Note: English translation is not 100% accurate
الكويت 2 خليجياً في دعم الطاقة بـ 2% من الناتج المحلي
26 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
رفع الدعم الإماراتي عن الوقود والنقل يعزز المالية الاتحادية للدولة
السعودية في المرتبة الأولى بـ 4.6%.. وقطر الثالثة بـ 1.6%
تفاوت في تقبل رفع أو خفض الدعم بين دول التعاون
محمود عيسى
كثيرة هي الأوساط التي ربما هللت لإجراء دولة الإمارات العربية المتحدة الذي سيبدأ تنفيذه اعتبارا من مطلع أغسطس المقبل والمتمثل في رفع الدعم عن النقل والوقود وتحرير أسعاره لتعزيز ما وصف بالتنافسية في هذا المجال، ومن هذه الأوساط المؤسسات المالية والمصرفية الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين ووكالات التصنيف العالمية، حيث ما تفتأ هذه المؤسسات في تقاريرها الشهرية أو الفصلية تحث دول مجلس التعاون الخليجي على رفع الدعم ليس فقط عن الوقود بل مختلف منتجات الطاقة كالكهرباء وغيرها محذرة إياها من مغبة استمرار الدعم الذي ترى انه يأكل من الموارد المالية، لاسيما في ظل تراجع أسعار النفط وبالتالي انكماش عوائده.
التجربة الكويتية
قالت الوكالة إن تجربة الكويت في الآونة الأخيرة تشير إلى أن خفض أو إلغاء الدعم قد يكون مثيرا للجدل من الناحية السياسية، ويتجلى ذلك بوضوح في تراجع الحكومة عن قرارها زيادة أسعار الكيروسين والديزل مطلع عام 2015 بنسبة تربو على 200% ومن ثم تخفيض السعر الجديد، الذي ظل برغم ذلك أعلى من ضعف السعر القديم، وجاءت هذه المراجعة نتيجة لردود الفعل السلبية التي صدرت بشدة عن المستهلكين، في حين لا تتوقع الوكالة مثل تلك الردود في البحرين التي قالت إن إلغاء أو تخفيض الدعم فيها سيطول بصورة رئيسية المستهلكين الصناعيين.
وبالمقابل، قالت الوكالة إنها لا تتوقع أي مضاعفات أو تطورات سياسية عكسية للقرار في دولة الإمارات، التي تتمتع بمستوى عال جدا من حصة الفرد في الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى فرص نمو عالية.
ولا شك أن نجاح تطبيق هذه الإجراءات في دولة الإمارات بالتزامن مع تراجع أسعار النفط العالمية يمكن أن يرفع مستوى القبول العام في دول المنطقة الاخرى لإصلاحات الدعم، ما يعزز فرص الإصلاح في مجالات أخرى.
وعلى صعيد الميزانية، فإن الكويت مرشحة لتحقيق فوائض بنسبة 10.6% من الناتج المحلي الإجمالي مع تمتعها بتصنيف من فئة AA مع نظرة مستقبلية مستقرة.
التجربة الإماراتية
وفي هذا السياق قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن هذا الاجراء الإماراتي سابقة إقليمية إيجابية بالنسبة لدول خليجية اخرى بما فيها تلك الدول التي تعاني مالياتها العامة من ضغوط اكبر من غيرها.
وتعقيبا على إعلان وزير الطاقة الإماراتي أن أسعار الوقود ستكون اعتبارا من أول الشهر المقبل مرتبطة بالأسعار العالمية، قالت الوكالة إن لجنة مشكلة لتحديد أسعار الوقود تضم ممثلين عن كل من وزارة الطاقة والرؤساء التنفيذيين لشركة أدنوك للتوزيع - وهي جزء من شركة نفط أبوظبي الوطنية - وشركة نفط الإمارات الوطنية، ستتولى تحديد الأسعار شهريا وفقا لمراجعتها لأسعار النفط العالمية والتكاليف التشغيلية.
وقالت الوكالة إن لديها تصنيفين سياديين لدولة الإمارات، الأول لإمارة أبوظبي من فئة AA مع نظرة مستقبلية مستقرة، والثاني لإمارة رأس الخيمة من فئة A مع نظرة مستقبلية مستقرة. وأشارت إلى أن دعم الوقود يشكل جانبا من الإنفاق العام للحكومة الاتحادية، وبالتالي فإن النظام الجديد لن تكون له آثار مباشرة على الميزانية فيما يتعلق بالتصنيفين انفي الذكر، إلا أنه سيؤثر بشكل غير مباشر على المدخرات المالية لإمارة أبوظبي التي تعتبر مساهما كبيرا في الميزانية الاتحادية.
صعوبة التقدير
وقالت الوكالة إن تفصيل المصروفات الحكومية وفقا للمنتجات والبنود الموجهة لها ليس متوافرا على الدوام، ما يعني صعوبة احتساب الوفر الذي تم تحقيقه من خلال إصلاحات الدعم بالتفصيل لكل فئة. إلا أن تقديرات صندوق النقد الدولي الأخيرة تقول إن مبالغ دعم الطاقة في دولة الإمارات قبل الضريبة ستصل في عام 2015 إلى 12.64 مليار دولار أو ما يوازي 2.87% من الناتج المحلي الإجمالي، وتشير هذه التقديرات إلى أن تأثير خفض دعم المحروقات قد يكون بالغا في بعض الدول الأخرى في المنطقة والمصنفة سياديا من قبل الوكالة.
وبالمقابل يقدر صندوق النقد الدولي ان دعم الطاقة في الكويت خلال عام 2015 سيكون ثاني اقل نسبة من الناتج المحلي الإجمالي بواقع 1.81% بعد قطر بنسبة 1.64%، فيما تلاحظ النسبة العليا في المملكة العربية السعودية والمقدر أن تصل قبل الضرائب إلى 4.62% من الناتج المحلي الإجمالي.
إدراك المنافع
ويعتقد معد التقرير لدى وكالة فيتش أن الحكومات في المنطقة تتفهم المزايا والمنافع التي ستجنيها كثمار لإصلاحات الدعم، على صعيد خفض التكاليف المالية من جهة، وتعزيز كفاءة تخصيص الموارد واستهلاك الطاقة من جهة اخرى، ولكنه يشير إلى أن الإصلاحات كانت حتى الآن متفاوتة بين الحكومات المختلفة وغير مكتملة.
من جانب آخر، قالت الوكالة إن أسعار النفط التي تراجعت منذ عام 2014 أدت إلى تخفيض تكاليف دعم المحروقات، إلا أنها أيضا قد قلصت الإيرادات النفطية لدى الدول الخليجية المنتجة للنفط. وأشارت إلى أن ذلك واضح في تقديراتها على المدى القريب لكل من السعودية والبحرين حيث تتوقع الوكالة عجزا في الميزانية بنسبة 13% و10.9% من الناتج المحلي الإجمالي للبلدين على التوالي في عام 2015، وتعتبر البحرين اكثر الدول الخليجية المصدرة للنفط والمصنفة لدى الوكالة عرضة للضغوط المالية، وقد انعكس ذلك في تصنيف المملكة السيادي الشهر الماضي من فئة BBB-، فيما نسب تقرير آخر صادر عن نيوزواير في يوليو الجاري إلى مسؤول حكومي رفض الكشف عن هويته أن دعم الوقود والطاقة قد يتم تقليصه بصورة تدريجية خلال شهر أغسطس المقبل دون إعطاء المزيد من التفاصيل.