Note: English translation is not 100% accurate
في الذكرى الثامنة لرحيل «سمراء الفن» .. «عتاب» بذرة عطاءات الراحل طلال مداح.. باقية بفنها
19 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء





تمسكت عتاب بلهجتها السعودية وفرضتها رغم تواجدها خارجها
شهدت أفراح المملكة ومناسباتها أحلى أغنياتها واستعراضها
قدمها العندليب في إحدى حفلاته وكانت الانطلاقةدلال العياف
هي صوت قوي رخيم وفي الوقت ذاته عذب، وفي حقبة السبعينيات صدحت به اكبر افراح المملكة العربية السعودية والمناسبات السعيدة بأحلى غناياتها وهذه كانت البداية، بذرت في اطهر بقاع الأرض «السعودية» في 30 من ديسمبر 1947، بلورت الاستعراض على طريقتها، ولفتت الانتباه لتميزها في كونه لونا وخطا خاصا بها، ومثلت غناية بلدها لدى العالم العربي بأكمله من مشرقه الى مغربه وذاع صيتها، وبدأت نجمة تبرق في سماء الفن الصافية في ذاك الزمن الجميل النقي. هي اكتشاف الفنان السعودي الراحل الاصيل «طلال مداح»، وذلك في الستينيات حينها كانت في الثالثة عشرة من عمرها، وقدم لها غنايا خاصة بها، وانطلقت بمشوار نجوميتها الفعلي للفن، وكان لـ«العندليب الاسمر» عبدالحليم حافظ دور في انتشار شهرتها في العالم العربي بحيث قدمها لأول مرة في احدى حفلاته في مصر الحبيبة في بداية السبعينيات، بشرتها السمراء سلبت حبنا حينما كانت تستعرض على المسرح وبارتدائها لبعض الازياء المميزة بألوانها وتتغنى بغنايتها التي رسخت في ذاكرتنا، وهي بعنوان «جاني الاسمر جاني» وذلك حينما انتقلت الى القاهرة في الثمانينيات لتجد انتشارا اكبر وشقت دروبها الفنية الزاخرة، وأصبحت أول فنانة سعودية تؤدي الغناء الاستعراضي وتتميز به، وكان زوجها المصري «محب فاروق عبدالصبور»، هي من فرض اللهجة السعودية في «ارض الكنانة» وهذا بشهادة النقاد، هي الفنانة «طروف عبدالخير ادم الهذلي» والملقبة بـ«عتاب»، اليوم يعود بنا الزمن الجميل ونحيي ذكراها، ونتذكرهم في غيابهم فإن غاب بدرهم فلا يزال فنهم خالدا ويسطع في سماء الفن، واليوم مر على وفاتها ثمانية اعوام.
تعاونات
ارشيفها الفني جمع الكبار من الفنانين من كتاب اغنية او ملحنين تعبقروا في صنع اللحن الذي يرهم على صوتها ويكون كأنه مفصلا تفصيلا عليها ويتماشى معه، حيث جمعها تعاون مع القدير الراحل «محمد الموجي» في اغنية «فك القيود»، وبعض الملحنين المصريين الآخرين، اضافة الى انها تعاونت مع كم من الملحنين والكتاب للأغنية من جيل الرواد من الكويت أمثال «الشهيد فايق عبدالجليل، وعبداللطيف البناي، يوسف ناصر» ومن السعودية كان لها تعاونات كبيرة ايضا ومنهم «الأمير خالد الفيصل، الأمير بدر بن عبدالمحسن» والكثير امثال خالد يزيد والشاعر الكبير حسين المحضار والامير خالد الفيصل «دايم السيف» وصالح جلال والشاعرة ثريا قابل وغيرهم الكثير، اما على صعيد اللحن فكان مع الراحل طلال مداح والقدير طارق عبدالحكيم والملحن محمد شفيق والفنان فوزي محسون والفنان د.عبدالرب ادريس والموسيقار سراج عمر ومن الكويت الملحن الكبير يوسف المهنا، وكثيرون.
وتعتبر «عتاب» طفرة كونها فنانة سعودية ظهرت وبرزت بتميز كبير من حيث استعراضاتها على المسرح وفي بعض الاغنيات التي ترتدي بها بعض البواريك الملونه وتقلد الغرب لكن بصورة وغناء عربي كانت فنانة شاملة، شاركت ايضا في تقديم برنامج «جلسة طرب» لمحطة اوربت الفضائية.
غناوي
غنت «عتاب» للفنان الكبير ابوبكر سالم وطلال مداح كثير من غناويهم، وتغنت بأشهر غناويها والتي لانزال نرددها حتى الآن ومنها «احطك في قلبي، ارجع واقول غلطان، اسمعوا شكوتي، البارحة خذت القرار، الله حسيبك، الله من عبرة، بشروني، جاني الاسمر، حبك مسافة، حبيبي ماهمه غير الشكشكة، خلاص من حبكم، دنياك حلوة، ردي على، تالصوت، سبحانه، على سطح البلكونه، علشانه، عين ورمني، مجاريح، من اجلكم عشنا، نمن فارق الخلا، من فينا ياهل ترى، وقلنا نتوب، ياسعودي ياسعودي، ياعيوني ليه تبكين الحبيب، ياقلب بسم الله، يامعوض صبر، هذا قمرنا» والكثير.
وداع
ودعتنا الفنانة السعودية «عتاب» التي فتحت ابواب الفن والشهرة لمن بعدها من فنانات سعوديات يمتلكن الخامة الصوتية والتي اسعدتنا في حياتنا من خلال افراحنا واضفت علينا الروح الرائعة الطيبة، وعاشت في اواخر ايامها صراعا ما بين المرض الذي اهدها وأكل من روحها والذي اثر على فنها، لكن رحلت جسدا في 19 اغسطس 2007 عن عمر 59 سنة وبقيت روحا وبسمة جميلة كلما ذكرناها ابتسمنا وتغنينا بغناياتها التي تتسم بالسعادة وان كان بها شرهه او عتب، فهي ستظل خالدة بقلوبنا ومرتبطة بذكرياتنا.. رحمها الله.