Note: English translation is not 100% accurate
السعودية تظل رائد الصناعة بمساهمتها بـ 16% من الإنتاج العالمي
تحولات عالمية في صناعة النفط.. أين نتجه؟
22 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء
المملكة تمتلك 49 حقلاً لإنتاج النفط و16 حقلاً لإنتاج الغاز
السعودية: منطق أعوج لمنتجي نفط رخيص أن يضحوا بحصصهم السوقية لدعم الأسعارمحمود عيسى
عالم النفط يمر حاليا بتحولات مهمة بدأت تؤثر في أسعاره، لكن تظل السعودية واحدة من أكبر اللاعبين في السوق النفطية. ويقول الخبير الاقتصادي وولف فوريغ ان 30 مليون نسمة الذين كانوا يقطنون شبه الجزيرة العربية منذ عام 1938 ظلوا خلال عقود طويلة يجنون ثمار ما يتربعون عليه من ثاني أضخم احتياطي عالمي من النفط ورابع أضخم احتياطي من الغاز في العالم.
وأضاف ان هذه الاحتياطيات في الوقت الحاضر باتت تحتل المركز الثاني بعد الولايات المتحدة، والتي هي في الوقت ذاته أهم مستوردي النفط السعودي.
فبعد 6 سنوات من الاستكشاف والتنقيب بدأ السعوديون إنتاج النفط وتصديره عام 1944 وعندما تعاظم حجم شركة أرامكو السعودية لتصبح اكبر شركة خاصة منتجة للنفط في العالم بادرت الحكومة السعودية الى تأميمها على الفور.
وقال فوريغ في تحليل نشره على موقع ماي جورنال كورير انه بحلول عام 2000، كانت نسبة 12.3% من انتاج النفط العالمي من نصيب المملكة العربية السعودية وفقا للإحصاءات الرسمية. وفي الوقت الحاضر تقدر احتياطيات المملكة من النفط بنحو 262.7 مليار برميل، وتضع البيانات المتوافرة السعودية في المركز الثامن عالميا في الطاقة التكريرية، وهذا يمكنها من انتاج وقود التدفئة والبنزين والكيروسين والديزل وتصديره في الغالب الى الدول التي لا تملك محطات لتكرير النفط.
مصدر موثوق
وقال الخبير ان السعوديين ظلوا مصدرا يعتمد عليه في إمداد الدول الغربية بالنفط باستثناء ما وقع في الحرب عام 1973 بين مصر وإسرائيل، وبعد حدوث الثورة الإيرانية. وخلال حرب الخليج الثانية عام 1991 قام السعوديون بتصدير كامل إنتاجهم من النفط لتعويض النقص الناجم عن توقف الإنتاج الكويتي والعراقي، وبالتالي إبقاء السوق النفطي مستقرا.
وحتى عام 2006، كانت السعودية تنتج 9 ملايين برميل يوميا عندما بلغ الإنتاج العالمي السنوي من الخام 3.942 مليارات طن.
وتمكنت روسيا بحلول عام 2007 من تجاوز السعودية في معدل الإنتاج اليومي، لكن بعض الخبراء تبنوا نظرية تقول ان السعوديين تعمدوا تخفيض إنتاجهم من النفط من اجل زيادة السعر، وقد طلب متداولون في الولايات المتحدة من السعودية مؤخرا زيادة حصتها الإنتاجية.
تعاون أكبر
وفي مؤتمر عقد في عام 2008 حث العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله منتجي النفط ومستهلكيه على المزيد من التعاون فيما بينهم من أجل تجنب ما اسماه «المضاربات المدمرة»، وتبقى السعودية رائدة الصناعة النفطية بفضل مساهمتها بنحو 16% من الإنتاج العالمي وامتلاكها 49 حقلا لإنتاج النفط و16 حقلا لإنتاج الغاز.
وأشار الخبير الى انه منذ عام 2002، فإن اكثر من 90% من الانتاج السعودي كان مصدره 7 حقول نفطية عملاقة، ضخت 6 منها ما يزيد على 300 ألف برميل يوميا. وقد لوحظ في الآونة الأخيرة تراجع إنتاجية هذه الحقول السبعة. وأعلنت شركة أرامكو عام 2006 ان جميع الحقول النفطية السعودية قد بلغت «مرحلة من الركود» وان معدل الإنتاج سيتراجع بواقع 8% سنويا، وقد تم تأكيد هذه التقديرات منذ ذلك الوقت من قبل خبير النفط الأميركي والمصرفي الاستثماري ماثيو سيمونز.
ذعر الأسواق
وتسود في الوقت الحاضر موجة ذعر في الأسواق تدفع في اتجاه بيع النفط والذهب بسبب الدولار القوي من جهة، وتباطؤ النمو الاقتصادي الصيني من جهة أخرى.
ومن المرتقب ان يؤدي الاتفاق النووي الأميركي الإيراني الذي لم يوضع موضع التنفيذ بعد الى ضخ ملايين البراميل الإضافية من النفط الى الأسواق النفطية العالمية، وفي غضون ذلك نجد ان التكنولوجيات الحديثة لاسيما الحفر الأفقي قد خلقت تخمة نفطية في الولايات المتحدة. وإذا ما نجح الرئيس الأميركي أوباما في فرض قيود صارمة على انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون فإن ذلك قد يؤدي الى تخفيض الإنتاج الأميركي من الفحم والنفط.
وقال الكاتب ان وزير النفط السعودي علي النعيمي أوضح سبب معارضته لزيادة إنتاج منظمة أوپيك من النفط العام الماضي أنه من المنطق الاعوج بالنسبة لمنتجي النفط الرخيص التكلفة ان يضحوا بحصتهم السوقية دعما لأسعار النفط.
مستورد صاف
وتؤكد السعودية انها قادرة على إنتاج 12 مليون برميل يوميا، وتصنف وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية السعودية في المركز الثاني عالميا من حيث الاحتياطيات النفطية المؤكدة بعد فنزويلا.