Note: English translation is not 100% accurate
تراجع التقليدي منها لصالح الألعاب التكنولوجية والإلكترونية
7 ملايين دينار صرفها الأهالي على ألعاب الأطفال بالعيد
20 يوليو 2015
المصدر : الأنباء










حنان عبد المعبود ـ ندى أبونصر
سوق ألعاب الأطفال يشهد رواجا كبيرا في فترة الأعياد والمناسبات، فالأطفال يفضلون شراء الألعاب الجديدة والمتميزة دائما في العيد كل وفق ما يحب ويهوى وقدرت مصادر اقتصادية اجمالي ما تم صرفه على لعب الأطفال فترة العيد بحوالي 7 ملايين دينار. «الأنباء» جالت في بعض الأسواق والتقت أصحاب المحال لرصد آرائهم حول حال السوق خلال هذه الفترة، وكذلك التقت بعض الأسر التي خرجت لشراء ألعاب لأطفالهم، وفيما يلي التفاصيل
في البداية قدرت شركة الخدمات المصرفية الآلية المشتركة «كي.نت» فاتورة العيد بـ 500 مليون دينار، وهي حجم انفاق الكويتيين والمقيمين في العشر الأواخر من رمضان عن طريق السحب النقدي والشراء عبر أجهزة نقاط البيع، وغالبا ما يشتري الأهالي الألعاب عبر «كي.نت»، حيث شكلت المبيعات عبر «كي.نت» نحو 280 مليون دينار. ويقدر الاقتصاديون ان تكون نسبة لا تقل عن 10% من هذه المبيعات مخصصة للهدايا بشكل عام بحجم 28 مليون دينار، أو 93 مليون دولار. اما هدايا الألعاب فلا تقل عن 25% من هذه القيمة أي بنحو 7 ملايين دينار، وهو مبلغ كبير ينفق في أيام معدودة. وتضخ هذه الملايين في محلات الألعاب والترفيه التي تعتبر الفائز الأكبر في العيد في وقت تأتي مبيعات الموبايلات في المرتبة الثانية، بينما تحتل الملابس والعطورات والهدايا الكمالية الأخرى المرتبة الثالثة كأكبر المبيعات المخصصة كهدايا. ولعب قرار الصرف المبكر لرواتب الموظفين الحكوميين هذه السنة دوراً في إحداث قفزة في انفاق الكويتيين والمقيمين العاملين في الجهات الحكومية في شهر رمضان عموما، وفي الأيام العشرة الأواخر خصوصا. وتقدر الرواتب المصروفة مبكرا بحجم مليار دينار لشهري يونيو (قبل بدء شهر رمضان) وفي منتصف يوليو الجاري.
وفي جولة على اصحاب المحلات أكد في البداية عادل دشتي صاحب احد محلات لعب الأطفال أن العيد من أكبر المواسم التي تشهد اقبالا من الأطفال على شراء الهدايا، حيث يعشق الأطفال الألعاب بمختلف أنواعها خاصة ان كانت تعرض بالتلفاز، وهو الأمر الذي لجأ اليه مؤخرا أغلب منتجي لعب الأطفال حيث يتم الاعلان عن الألعاب الجديدة من خلال القنوات المخصصة للأطفال، أو استغلال الشخصيات المشهورة بعمل ألعاب خاصة بهم، وهو ما سهل كثيرا الأمر بالنسبة لنا حيث يحضر الأطفال وهم يبحثون عن هذه الألعاب.
وقال" ان الأعياد من أفضل المواسم للألعاب والتي تكثر فيها المبيعات، وتكون الألعاب مطلوبة على حسب الشرائح العمرية حيث هناك ألعاب لعمر السنتين والتي تكون تعليمية نوعا ما وتكون بها الأحرف والألوان والمكعبات والأرقام، بينما من ثلاث سنوات وحتى خمس تكون الألعاب مختلفة مثل أدوات الطبيب وألعاب التركيز، والعرائس التي يتم تغيير ملابسها وتحميمها وإطعامها، أما المرحلة التي تفوق 6 سنوات فان الألعاب فيها تكون حرفية نوعا ما مثل صناعة الفخار والتلوين والتاتو وصناعة الأساور وكل ما ينمي مهارات الطفل.
أما محمد دشتي، أحد أصحاب محلات لعب الأطفال فأكد ان الاقبال على سوق الألعاب يتراوح بين 20 و25% فقط، ولفت الى أن هذا قد يكون بسبب موسم السفر، وبين أن الألعاب يكون الاقبال عليها على حسب الاعلان عنها، حيث الطلب على ألعاب بعينها، لافتا الى أن هذا النوع من الألعاب يكون عمره بالسوق قصيرا لا يتجاوز الشهرين، فمع خروج منتج جديد يعلن عنه ينتهي الاقبال على سابقه، بينما هناك ألعاب دائمة مثل السيارات وبعض أنواع العرائس التي تمثل طفلا حديث الولادة.
أبورضا، صاحب احد محال لعب الأطفال، أكد أيضا ركود سوق لعب الأطفال خلال الموسم وكذلك بشكل عام، مبينا أن كثرة وانتشار محلات ألعاب الأطفال جعلت السوق يشهد ركودا كبيرا، لافتا الى أن الموقع أيضا يلعب دورا كبيرا، حيث موقعه داخل مجمع جديد لم يعمل بقوته الكاملة تسبب في قلة أعداد مرتادي المحل، وتكون حصيلة عمل اليوم كامله تتراوح بين 150 و200 دينار.
ويقول خلف عوض وهو بائع في محل للألعاب ان الإقبال ليس مثل كل عام ففي السابق كان يوصل المبلغ الاجمالي للمشتريات عندنا حوالي 3000 دينار في ايام العيد، اما الآن فتراجع الى 500 دينار والأسباب كثيرة منها سفر أغلب الناس، كما ان الألعاب ايام زمان بسيطة ومن عدياتنا كنا نشتري ألعابنا اما هذا الجيل فلم يعد يهتم بالألعاب بعد مواكبة الألعاب الالكترونية ولم يعد تعجبه ألعاب السيارات او الدمى ولا يرونها مشوقة ولم تعد تلفت نظرهم.
ومن جانبه، يقول محمد مصطفى، بائع في محلات ألعاب، ان الاقبال ضعيف بسبب السفر، كما ان اسعار الالعاب ارتفعت عن السابق واصبح اجمالي المشتريات لليوم الواحد في العيد حوال 200 دينار فقط، كما ان اسعار الالعاب تتباين حسب الجودة ومكان الصنع، بينما عبر عبدالسلام (بائع) عن رأيه، قائلا ان الاقبال جيد ولكن اخف كثيرا عن السابق ريما بسبب الأوضاع الاقتصادية وغلاء مستوى المعيشة، حيث ان الأولويات اصبحت لأشياء اخرى والفائض فقط للألعاب، فهم المواطن اصبح كبيرا والمسؤوليات كثيرة، وأصبح هذا الجيل غير قنوع بالالعاب التقليدية، واتجه نحو الألعاب الالكترونية.
وأضاف ايهم دلعب ان الاقبال جيد ولكن الموسم خفيف بسبب سفر الكثير من المواطنين وبين ان الاسعار لم تتغير مثل السابق، وان اجمالي المشتريات يتراوح في ايام العيد من 80 الى 200 دينار لليوم الواحد.
محمد عبدالله (أب) قدم لشراء ألعاب لطفليه، أكد أن اللعبة جزء أساسي من العيد بالنسبة لطفليه، وقال: لابد من الذهاب الى محلات ألعاب الأطفال في العيد، ويقومون بجولة طويلة للاختيار والذي لا أتدخل فيه، حيث يختارون بأنفسهم الألعاب، ولكنني أحرص على التأكد من أنها ألعاب آمنة ولا تشكل أي خطورة عليهما ولا تتسبب في الأذى لهما أو لغيرهما.
حنان عيد تجولت مع أبنائها في سوق الألعاب لتختار ألعابا لأطفالها، وقالت: هذه الجولة اساسية كل عيد خاصة أن أبنائي يعشقون الألعاب، ويحبون اقتناء ألعاب جديدة دائما، ولهذا أصطحبهم لسوق الألعاب وأحاول ان أقنن اختيارهم، كما أنني أضع ميزانية للألعاب التي سيتم شراؤها قبل الخروج للسوق حتى يكون هناك تقنين لاختياراتهم، وكذلك أثناء اختيار الألعاب أحرص على ألا تكون مكررة، لأن الأطفال حينما يحبون لعبة ما يريدونها في كافة أشكالها، ولهذا أحاول أن أنصحهم أثناء الاختيار، كذلك أحرص على أن تكون الألعاب مفيدة ونافعة.
حربي السنوسي، قال: أبنائي يحبون الألعاب بشدة ويرغبون بها في كل وقت، ولكن في العيد تكون الزيارة لسوق الألعاب أكثر متعة بالنسبة لهم، حيث يشعرون بأنهم في العيد يحصلون على كل ما يريدونه، ولكن وقت الاختيار تكون الألعاب المميزة هي ما يحصلون عليه، لأن اللعبة لابد أن تكون تعليمية ويستفيد منها الطفل الى جانب كونها ترفيهية.
وتقول أنوار محمد: تشكل المسدسات المائية خيارا ملائما للأطفال، فهي لا تسبب الجروح ولكن يجب استعمالها خارج البيوت والمنازل، لأن رش الطفل للماء قد يؤدي إلى إصابته لنقطة كهربائية في المنزل كمفتاح كهربائي أو إبريز، وهذا قد يقود إلى صعقة كهربائية للطفل.
ومن جانبها، تؤكد ام مشاري ان الجيل الناشئ لم يعد يهتم كثيرا بالألعاب التقليدية كالدمى والسيارات والليغو، وانتقل اهتمام الصغار الى ألعاب الكترونية كالبلاي ستيشن وألعاب الفيديو التي بدأت تجذبهم من سن صغير فأصبح ابن السنوات الثلاث يعرف اللعب الالكترونية والموبايل ولم تعد تجذبه ألعاب أخرى.
وبدوره، يقول ابوعبدالله: عندما كنا صغارا كنا نجتمع واصدقائي ونشتري السيوف والمسدسات البلاستيكية واحيانا نصنع الطائرات الورقية ولكن اطفال اليوم لا يقنعون بكل هذه الألعاب ولهذا اصبح على رب الأسرة أعباء اضافية ومصاريف كبيره فحتى الألعاب العادية لم تعد تجذبهم وأصبحت طلباتهم كبيرة واذا كان الأب دخله محدودا أصبح من الصعب تلبيه طلبات اطفاله، ولم تعد الألعاب التقليدية فرحة للأطفال مثل ايام زمان، حيث كان الطفل قنوعا بكل شيء ويحافظ على اللعبة من عيد الى عيد آخر.
وقالت هدى محسن، وهي ام لأربعة أطفال: انه رغم اقبال الأطفال الشديد على الألعاب الالكترونية الا انها تحرص على ان تصطحب أطفالها الى محل ألعاب يختارون بأنفسهم ألعابهم المفضلة يوم العيد، وتقول: شراء الألعاب لأطفالي هو طقس سنوي بالنسبة لنا ولا احب ادخال الألعاب الالكترونية الى منزلي فهي تضر بالأطفال وتؤذي صحتهم ولكن عندما يصبحون اكبر لا اعرف سيرغبون بهذه الألعاب ام سيتوجهون الى الألعاب الالكترونية؟
ويقول احمد سليمان انه قلما يتوجه الى محل الألعاب التقليدية في العيد، واصبح يتردد على محلات الكمبيوتر لشراء الـ«سي دي» الخاص بالألعاب الالكترونية، وعن سبب هذا التحول يقول: سألت اطفالي عن نوع الألعاب التي يرغبون بها فأكدوا رغبتهم في الألعاب الالكترونية كالبلاي ستيشن وغيرها التي يقضون اغلب الوقت عليها او شراء المزيد من السيديات الخاصة لها، وعلى الرغم من انه لا يحبذ كثيرا هذه الألعاب التي تؤثر على صحتهم فإنه لا يرفض لهم طلبا في العيد او يكسر لهم خاطرا.