Note: English translation is not 100% accurate
ديكتاتورية «IHF» أضاعت فرصة إثباتحياديته وشفافيته في العمل
4 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

في حال رفض رئيس اتحاد اليد بو مرزوق تسليم الاتحاد للجنة المؤقتة ستعلق عضوية الكويت دوليا وتُحرم من المشاركات الخارجيةأحمد السلامي
جاء حل اتحاد كرة اليد كما كان متوقعاً له أن يكون، وقد أشرنا في وقت سابق إلى أن بدر الذياب سيتم تعيينه رئيسا للجنة المؤقتة لإدارة شؤون اتحاد كرة اليد، ولكن ظلت عدة أسئلة متداولة في الوسط الرياضي، هي ما المعايير التي اختار على أثرها الاتحاد الدولي لكرة اليد «IHF» أسماء أعضاء اللجنة الخمسة دون غيرهم مع وافر الاحترام والتقدير لأشخاصهم؟ والسؤال الثاني هل يحق للاتحاد الدولي لكرة اليد أن يعمل على توزيع المناصب الخمسة كما جاءت في الكتاب الذي أرسله إلى اتحاد اليد الكويتي؟ ولعل السؤال الأهم هو من الذي قام بتوزيع تلك المناصب بهذه الطريقة؟ إذا كانت الإجابة على كل الأسئلة هي الاتحاد الدولي لكرة اليد الذي قام بكل هذا فإن الاتحاد نسي كذلك أن يشكل اللجان العاملة ويسمي رؤساءها حتى يكمل دوره في التدخل في أدق التفاصيل
إن ما قام به الاتحاد الدولي لكرة اليد يضع العديد من علامات الاستفهام حول موقفه غير المحايد في هذا الخصوص، حيث أعطى لنفسه الحق الكامل في تشكيل اللجنة المؤقتة وتوزيع المناصب المقترحة من قبل اللجنة التنفيذية بالاتحاد الدولي ضاربا بالجمعية العمومية لاتحاد كرة اليد الكويتي عرض الحائط حيث تجاهلها ولم يعطها أي دور لتمارسه بصورة ديموقراطية.
ولعل ما حدث من إجراءات خلال اليومين الماضيين يعتبر تسلطا مرفوضا من قبل الاتحاد الدولي لكرة اليد الذي همش الجمعية العمومية للاتحاد الكويتي وتجاهلها ولم يستأنس برأيها حتى في التشكيل الخماسي أو المناصب التي تم توزيعها، إذ كان من المفترض ألا يتسلط بهذه الصورة بل كان واجبا عليهم وضع خط رجعة لهم ومنح الجمعية العمومية القليل من حقها في ممارسة دورها بصورة ديموقراطية بعيدا عن التسلط والأسلوب الديكتاتوري في التحكم بالاتحادات الوطنية التي تتبع بمرجعيتها عادة إلى الجمعية العمومية التي تكون هي سيدة قراراتها.
ومن يطلع على الكتاب المرسل من قبل «IHF» يلاحظ مدى التناقض في دوره بحماية استقلالية الرياضة مع تصرفه الديكتاتوري، حيث جاء فيه «إن الاتحاد الدولي لكرة اليد بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الدولية يقوم بحماية الاستقلال الذاتي للاتحادات الوطنية طبقا لأحكام النظام الأساسي الخاص به (المادة 7 - 2 نقطة 4 والمادة 8) والميثاق الأولمبي للجنة الأولمبية الدولية»، إلا أن الواقع يقول عكس ذلك تماما فهو سحب استفرد بكافة تفاصيل القرار.
لقد كان أمام الاتحاد الدولي لكرة اليد فرصة ذهبية لإثبات حياديته وشفافيته في التعامل مع مشكلة الاتحاد الكويتي لكرة اليد، حيث إن الأخير فقد شرعيته إثر عدم تمكنه من عقد اجتماعين لجمعيتين عموميتين غير عاديتين للاتحاد لتعديل النظام الأساسي بناء على توصيات الاتحاد الدولي للعبة، كما تعذر انتخاب مجلس إدارة جديد بعد انتهاء ولاية المجلس الحالي في العام 2012، والفرصة تكمن في إصدار قرار الحل ومنح الجمعية العمومية لاتحاد اليد الكويتي صلاحية انتخاب لجنة مؤقتة يتم انتخابها خلال 48 ساعة من قرار الحل، إلا أنه فوت تلك الفرصة بهدف التفرد بقراراته.
إننا اليوم بين مطرقة القوانين المحلية وسندان التدخلات الخارجية، إذ رفض رئيس الاتحاد ناصر صالح بومرزوق تسليم الاتحاد إلى اللجنة المؤقتة لعدم توافقها مع القوانين الرياضية الكويتية، ففي حال إصرار الأخير على البقاء في موقعه والمحافظة على كيان الاتحاد بشكله السابق، فإن ذلك سيوسع من الفجوة الحاصلة بينه وبين الاتحاد الدولي الذي قد يصدر قرارا آخر يقضي بتعليق عضوية الكويت دوليا ويحرمه من المشاركات الخارجية لنعود وندخل في ذات النفق المظلم الذي دخلت به من قبل كرة القدم حين تم تعليق نشاطنا خارجيا.