروف يحتم علينا أن نجمع صفوفنا ونوحد كلمتنا
محمد راتب ـ عبدالله الراكان
أدى آلاف المصلين أمس صلاة عيد الفطر المبارك في العديد من المساجد والساحات التي حددتها وزارة الأوقاف وسط إجراءات أمنية احترازية، فيما سادت أجواء من الفرح والبهجة والمودة بين جميع المصلين من مواطنين ومقيمين.
وفي خطبة العيد، أكد الخطباء والأئمة على ضرورة مواصلة أعمال الطاعة والعبادة بعد انقضاء شهر رمضان والحرص على صلة الأرحام والإحسان إلى الفقراء والإكثار من الأعمال الصالحة.
وبينما أشاد الخطباء بجهود القيادة السياسية في البلاد لحفظ الأمن والاستقرار ودرء الفتن وتعزيز الوحدة الوطنية بين جميع أطياف المجتمع، شددوا على ضرورة الالتفاف خلف قيادتنا التي تتميز بالحكمة والحنكة، لتفويت الفرصة على المتربصين وأعداء الوطن.
كما أشاد الخطباء بجهود رجال الأمن في تأمين المصلين خلال أيام وليالي رمضان المبارك، وكذلك في صلاة العيد، لافتين إلى أن جهودهم محل تقدير جميع المواطنين والمقيمين.
وحدة الصف
وفي خطبته بمسجد الإمام الجويني في منطقة العدان، أكد الشيخ منير حميد الحلياني على أهمية اجتماع الصف ووحدة الكلمة، والوقوف مع القيادة السياسية ضد من يهدد دين الإسلام وأمن الأمة وخير المسلمين، مشددا على أن الأمة الإسلامية باتت اليوم بأمس الحاجة إلى التحام قوي واتفاق الكلمة والتعاون المطلوب في حماية الدين والعقيدة، مما يضمن أمن البلاد الإسلامية ورخاءها، لافتا إلى أن «هذا البلد الذي يعيش أمنا واستقرارا يحسده الأعداء على نعمته، ولن يجدوا لذلك سبيلا بتوفيق من الله إن نحن تمسكنا واجتمعت كلمتنا.
ودعا الحلياني شباب الأمة إلى التمسك بدينهم وتقوى ربهم وعدم الاغترار بعمر الزهور، مشيرا إلى أن أثمن ما في الأمة شبابها نظرا لأنهم أمل الأمة المشرق، وعدة المستقبل ورجال الغد، وقال: «أيها الشباب، عليكم بالقيام برسالتكم، قوموا بواجبكم، واعرفوا مكانتكم، وتمسكوا بدينكم، وتلاحموا مع علمائكم، واسلكوا المنهج الوسط، فلا غلو ولا جفاء، ولا إفراط ولا تفريط، حذار والاسترسال في الغفلة والشهوات، والانخداع بالشبهات، واحذروا وسائل الشر، فالمتربصون بكم كثير، احذروا أن تقعوا فيما نصبوه من الفخاخ، فهم لا يرضون إلا بإفسادكم، بل إنهم ينفقون الأموال من أجل إفساد الأخلاق لدى الشباب والشابات، والمصيبة أنهم دخلوا كل بيت من بيوت المسلمين عبر الإنترنت وعبر بعض القنوات الفضائية الرديئة».
المسامحة والتسامح
وشدد الحلياني على أهمية المسامحة والصفح لاسيما بعد انقضاء هذا الشهر الكريم ودخول عيد المسلمين «ففي العيد تتصافى القلوب، وتتصافح الأيدي، ويتبادل الجميع التهاني، وإذا كان في القلوب رواسب خصام أو أحقاد فإنها في العيد تتلاشى وتزول، وإن كان في الوجوه العبوس، فإن العيد يدخل البهجة إلى الأرواح والبسمة إلى الوجوه والشفاه، كأنما العيد فرصة لكل مسلم ليتطهر من درن الأخطاء، فلا يبقى في قلبه إلا بياض الألفة ونور الإيمان، لتشرق الدنيا من حوله في اقتراب من إخوانه ومحبيه، ومعارفه وأقاربه وجيرانه، إذا التقى المسلمان في يوم العيد وقد باعدت بينهما الخلافات، أو قعدت بهما الحزازات، فأعظمهما أجرا البادئ أخاه بالسلام، في هذا اليوم ينبغي أن ينسلخ كل إنسان عن كبريائه، وينسلخ عن تفاخره وتباهيه، بحيث لا يفكر في أنه أغنى أو أثرى أو أفضل من الآخرين، وبحيث لا يتخيل الغني مهما كثر ماله أنه أفضل من الفقير».
الحذر من العقوق
ودعا الحلياني المتباغضين إلى المسارعة في إصلاح ذات البين وأن يكونوا عونا لأنفسهم وإخوانهم على الشيطان وألا يكون الشيطان عونا على أنفسهم وإخوانهم، مشيرا إلى أن من أعظم التشاحن والتدابر: أن يعق الولد أو البنت والديه أو أحدهما، فذلك ذنب عظيم لعن الله فاعله في القرآن: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم، أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم)، وأي رحم أقرب من الوالدين؟ وقال: «يأيها العاق، ويأيتها العاقة، اعلما أن رضاء الله في رضاء الوالدين، قرن طاعتهما بعبادته، فالحذر الحذر من العقوق، وإن من العقوق رفع الصوت عليهما واحداد النظر إليهما، والتأخر عن قضاء حوائجهما حتى يتضجرا، فيا من عق والديه، سارع الآن باسترضائهما، واطلب التحلل منهما، وقبل رأسيهما صباح مساء، وأكثر من الدعاء لهما، وسترى من الله ما تقر به عينك وينشرح به صدرك».
وشدد على أهمية تذكر الفقراء وإدخال البهجة والسرور عليهم وأن يؤتيهم المسلم من مال الله الذي آتاه، فإدخال السرور عليهم قربة من القربات، «ادعوهم إلى ولائمكم، فخير طعام الولائم وليمة يدعى إليها الفقراء، وشر الولائم وليمة يمنع منها الفقراء، أعينوهم بما أنعم الله عليكم، فكثير من الكماليات عندنا هي من الضروريات عندهم، فكم من فقير يكتم حاجته بسبب جلباب الحياء والعفة، وكم من فقير غلبت فاقته صمته فأظهرها من طرف خفي، فمعونة الفقراء من أسباب الرزق والنصر»، كما لفت إلى فضيلة إشراك المرضى في زيارات العيد ففرحة العيد ليست موقوفة على الأصحاء، بل للمرضى فيها نصيب، زوروهم واتصلوا بهم، وهنئوهم بالعيد وأوصوهم بالاحتساب والصبر، فهم بحاجة ماسة إلى ذلك، واحمدوا الله الذي عافاكم مما ابتلاهم به، ولله في خلقه شؤون.
رفقاء السوء
ودعا الحلياني الآباء والأمهات إلى تقوى الله في الأولاد قائلا: «كونوا قدوة لهم في الخير، أبعدوهم عن قرناء السوء، تابعوهم في صلواتهم وخلواتهم وجلواتهم، كونوا الرقابة المكثفة المقرونة بمشاعر المحبة والحنان والشفقة، حذار أن تتسلل إلى الأسر ألوان من الغزو الفكري والأخلاقي، فتهدم ما بنيتموه، وتنقض ما شيدتموه، نشئوهم على الخير والفضيلة والهدى، والبعد عن الرذيلة والشر والردى»، مشددا على أهمية الصلاة والمحافظة عليها فهي الركن الثاني من أركان الإسلام فإن علامة حب الإسلام العناية بهذه الصلوات والاهتمام بها.
كما بين خطورة انجراف المرأة المسلمة وراء التقليد الأعمى لعادات الكفرة، فكرامتها في دينها والتزامها بشرع ربها، ولقد أراد أهل الزيغ والضلال أن يجعلوا المرأة مطية لمشتهيات أنفسهم، ينادون بتحريرها من كل ما يحول دون وصولهم إليها بالباطل والفواحش، وحرضوها على اللحاق بركب بنات جنسها من المستعبدات في الغرب والشرق، فما المرأة المسلمة قائلة اليوم؟ هل تستجيب لما فيه حتفها؟ أم تتنبه للمكر الذي أعد لها؟
واختتم الحلياني خطبته بالتشديد على أهمية صلة الرحم، مبينا أن وصل الرحم القاطعة أعظم في الأجر وأجزل في الثواب، داعيا إلى إدخال السرور على المساكين واليتامى والأرامل فذلك عمل محبوب عند الله، وثوابه جزيل وعميم.
فرصة للتصالح
وفي الجهراء، قال إمام مصلى الواحة في محافظة الجهراء د.متعب زبن المطيري ان أعظم عمل يقوم به الإنسان هو توحيد الله عز وجل وتعظيم شعائر دينه، موضحا أن الإنسان المسلم الذي يقوم بهذه الطاعات يتصف بالتقي، كما جاء في القرآن الكريم، مضيفا ان علامة قبول أعمالنا هي أن تكون أحوالنا افضل مما هي عليه قبل شهر رمضان المبارك مشيرا إلى أن العيد هو فرصة للتصالح ونبذ التخاصم وعيادة الأقارب والأصدقاء.
وأضاف خلال خطبة العيد ان في هذه الأيام تمر على الأمة الإسلامية ظروف وأحوال ونحن بأمس الحاجة إلى اجتماع الصف ووحدة الكلمة والوقوف مع القيادة ضد من يهدد ديننا وامننا وخيرنا كما اننا بأمس الحاجة إلى التحام قوي يحمي البلد والعقيدة والدين، سائلا المولى عز وجل ان يحفظنا ويحفظ بلاد المسلمين.
وأشار إلى ان الأسرة لا تصلح إلى بالأمهات والاخوات الصالحات، مشيرا إلى المرأة تستطيع أن تقدم مشروعا عظيما للامة من خلال تربية الوالد الصالح، مستذكرا دور الأم في تشجيع بعض علماء الامة ودورها الكبير في تربيتهم، مضيفا في الوقت نفسه ان المرأة الصالحة هي زينة البيوت، سائلا العلي القدير أن يحفظ أمهاتنا وأخواتنا.