Note: English translation is not 100% accurate
محطة جذب للكثير من المواطنين والمقيمين والخليجيين وعوائلهم
العيد في المباركية.. حنين إلى الزمن الجميل
20 يوليو 2015
المصدر : الأنباء







المقاهي الشعبية والمطاعم ومحال الحلويات والمشروبات شهدت إقبالاً كبيراًحمد العنزي ـ عبدالله الراكان
سوق المباركية صفحة حية من تاريخ الكويت فمرتاده يعيش حالة من الحنين للزمن الجميل ويشم نفحات من عبق الماضي الذي لايزال مسيطرا على وجدان الكويتيين والخليجيين ايضا. هكذا أصبح في حكم العادة لدى الكثيرين أن عيد الفطر لا تكتمل بهجته الا بزيارة هذا السوق التاريخي والتجول هناك لبضع ساعات برفقة العائلة لتناول المشويات أو للتنزه واللعب والعادة. هكذا توافدت أعداد كبيرة من المواطنين ومواطني دول «التعاون» والوافدين الى سوق المباركية طوال ايام عيد الفطر المبارك لقضاء اجمل الأوقات مع عائلاتهم وأقاربهم في جو عائلي ترفيهي يملؤه التفاؤل والمرح بعيدا عن الروتين اليومي للحياة.
وازدحمت المحلات التجارية والمطاعم المكشوفة والألعاب الترفيهية والملاهي المحيطة بسوق المباركية بجموع غفيرة من قاصدي هذا المكان الذي له من الخصوصية الشيء الكثير لدى أهل الكويت جميعا ورواد هذا الصرح التاريخي.
وكان من الملاحظ في الأيام الماضية انتشار الطاولات والكراسي لأصحاب المحلات والمطاعم التي تقدم كل انواع الأكلات العربية والشعبية والمشويات الحارة وأطباق الكشري والمشلتت، والمشروبات بأنواعها الحارة منها والباردة والعصائر وإطباق الحلويات والفشار لجميع الزبائن ومرتادي السوق.
«الأنباء» جالت في السوق واستطلعت آراء مرتاديه وانطباعهم حول المكان الذين يقضون به اجازة عيد الفطر المبارك فجاءت التفاصيل كما في السطور التالية:
في البداية قال لنا المواطن محمد الملا وهو من الرواد الحريصين على زيارة سوق المباركية إنه يحرص على الحضور والتواجد هو وعائلته في العيد للسوق لقضاء وقت ممتع بعيدا عن روتين العمل اليومي والمنزل، لافتا إلى ان سوق المباركية يعد من المعالم التاريخية للكويت يقصده ليس أبناء البلد فحسب وإنما الوافدون والسياح لقضاء أمتع الأوقات والتسوق في محلاته التجارية القديمة التي تجد بها كل ما تحتاجه الأسرة، فهو معلم حضاري وواجهة لدولتنا الكويت.
وأضاف الملا: انه يقصد سوق المباركية وذلك لقربه له فهو يجمع ما بين الحاضر والماضي ونجد بمجرد دخولنا له أنه يمثل تاريخ الكويت الحضاري سواء في الماضي او الحاضر من ناحية المحلات التجارية القديمة والأسواق الشعبية التي لها طابع خاص عند التسوق بها ومحلات الحلويات الكويتية القديمة التي تقدم لزبائنها كل ما هو قديم من حلويات الزلابية، والغريبة، والدرابيل، والمعمول، وغيرها من الحلويات المتنوعة التي يرغب فيها الجميع.
من جهته قال عادل المذن انه يقضي مع عائلته واولاده وقتا ممتعا عند تواجدهم في سوق المباركية في أوقات العيد، مشيرا الى انه موقع جميل ومريح للأسره لقضاء وقت ممتع في جو عائلي يملؤه التفاؤل والمرح ليس فقط للأطفال وإنما حتى الكبار في السن تجدهم مستمتعين بالاجواء والجو المناسب.
وذكر: ان الأسرة الكويتية يشدها المنظر العام للسوق لاحتوائه على العديد من المحلات التجارية سواء القديمة او الحديثة المجددة مثل المطاعم والمحلات التجارية وغيرها...
ام سالم مواطنة من الرعيل الاول استوقفناها خلال تجولنا وقالت لنا ان سوق المباركية يعد من الاسواق القديمة في الكويت وله زبائنه ومن كل الأعمار والبلدان، مشيرة الى انها تتردد على السوق القديم بين فينة وأخرى وليس فقط في وقت العيد، لافتة الى أن المكان من وجهة نظرها يعد المتنفس الحقيقي لأغلب العوائل، اضافة لكونه يضم العديد من المحلات التجارية والمطاعم والأماكن الترفيهية التي تحتاجها كل أسره لقضاء الأوقات الممتعة مع اولادهم وعوائلهم.
بدوره أبدى جاسم سراب اعجابه بسوق المباركية وطريقة تنظيمه وتوزيعه للمحلات والأماكن، مبينا انه يود ان يطلق على سوق المباركية مسمى السوق «القديم الجديد»، فهو قديم في موقعه وإنما جديد في شكله يحن له الكثير من المواطنين والمقيمين والسياح القاصدين هذا المكان التاريخي، ليستمتعوا بأجوائه العائلية بعيدا عن زحمة العمل اليومي.
أما عبدالعزيز المطر فقال انه رغم ان المكان في سوق المباركية يعج بالزحمة المرورية وكثرة مرتادي السوق، الا اننا لا نفضل مكانا آخر بديلا عن هذا المكان الأصيل الذي يعتبر المتنفس الحقيقي لنا ككويتيين، فالأجواء العامة للمكان تشعرك بالراحة والاطمئنان وقربه منك، فالصغير والكبير يبقى راضيا من هذا المكان والخدمات المقدمة فيه من ناحية المحلات التجارية والأكشاك القديمة والجديدة والمطاعم وغيرها... من المحلات ذات الطابع التقليدي القديم والأصيل، مشيرا إلى ان هذه الأجواء هي ما تميز سوق المباركية وتجعله قبله يقصدها الجميع.
من جانبه أبدي زيدان العمر اعجابه بالتنظيم الذي يتمتع به سوق المباركية من ناحية الاسواق والمحلات وتخطيطها وتوزيعها بين الجميع، لافتا الى ان سوق المباركية يحرص على التواجد به خلال فترة الأعياد لقضاء افضل الأوقات الممتعة سواء مع أهله او أصدقائه، مشيرا الى انه يستمتع بشرب الشاي المعد على الفحم في المباركية، فهو له مذاق مختلف ونكهة خاصة تجذب الكل، مبيننا ان الأجواء العامة للمكان تشعرك بالراحة والتفاؤل وجمعة الأهالي والعوائل والأطفال في مكان واحد يشعرك بالطمأنينة والانشراح، ويكاد الوقت يمضي دون ان نشعر بانقضائه.
ألفة وطمأنينة
بدوره، قال عبدالله فارس الذي كان برفقة عائلته ما يميز سوق المباركية هو تجمع الناس من كل حدب وصوب، وهذا بحد ذاته يجعل هناك نوعا من الألفة والطمأنينة وانا أتواجد مع العائلة هنا للشراء من الأسواق الموجودة حول المقاهي، لاسيما ان أسواق منطقة المباركية أسعارها أقل من الأسواق الموجودة داخل الكويت وكثيرا ما ندعو الأهل والجيران للالتقاء في مقاهي المباركية حيث المأكولات الشعبية الشهيرة مثل الكباب والكشري والمشروبات الساخنة والباردة التي تلقى رواجا كبيرا من الصغار والكبار مضيفا أن تواجد العائلات هنا أصبح أمرا معتادا على عكس ما كان عليه الوضع في الماضي حيث لم تكن المرأة تأتي إلى مثل هذه الأماكن، وهذا يدل على أن المنطقة أصبحت أكثر أمنا.
من جهته، قال حسين العبدالله ان الناس يقصدون المباركية من أجل التغيير والترفيه ليس في ايام العيد فقط، مضيفا المباركية أصبحت مقصدا للترفيه سواء للجلوس في المقاهي الشعبية أو التجول في الأسواق المحيطة بها وهذا المكان غني بالمأكولات الكويتية والعربية الشعبية أحب ان أتناول بعض المأكولات التي لا أتناولها الا في مطاعم المباركية التي تقدم المأكولات الشعبية والحلويات والمشروبات ويتابع القول انه حريص على ان يأتي الى مقاهي المباركية في يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع نظرا لأنهما يوما الاجازة الأسبوعية، علاوة على ذلك فإن الأجواء الرمضانية الساحرة تجعلني أسهر حتى الساعات الأولى من الفجر فهي مقاه تراثية والناس يفضلون كل ما هو تراثي ويكمل أحمد بقوله لا تحلو الجلسة الا مع أصدقائي. بدوره، قال سلامة الفضلي إنه حريص في كل المناسبات والأعياد في الكويت أن تكون لسوق المباركية حصة منها لما يتمتع به هذا المكان من اجواء تكسر الروتين اليومي، مضيفا بقوله: الناس يأتون الى هنا ليس من اجل الطعام والشراب فقط، ولكن لتبادل أطراف الحديث والالتقاء بالأصدقاء في أجواء يشعر فيها الانسان بأنه على راحته. مؤكدا ان المباركية تجذب الجميع لاسيما ان العاملين في مطاعمها ومقاهيها يتمتعون بعفوية لا مثيل لها فالناس يقبلون على مطاعم المباركية لأنها افضل وأرخص من المقاهي الموجودة في المناطق الداخلية، ولأن القائمين عليها يبذلون جهودا كبيرة من اجل تقديم المأكولات والمشروبات بطريقة جذابة.
ومن جانبه، قال احمد التركي ان منطقة المباركية تعد معلما تراثيا من أهم معالم العاصمة وإن التواجد فيها يعيد الناس الى الماضي الجميل، مضيفا بقوله: كان الكبار والصغار في الماضي كثيرا ما يذهبون الى هذه المنطقة لأنها كانت مركزا تجاريا مهما وتجمع أيضا أهم المطاعم والمقاهي الشعبية، وبعد تحديث السوق حافظت ساحة المباركية على هويتها، والتواجد في مقاهي ومطاعم المباركية فيه حنين لعبق الماضي الجميل، والكثير من الرعيل الأول مازالوا يأتون الى هذا المكان لأنهم لا يشعرون بالراحة النفسية الا في هذه المنطقة لما تحمله من ذكريات على الرغم من وجود الكثير من المقاهي والمطاعم الحديثة في مناطق أخرى.
إماراتي: السوق معلم تاريخي تبقى متعته عالقة في مخيلة الزائر
من المواطنين الخليجيين التقينا بخيت المياس من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة والذي قال ان الكويت من الدول التي احرص على الذهاب اليها وقت الأعياد والمناسبات مع عائلتي وأولادي، مشيرا الى انها المرة الرابعة التي أكون فيها متواجدا في سوق المباركية لقضاء وقت ممتع مع أسـرتي المتواجدة معنا، نظرا لكــون المكان يعد معلما تاريخيا لأهل الكويت ولقربه الى العـديد مـن الأهــالي مـرتـادي الـسوق القديم.
وذكر: ان الزائر او السائح المقبل على سوق المباركية يلفت انتباهه بمجرد دخوله كثرة محلات المطاعم المنتشرة التي تقدم أشهي الأطباق والمشويات الحارة وغيرها من الأكلات الشعبية التي لها طعم ومذاق خاص يبقى طعمه ولذته عالقة في مخيلة اي شخص لحين زيارته القادمة.
سعوديان: تصميم تراثي جميل وبساطة تشعر الزائرين بالألفة
أثناء الجولة في سوق المباركية التقينا مواطنين سعوديين قدما لزيارة سوق المباركية وعبرا عن مدى استمتاعهما بهذه الزيارة. في البداية قال محمد الحربي إن السوق أكثر من رائع بتصميمه التراثي الجميل وبساطته التي تشعر الزائر بأن المكان مألوف لديه وتشعره كذلك براحة أكبر من أي مكان آخر لاسيما أن جميع الخدمات متوافرة فالمساجد كثيرة وقريبة من السوق والخدمات والمرافق العامة جيدة.
أما مهنا الشهري فأكد أنه جاء لقضاء إجازته في الكويت مستغلا اجازة عيد الفطر السعيد للاستمتاع، مشيرا إلى ان المكان جميل وكل ما به مناسب لمختلف الأذواق والجنسيات وأجمل ما فيه هي البساطة التي احتفظ بها المكان وإن كانت تحيط به المباني الشاهقة من كل اتجاه إلا أن النسق الذي بني به السوق وطابعه التراثي يبعث في نفوس زواره الطمأنينة والأريحية التي قد لا يجدها الكثيرون في اماكن أخرى عديدة، مضيفا أن المكان مميز ومتكامل ويشكل لنا مكانا أساسيا ضمن جولاتنا السياحية في الكويت كلما قدمنا إليها، حيث ان زيارة سوق المباركية بما يحمله من بساطة وإرث تاريخي يجعل كل من يزوره يقضي وقتا ممتعا ويتعامل به المرء على سجيته مع الآخرين وكأن المكان يشعرك بأن كل من به هم أسرة.