Note: English translation is not 100% accurate
الإمارات ترفع الدعم عن الوقود الشهر المقبل
23 يوليو 2015
المصدر : أبوظبي-رويترز

رفع الدعم عن الجازولين والديزل.. يدفع لتحفيز دخول السيارات «الهجينة» إلى الأسواق
المزروعي: تحرير الأسعار لتعزيز التنافسية.. وبناء اقتصاد لا يعتمد على الدعم
الأسعار ستظل منخفظة مقارنة بالأسواق العالمية بعد رفع الدعمأعلنت وزارة الطاقة الإماراتية عن تحرير أسعار الوقود في الدولة، اعتبارا من الأول من أغسطس القادم، واعتماد آلية للتسعير وفقا للأسعار العالمية، حيث يشمل قرار تحرير الأسعار مادتي الجازولين والديزل.
جاء القرار دعما لاقتصاد الدولة وترشيدا لاستهلاك الوقود وحماية للموارد الطبيعية وللمحافظة على البيئة. وأوضح وزير الطاقة سهيل المزروعي أمس، أن سياسة التسعير الجديدة التي وافق عليها مجلس الوزراء ستخضع للمراجعة الشهرية من قبل لجنة متابعة الأسعار المشكلة برئاسة وكيل وزارة الطاقة وعضوية وكيل وزارة المالية والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع «أدنوك للتوزيع» والرئيس التنفيذي لشركة بترول الإمارات الوطنية «أينوك»، مشيرا إلى أن القرار يتوافق مع التوجهات الاقتصادية العالمية فيما يتعلق بتحرير الأسواق وتعزيز التنافسية.
وأضاف: «تحرير أسعار الوقود جاء بعد دراسات متأنية أثبتت وجود منافع اقتصادية واجتماعية، وبيئية ستنعكس إيجابيا على اقتصاد الدولة والمجتمع على حد سواء، موضحا أن هذا القرار يأتي في إطار الرؤية الاستراتيجية لحكومة الإمارات في تنويع وتعزيز مصادر الدخل لضمان تنافسية وجاذبية الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى توجهها لبناء اقتصاد قوي غير قائم على الدعم الحكومي للسلع».
اثر ايجابي
وقال «إن القرار سيضع الإمارات على مسار الدول التي تعتمد منهجية اقتصادية سليمة وسيسهم في تحسين موقعها على مختلف المؤشرات الدولية وسيحسن من قدراتها التنافسية».
وفيما يتعلق بالفوائد البيئية للقرار أكد المزروعي أن تحرير أسعار المحروقات سيعمل على ترشيد استهلاك الوقود، ويحمي الموارد الطبيعية للأجيال القادمة فضلا عن أنه سيحفز استخدام وسائل النقل البديلة التي تحافظ على البيئة، كما سيؤثر على سلوكيات الأفراد في اقتناء السيارات ذات الصفات الموفرة للوقود وتسريع عملية دخول السيارات الكهربائية والهجينة (هايبرد) للسوق.
وحث وزير الطاقة على استخدام وسائل النقل العام لتقليل الانبعاثات الكربونية الضارة الناجمة عن احتراق وقود السيارات، لافتا إلى أن قطاع المواصلات كان مسؤولا في 2013 عن أكثر من 22% من حجم انبعاثات الغازات الدفيئة في الدولة وهو ما يعادل 44.5 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون وبالتالي فإن خفض مستويات نمو استخدام السيارات الفردية سيكون له أثر إيجابي في التقليل من تلك الانبعاثات.
نسبة معتدلة
وأضاف الوزير ان «الطاقة» تتعاون مع وزارة الاقتصاد واللجنة العليا لحماية المستهلك لمتابعة التأثير الإيجابي المتوقع للقرار على تلك القطاعات.
وأشار إلى أن تكلفة الجازولين تمثل من 3 إلى 4% فقط من دخل الفرد في الإمارات، وهذه نسبة معتدلة ومقبولة مقارنة بالنسب العالمية لذلك فمن غير المتوقع أن يكون لتحرير أسعار الجازولين تأثير ملحوظ على التكاليف المعيشية للفرد بشكل عام.
وأكد سهيل المزروعي ان الدراسات المختصة تشير إلى أنه وبالرغم من تحرير الأسعار ستظل أسعار الوقود في الإمارات هي الأقل بالنسبة لدخل الفرد مقارنة بأسواق الدول المجاورة أو الأسواق العالمية.
إلى ذلك، ذكر وزير الطاقة أن القرار سيؤثر إيجابيا على المناخ الاستثماري في الدولة ويعزز من تنافسيتها الاقتصادية ويعزز من سياسة اقتصاد السوق الحر وعدم التدخل المباشر للحكومة في الأنشطة الاقتصادية وسيساهم في تعزيز اقتصاد مستدام قائم على معايير السوق المفتوحة مما سيزيد من جاذبية الإمارات للاستثمارات الأجنبية والتي تحظى ببيئة تشريعية اقتصادية متقدمة وبنية تحتية متطورة تتسم بسهولة ممارسة الأعمال وحرية حركة رأس المال وغيرها من المزايا التنافسية التي يتمتع بها اقتصادنا الوطني.
أسعار الوقود مازالت متزنة خليجياً
ذكر وكيل وزارة الطاقة الإماراتية ورئيس لجنة متابعة أسعار الجازولين والديزل د.مطر النيادي أن دور وزارة الطاقة ووزارة المالية كممثلين للحكومة في اللجنة يتركز في ضمان حماية المستهلك، والتأكد من أن مستويات أسعار الوقود متزنة وفق أفضل المعايير الدولية.
وقال مطر ان لجنة متابعة الأسعار ستعقد اجتماعات دورية وتراقب الأسعار العالمية لمادتي الجازولين والديزل، وسيتم في 28 من كل شهر الإعلان عن أسعار الشهر القادم.وعليه سيتم يوم الثلاثاء القادم الإعلان عن أسعار بيع الجازولين والديزل في محطات الدولة اعتمادا على متوسط الأسعار العالمية لشهر يوليو الحالي مع إضافة التكلفة التشغيلية.
وأضاف انه روعي في آلية التسعير عدم الاعتماد على سوق عالمية واحدة وكذلك وضع ربحية معقولة ومتزنة لشركات التوزيع للحد من خسائرها وتمكينها من تقديم افضل الخدمات.
وقال إن اللجنة ستحث شركات التوزيع على زيادة كفاءتها التشغيلية، وبالتالي تقليل نفقاتها الأمر الذي سيكون له أثر إيجابي على أسعار بيع الجازولين والديزل في محطات التوزيع.