Note: English translation is not 100% accurate
اتحاد اليد.. محلك سرّ و«اللعبة» لاتزال هي الضحية
10 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء



أحمد السلامي
ورد في تقرير تلفزيوني بث مؤخرا عبر إحدى الفضائيات المحلية تناقضا كبيرا في وجهات نظر القائمين على أوضاع كرة اليد حاليا، حيث أورد رئيس الاتحاد المقال ناصر صالح بومرزوق، العديد من الأسباب وراء قرار حل الاتحاد وتشكيل لجنة مؤقتة وهي تحمل وجهة نظر يختلف معه الكثير فيها ولم يكن الضيف الآخر وهو رئيس اللجنة المؤقتة أمين سر الاتحاد السابق بدر ذياب بعيدا عن ذات الموقف والغريب أن الطرفين لم يبديا تعاطفا مع الوضع السيئ الذي تمر به كرة اليد الكويتية والتي تراجعت كثيرا عما كانت عليه.
فمن تابع التقرير يجد أن هناك خلافا محتدما ما بين رئيس الاتحاد ناصر صالح، وأمين سر اتحاده ورئيس اللجنة المؤقتة بدر ذياب حول أحقية كل طرف منهما بإدارة الاتحاد وتسيير شؤونه خلال الفترة الحالية، إذ يستمد الأول قوته من دعم المسؤولين في الهيئة العامة للشباب والرياضة، بينما يعتمد الطرف الثاني على الاتحاد الدولي لكرة اليد في إصراره على تسلم المسؤولية بعد أن تم تعيينه من الخارج.
نحن لسنا اليوم بصدد الكشف عن الطرف الأقوى ولا صاحب النفوذ الذي يمكن له أن يسيطر على اتحاد كرة اليد خلال الفترة الحالية أو المقبلة، بل نحن بحاجة ماسة إلى توضيح الأمور التي باتت تشكل صورة ضبابية في ظل التنافس ما بين الأطراف المتنازعة حول أحقية كل طرف منهم بأحقيته في إدارة الاتحاد، والضحية في نهاية المطاف هي لعبة كرة اليد التي أضرتها الصراعات وستعود عليها بصورة أكثر سلبية خلال الفترة المقبلة اذا ما استمر العناد والمكابرة ما بين الأطراف المتصارعة.
بومرزوق: اتحاد 7 سنوات
وتعليقا على ما جاء في التقرير التلفزيوني فإننا نود من خلاله التعقيب وطرح بعض الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات واضحة، حيث قال رئيس الاتحاد ناصر صالح بومرزوق انه اتصل برئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد د.حسن مصطفى وطلب منه التريث وعدم اتخاذ مثل هذه الخطوة حتى لا يحرجه مع الحكومة الكويتية، معتبرا أن قرار الحل إجراء ليس صحيحا من الاتحاد الدولي وبفعل بعض أعضاء الجمعية العمومية المتمثلين في أندية التكتل الذين يعانون من وجود مشكلة خاصة مع الحكومة وأرادوا أن يستغلوها كوسيلة ضغط.
وهنا نتساءل: من أين استمد رئيس الاتحاد شرعيته بعد انقضاء السنوات الـ 4 وهي مدته الطبيعية، حيث لم تجر الانتخابات بعد انتهاء دورة 2012 حتى الآن وبذلك يصبح المجلس الذي يديره هو أطول مجلس إدارة في تاريخ الاتحادات الرياضية، حيث استمر 7 سنوات متواصلة دون إجراء انتخابات أو حتى تزكيته من قبل الجمعية العمومية، فما هو النص القانوني الذي يستند إليه في استمراره بإدارة الاتحاد حتى الآن؟
وأيضا ما هو موقفه من قرار الاتحاد الدولي لكرة اليد عندما أجل الانتخابات، فهل كان قراره موفقا وسليما أم كان له رأي آخر؟
ذياب والنظام الأساسي
أما رئيس اللجنة المؤقتة بدر ذياب فقال: «اليوم لدينا نظام جديد في الرياضة الكويتية، وهي ليست مشكلة كرة اليد فقط، وسبق أن خاطبت اللجنة الأولمبية الدولية اتحاد اليد وطلبت أن يكون هناك توافق ما بين القوانين المحلية والمواثيق الأولمبية».
نستغرب أن يقول مثل هذا الكلام الأخ بدر ذياب، حيث إن النظام الأساسي أقر في 21 سبتمبر 2014 وهو النظام الذي وضعه الاتحاد الدولي لكرة اليد حسب علم الجميع ولكن كنتم تعطلون إقراره، فما الذي استجد اليوم حيال هذا الأمر؟
المشكلة الحقيقية ليست في تسليم مبنى اتحاد كرة اليد من عدمه، بل المشكلة تكمن فيمن يتولى مسؤولية إدارة اللعبة سواء من خلال العمل على تنظيم المسابقات والبطولات والإشراف على اللجان المختلفة للاتحاد وهي المطبخ الحقيقي للعبة ومنها لجنة الحكام ولجنة المسابقات، وكذلك كيف سيتم العمل على تجهيز المنتخبات الوطنية بمختلف مراحلها السنية في ظل عدم اكتمال نصاب جلساته والمناصب التنفيذية كلها معطلة بغياب نائب الرئيس، وأمين السر العام، وأمين الصندوق، وأمين السر المساعد؟
وعلى ما يبدو أن التوجه العام لدى طرفي الصراع هو أن يتمسك الأول بشرعيته المفقودة، فيما سيتوجه الطرف الآخر إلى مخاطبة الاتحاد الدولي وإخطاره بكل التفاصيل وعدم تمكينه من تسلم مبنى الاتحاد، فيكون هناك موقف أكثر تشددا من قبل الاتحاد الدولي بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الدولية، وسيكون الضحية هو اللاعب الكويتي الذي سيكون بين مطرقة الخلافات المحلية وسندان التدخلات الدولية.