Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن موقف الكويت من الإرهاب مبدئي وليس مصلحياً أو تفاوضياً
الصبيح: الكويت ليست نقطة عبور للمقاتلين الأجانب
30 يوليو 2015
المصدر : مدريد ـ «كونا»

التسامح وحب السلام والوسطية ونبذ العنف والإرهاب هي من سمات الكويت وأهلها منذ نشأتهاقال مدير إدارة المتابعة والتنسيق بوزارة الخارجية رئيس لجنة متابعة الإرهاب بالوزارة السفير ناصر الصبيح: ان موقف الكويت من الإرهاب «موقف مبدئي وليس مصلحيا أو تفاوضيا».
وأضاف الصبيح في تصريح خاص لـ «كونا» امس بعد مشاركته في الاجتماع الخاص للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن بالأمم المتحدة الذي اختتم أعماله في العاصمة الإسبانية مدريد أمس وحضره أيضا سفيرنا لدى إسبانيا د.سليمان الحربي والسكرتير الأول في إدارة المتابعة والتنسيق بوزارة الخارجية الكويتية مشاري النيباري «ان التسامح وحب السلام والوسطية ونبذ العنف والإرهاب هي من سمات الكويت وأهلها منذ نشأتها».
وشدد على ان الكويت كانت ومازالت صاحبة مواقف واضحة وقوية مناهضة للعنف ومنددة به ومؤيدة للجهود الدولية الساعية للقضاء عليه واجتثاث جذوره في ضوء استراتيجية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وتوجيهات النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية صباح الخالد.
ورأى الصبيح ان ظاهرة الإرهاب ظاهرة عالمية تؤثر على كل دول العالم وتحتاج بالتالي الى استجابة موحدة وتنسيق دولي وثيق للتصدي لها ووضع حد لانتشارها المتزايد في الفترة الأخيرة.
وأوضح ان الاجتماع حول «وقف تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب» بإسبانيا بحث بشكل أساسي سبل التعامل مع المقاتلين في المراحل الـ 3 أي قبل توجههم إلى مناطق الصراع وخلال ذلك وعقب عودتهم إلى بلاد المنشأ.
ولفت إلى انه على الرغم من ان الكويت ليست نقطة عبور للمقاتلين الأجانب الا ان ذلك لا يجعلها بمنأى عن آثار الإرهاب، مشددا في هذا السياق على أهمية تعاون الكويت مع الدول التي تواجه إما حركة تصدير أو مرور للمقاتلين وتبادل المعلومات معها لتفادي وصول أولئك إلى أرض الكويت والحفاظ على سلامة مواطنيها.
وذكر الصبيح في هذا السياق أن الاجتماع ركز على أهمية التنسيق بين الدول المصدرة للمقاتلين ودول المرور والدول المستقبلة لهم بحيث يكون بالإمكان إيقاف خط سير المقاتلين الأجانب في واحدة من تلك الخطوات.
وكشف عن انه تم أيضا إلقاء الضوء بشكل خاص على سبل التعامل مع المقاتلين العائدين إلى بلادهم وأهمية استيعابهم وإعادة إدماجهم في المجتمعات على نحو فاعل ليكونوا أداة نشطة في مناهضة التطرف، مشيرا إلى أهمية عدم تهميشهم فيعودون إلى مناطق الصراع أو زجهم في السجون بلا منهجية عمل واضحة ومدروسة لإعادة تأهيلهم فيشكلون خطورة كامنة لاستمرار نهج تفكيرهم.
وأشار في هذا السياق الى ان المشاركين بالاجتماع نادوا بتطبيق النظام المتقدم لمعلومات المسافرين لتتبع حركة الأفراد واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق الأفراد بموجب بيانات موثوقة وثابتة وليس ارتكازا إلى الظن.
وأفاد الصبيح بأن المشاركين في الاجتماع أجمعوا على مناهضة الإرهاب والتنديد به وعلى أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة حول الأشخاص المطلوبين لتسهيل عمل الدول ومساعدتها على ضمان أمن مواطنيها، كما أكدوا على أهمية تطبيق قرار مجلس الأمن 2178 المتعلق بقضية تدفق المقاتلين.
وفي سياق متصل، قال الصبيح: «ان التفجير في مسجد الصادق بالكويت كان عملا إرهابيا جبانا بكل معنى الكلمة استهدف أبرياء في دور عبادة وعملا إجراميا في أبشع صوره»، مشيرا في هذا السياق إلى ان المجتمع الدولي برمته ندد بذلك الهجوم وأعلن تأييده للكويت ومواقفها في الوقت الذي اشاد بوقوف المجتمع الداخلي الكويتي بدوره صفا واحدا خلف القيادة السياسية ودعمه إجراءاتها بشأن المتورطين في ذلك العمل الإرهابي.
وشدد على ان الكويت اتخذت إجراءات قوية وحاسمة في مسألة التمويل الإرهابي وأوجدت نظما واضحة وحازمة لمراقبة الأموال والتحويلات من الداخل إلى الخارج لتجعل من عملية تمويل الإرهاب من الكويت مسألة في غاية الصعوبة والتعقيد.