Note: English translation is not 100% accurate
خفض اليوان يؤجل رفع الفائدة الأميركية
15 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
«تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن»، هذا هو حال البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بعدما قام به البنك المركزي الصيني مؤخرا من خلال تخفيض سعر صرف اليوان، مما خلق عاصفة معاكسة قوية تجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي وخطته المرتقبة بشأن رفع سعر الفائدة والتي كانت متوقعة ان تتم في سبتمبر المقبل، وفقا لـ «بلومبيرغ».
ولتخفيض قيمة اليوان الصيني أثر سلبي كبير على الدولار من خلال تعزيز المزيد في ارتفاع قيمته وقوته، فقوة الدولار ستضعف النمو الاقتصادي الأميركي من خلال ضعف الصادرات ورخص الواردات، وانخفاض قيمة الأرباح في الخارج وزيادة حادة في تكاليف اليد العاملة المحلية من غير الدولار.
وتعاني الولايات المتحدة الأميركية من عجز تجاري كبير مع الصين، ففي ظل تخفيض قيمة اليوان بــ 1.9% فان هذه العجز سيتفاقم، مما يخلق سياسة اقتصادية أكثر تقييدا وبالتالي ستحقق نفس الهدف المراد من رفع سعر الفائدة وهو تقييد السياسات المالية وأن كان ذلك بشكل غير مباشر.
وباختصار، فان ارتفاع قيمة الدولار سيقوم بعمل مماثل لما يرجوه صانعو السياسات من رفع الفائدة، وبالتالي من الممكن ان يؤجل أو يخفف من الحاجة إلى الإسراع من رفع سعر الفائدة أو «تطبيعها»، فاستمرار قوة الدولار سيقلل من دور فكرة رفع الفائدة المتوقع ان تكون في سبتمبر المقبل.
ويظهر الخلل في الميزان التجاري، انه منذ عام 1994 إلى وقتنا الحالي، ارتفعت واردات الولايات المتحدة من الصين بدرجة أكبر بكثير من الصادرات الأميركية إلى الصين، ويرجع ذلك جزئيا إلى قيمة العملة الصينية التي ظلت بشكل مصطنع لعدة لسنوات عند مستويات منخفضة.
ويذهب اثر تخفيض سعر صرف الدولار إلى أبعد من ذلك، فوفقا لما تشير إليه البيانات التجارية الثنائية بين البلدين، فان هناك تنافسا بينهما في الاسواق الأخرى، فعلى سبيل المثال، فإن منتجي إطارات السيارات من الولايات المتحدة والصين يتنافسون للحصول على الحصة السوقية في أوروبا.
فالخلل في الميزان التجاري بين البلدين سيزداد، كما انه سيسبب ضربة أخرى على نطاق واسع للمصدرين الاميركيين، مما سيجعلها عبئا على النمو الاقتصادي للولايات المتحدة بسبب تدهور صادراتها.