Note: English translation is not 100% accurate
سمسار الأسهم الشهير في وول ستريت.. يتسول
15 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء



«روليت» الزمان الغدار دار على مليونير سابق وسمسار شهير في بورصات أميركا، فحوله إلى «متسول» في شوارع نيويورك، لا يجد حتى أين يسند رأسه لينام، إلا على الأرصفة وفي الحدائق نهارا وزوايا الأبنية ليلا، وهو الذي كان يحرك الرساميل بالملايين ويربح، ما جعله مليونيرا يغرق في عيش رغيد يسيل اللعاب ويثير الحسد.
وبحسب «العربية نت» فإن وليام بريستون كينغ، الصديق الأقرب سابقا للمستثمر الشهير جوردان بلفورت، المعروف بمحتال البورصات الأميركية وكاتب المذكرات التي جسدوها بفيلم The Wolf of Wall Street الذي تم تصويره حديثا، كان في الثمانينيات من أشهر أصحاب الملايين وأشدهم ذكاء في إنفاقها واستثمارها.
كان يتجول بأغلى السيارات، ويملك شققا مهمة في منهاتن بنيويورك، وكان مرغوبا من بنوك وشركات تستثمر بالأسهم، وتغريه بأي أتعاب يطلبها ليعمل لصالحها، لكنه اختفى زمنا أصبح معه وكأنه لم يكن، إلى أن تعرفت إليه صحيفة «نيويورك بوست» التي قرأت فيها «العربية.نت» قصته، ونقلت عنها صورتيه اللتين تنشرهما الآن كمشرد، مع ثالثة من صور أرشيفية عنه متوافرة عنه عبر الإنترنت.
وكان محرر الصحيفة رآه مصادفة في صور عرضتها إحدى الجمعيات التي تعتني بالمشردين، فتعرف إلى هويته، وفي بعضها وجده نائما على قارعة الطريق، مستخدما حقيبة جلدية طواها ليجعلها وسادة تحت رأسه، وهي صورة وجدت الصحيفة أن نشرها مع ثانية في الحديقة يعكس الحالة البائسة لمن كان ثريا وأصبح فقيرا، ووجدتها مناسبة لتجعل من قصته درسا «لمن يطلب الحاجة فإذا ظفر بها أضاعها» وفق التعبير الوارد بإحدى قصص «كليلة ودمنة».و«اختفى بعد أن سرق مبلغا مني» وشيء ما، غير معروف تماما، حدث لكينغ وجعله يتغير فجأة ويصرف ملايينه بلا وعي واتزان، بل راح يتعاطى المخدرات ويشتري منها الأغلى، ثم قام بعمليات مالية خاطئة واحدة بعد الأخرى، دهورته على مراحل حتى خسر كل شيء، إلى درجة أصبح لا يجد لقمة يسد بها جوعه، فاضطر إلى مد اليد السفلى للعابرين، واتخذ من حي Greenwich Village في منهاتن بشكل خاص، مكانا ليتسول وينام على رصيف فيه أو حديقة كل يوم.
واتصلت «نيويورك بوست» بشقيقة له اسمها كريستين، فأخبرت بأنه «كان بإمكانه الحصول على أي شيء يريده، ثم انقطع ولم أعد أسمع عنه شيئا منذ يناير الماضي، وكان يرفض مساعدة العائلة، واختفى بعد أن سرق مني مبلغا» ولم تضف شيئا مهما على ما قالت.
أما صديقه «محتال البورصات» جوردان بلفورت، فعبر عن مشاعره نحوه بما لا يضر ولا ينفع، وقال: «هذا محزن جدا. آمل أن تعثر عليه عائلته» وأيضا لم يضف شيئا عما ذكره عن الصديق الذي قد يكون معروفا من مستثمرين عرب أيضا، فقد قرأت «العربية.نت» إشارات عنه وصفته بأحد أشهر سماسرة «وول ستريت» في ثمانينيات القرن الماضي، وشهير دوليا.
مما كتبوه عن وليام بريستون كينغ، الذي عمل بشكل خاص مع «ميريل لينش» كما شريكه «أوبنهايمر» للسمسرة بالأسهم، أنه كان يتجول في حي «سوهو» بنيويورك، حيث كان يقيم، بسيارة BMW وأحيانا بأخرى من موديل مختلف، واشتهر بأرباح سريعة حققها من السمسرة. أما وقد أصبح عمره 52 سنة الآن، ومتسولا بالشوارع، فإن حياته يمكن اختصارها بأنه يمضي قيلولته على مقعد بحديقة في منهاتن، ثم رصيفا في الليل صيفا أو زاوية بإحدى البنايات لينام في الشتاء، حالما بما يصعب أن يعود كما كان.