Note: English translation is not 100% accurate
في مصر .. «مات م الحرّ» لم تعد مزحة!
16 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء
احمد عفيفي والوكالات
«حنموت م الحر»، عبارة كثيرا ما يطلقها أبناء مصر حين تصل درجة الحرارة عندهم إلى 35 درجة مئوية، كان الفرد يطلقها تعبيرا عن عدم احتماله لهذه الحرارة، التي لا تؤدي قطعا الى الموت، غير انه تعبير مجازي لقسوة الشمس حين تعلن عن لهيبها. لم تعد هذه العبارة مزحة، بل صارت حقيقة مؤلمة وموجعة، فكون درجة الحرارة في مصر تقارب الـ 50، أمر فعلا لا يحتمل، يسأل سائل: وماذا في ذلك، فهذا الأمر في دول الخليج يعد طبيعيا، الإمارات مثلا تتخطى درجة الحرارة الـ 50 وكذلك الكويت، فلماذا كل هذه المبالغات في مصر؟ والرد بسيط ومنطقي، فمصر لم تعهد هذا التغير المناخي المفاجئ طيلة سنواتها، كما ان أهلها يعانون الأمرين في التنقل من مكان الى مكان، بوسائل مواصلات متهالكة وغير مكيفة، وممكن جدا خاصة في الأرياف ومدن الصعيد «جنوب مصر» ان يمشي الفرد كيلومترا او اكثر على قدميه حتى يصل لمحطة قطار أو أتوبيس او أي وسيلة أخرى، ومن هنا، فارتفاع درجة الحرارة الى هذه الدرجة الشديدة، من الطبيعي ـ لعدم الاعتياد عليها وعدم الاستعداد لها من كل الأوجه ـ ان تحصد في سكتها العشرات من الضحايا.
وقد ارتفعت أعداد الوفيات جراء هذه الموجة الحارة في مصر إلى 92 شخصا، بعدما أعلنت وزارة الصحة سقوط 5 ضحايا جدد الجمعة. وقالت الوزارة في بيان لها إن أغلب الوفيات من كبار السن باستثناء حالة واحدة تبلغ من العمر 26 عاما وكانت تعاني من ورم في المخ. وأضافت ان 191 شخصا أصيبوا بالإجهاد الحراري ونقلوا إلى المستشفيات وخرج منهم 121 لتحسن حالتهم الصحية.
وكانت الوزارة أعلنت الجمعة عن وفاة 11 شخصا جراء موجة الحر الشديدة التي تجتاح البلاد، كما أصيب 302 شخص بالإجهاد الحراري.
وتوقعت الهيئة ان تبلغ درجة الحرارة العظمى ذروتها اليوم وغدا الاثنين. وأثار عدد الوفيات الكبير جراء الموجة الحارة قلق كثير من المصريين، وأعرب بعضهم عن خشيته من أن يكون هذا العدد ناجما عن تفش فيروسي وليس بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
لكن وزارة الصحة قالت في بيان صدر منذ يومين إن «كل ما يتم تداوله عن تفش للإصابة بالالتهاب السحائي الوبائي (حمى شوكية) بين المواطنين أو فيروس غامض أو أي نوع من أنواع التفشيات الوبائية عار تماما عن الصحة». وأضافت ان عدد الحالات التي تم تسجيلها في مصر بالالتهاب السحائي منذ بداية يناير في هذا العام حتى الآن لا يتجاوز 5 حالات فيما يتراوح معدل الإصابة السنوي في مصر بالمرض بين 25 و30 حالة.