Note: English translation is not 100% accurate
النفط الرخيص.. معضلة الاقتصاد الإيراني
26 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
انخفاض النفط إلى أدني مستوى له خلال 6 أشهر ليس بالوقت المفضل لعودة إيران من عزلتها الاقتصادية، لقد دمرت سنوات من العقوبات الاقتصادية المؤلمة من قبل دول الغرب اقتصاد البلاد من خلال رفع معدل التضخم ومعدل البطالة إلى مستويات خيالية. لكن مع اقتراب التوصل إلى حل بشأن برنامجها النووي مع الولايات المتحدة وحلفائها فإن أصبح لدى إيران أمل في أن يكون هناك حد لعزلتها الاقتصادية.
حيث التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني سيمكن إيران من عودة تصدير نفطها إلى أوروبا مرة أخرى مما سيوفر لها المال الذي هي في أمس الحاجة إليه.
لكن الفخ يتشكل في أن أسعار النفط قد تستمر في الانخفاض والبقاء عند هذه القيمة المنخفضة فترة ليست بقصيرة. وفقا لـ«CNN Money». وانخفض سعر النفط أمس الثلاثاء إلى 41 دولارا للبرميل، وهذه هي أدنى قيمة له منذ عام 2009، وكذلك انخفاض بنسبة 60%مقارنة بشهر يوليو الماضي. وقد أثر ذلك على جميع البلدان المصدرة للنفط.
وبعد سنوات عديدة من العزلة الاقتصادية على إيران جعلت اقتصادها يعاني من التهالك. وفي ظل هذه الأسعار فإن النفط لن يوفر السيولة المطلوبة التي قد تساعد في إعادة تأهيله.
وانخفاض قيمة برميل النفط جعل الكثير من الخبراء يرجحون أن إيران ستحاول قدر الإمكان زيادة حجم صادراتها النفطية كي تعوض على الأقل جزئيا الانخفاض في الإيرادات.
وقالت رئيسة قسم استراتيجية السلع لدى RBC كابيتال ومحلل سابق لدى وكالة الاستخبارات الأميركية CIA حليمة كروفت «ستبدأ إيران في دخول اللعبة الكبيرة، أنهم يحاولون خلق انطباع لهم بانهم عادوا إلى سوق النفط للانتقام»
كما أن هناك مشكلة كبيرة تواجه الاقتصاد الايراني هو ان ميزانيتها تحتاج إلى أن يبلغ السعر العادل لبرميل النفط 130 دولارا وفقا لتقرير صادر عن دويتشيه بنك عام 2014.
واهم الأسباب التي تقف وراء حاجة إيران إلى ارتفاع أسعار النفط هي أنها تحتل المرتبة الثانية في المنطقة من حيث تعداد السكان كما انها تدعم الكثير من البرامج الاجتماعية، كما أن تدفق النفط الإيراني إلى السوق في الوقت الراهن ووصول الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ 6 أشهر سوف يؤدي غلى المزيد من تفاقم الوضع.
فأحد الأسباب الرئيسية وراء انخفاض الأسعار هو وجود فائض ضخم، وبضخ إيران المزيد سيكون هناك مزيد من الفائض. وأضافت كروفت بأن هناك اعتقادا بأن الأسابيع القليلة القادمة ستكون صعبة على سوق النفط.