Note: English translation is not 100% accurate
بكين تخفّض أسعار الفائدة ونسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك للمرة الثانية في شهرين
الصين تحفز اقتصادها للملمة خسائر العالم
26 أغسطس 2015
المصدر : عواصم - وكالات

بورصة شنغهاي تهوي 7% قبل التحفيز لأدنى مستوياتها منذ ديسمبر
الدولار يرتفع 1.3% مقابل الين.. ويصعد 1% مقابل اليوروقفزت الأسهم الأوروبية وعوائد السندات العالمية امس بعد أن خفضت الصين أسعار الفائدة ونسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك، حيث ارتفع مؤشر «يوروفرست 300» الأوروبي 4.5% متجها صوب تحقيق أكبر مكاسب له في يوم واحد منذ مايو 2014. وكانت أسهم شركات التعدين المتضررة من أكبر الرابحين حيث زاد سهم جلينكور نحو 9% وأنجلو أمريكان أكثر من 6%.في حين حافظت مؤشرات المعاملات الآجلة في الأسهم الأميركية على مكاسبها المبكرة.
وارتفعت عوائد السندات الألمانية - القياسية لمنطقة اليورو - أكثر من عشر نقاط أساس إلى أعلى مستوى في أسبوعين عند 0.68%، بينما زادت عوائد السندات الأميركية والبريطانية المماثلة 8 نقاط أساس إلى 2.08% و1.89% على الترتيب. وواصل الدولار مكاسبه أمام معظم العملات الرئيسية، وارتفع 1.3% مقابل الين الذي يعتبر ملاذا آمنا وسجل 119.96 ين، في حين نزل اليورو 1% إلى 1.15 دولار.
هذا، وخفض البنك المركزي الصيني أسعار الفائدة ونسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك للمرة الثانية في شهرين أمس، وذلك في تصعيد لجهود دعم الاقتصاد المتباطئ وسوق الأسهم المتهاوية التي أحدثت موجات صدمة في شتى أنحاء العالم.
وقال بنك الشعب الصيني في موقعه على الانترنت إنه خفض سعر الإقراض المصرفي القياسي لأجل عام 25 نقطة أساس إلى 4.6%، ويسري القرار من 26 أغسطس. وخفض البنك المركزي سعر الفائدة القياسي على الودائع لأجل عام 25 نقطة أساس.
وأضاف البنك أنه خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي لمعظم البنوك الكبيرة 50 نقطة أساس إلى 18%. ويدخل هذا القرار حيز التنفيذ من السادس من سبتمبر.
وتتزامن الخطوة مع انحدار مؤشرات الأسهم الصينية أكثر من 7% مسجلة أدنى مستوياتها منذ ديسمبر إثر انخفاضها أكثر من 8% أمس الأول.
الأسواق الآسيوية
في حين واصلت اسواق المال الآسيوية تراجعها أمس غداة يوم اسود، واغلقت بورصة شنغهاي على تراجع نسبته 7.3%، وانخفض مؤشر السوق 7.63% اي 244.94 نقطة الى 2964.97 نقطة بحجم تداولات بلغ 359 مليار يوان (48.7 مليار يورو).
وبذلك تكون بورصة شنغهاي قد خسرت كل ارباح السنة وعادت الى ما دون المستوى الذي كانت عليه في 31 ديسمبر 2014.
اما بورصة شينزن فقد انخفضت 7.09% الى 1749، 07 نقطة.
اما اسواق المال الآسيوية الكبرى الاخرى، فقد بدأت يومها على ارتفاع قبل ان تتدهور من جديد. واغلقت بورصة طوكيو على انخفاض نسبته حوالى 4% ووصلت الى ادنى مستوى لها منذ 6 اشهر وخسرت بورصة هونغ كونغ0.37% خلال الجلسة. في المقابل اختتمت بورصة سيول يومها على ارتفاع نسبته 0.92% ومثلها بورصة سيدني 2.72%.
البورصات الأوروبية
من جهتها، تشهد البورصات الاوروبية بعض التحسن غداة يوم اسود سجلت فيه تراجعا حادا بسبب مخاوف من تأثير التباطؤ الاقتصادي الصيني على النمو العالمي.
وبعيد افتتح جلسات اليوم، ارتفعت بورصة باريس 1.42% قبل ان تتسارع وتيرة تقدمها لتصل الى 4.21%، وفرانكفورت 1.74% وميلانو 4.43%.
كما بدأت بورصة لندن جلستها على ارتفاع نسبته 1.49% قبل تسارع في وتيرة ارتفاعها لتصل الى 3% خلال الجلسة.
خطر كبير
وقد صرح وزير الاقتصاد الفرنسي ايمانويل ماكرون في برلين ان الصين تشكل حاليا خطرا كبيرا على الانتعاش الاقتصادي العالمي، مشيرا الى ان ذلك يتطلب تعزيز منطقة اليورو. وقال ان «الاقتصاد العالمي يشهد انتعاشا لكن ليس بالدرجة التي كنا نأمل بها».
واضاف «من جهة لدينا فرص (النفط باسعار جيدة ومعدلات فائدة منخفضة...) لكن من جهة اخرى هناك الكثير من المخاطر وخصوصا الصين اليوم».
ويبدو ان قلق الاسواق المرتبط بانخفاض البورصات الصينية بدأ يتراجع. وأشار الخبراء في مجموعة «كابينيت كابيتال ايكونوميكس» انه «كان هناك رد فعل مبالغ فيه من قبل المستثمرين على المخاطر الاقتصادية في الصين».
واشاروا الى ان تأثير ادخار العائلات الصينية ضئيل على البورصات، بينما «لا يكشف انهيار الفقاعة المالية شيئا تقريبا عن وضع الاقتصاد الصيني»، وبذلك تشكل شنغهاي وشينزين حيث يستمر التراجع، استثناءين في آسيا.
جهد يائس
وقال واي واي المحلل في دار الوساطة هواتشي سيكيوريتيز في تصريحات نقلتها وكالة بلومبرغ: ان «الحكومة لن تتدخل لانقاذ السوق من جديد لانها ازمة اوسع تمتد الى كل مكان. الامر لن يحل هذه المرة»، ملمحا بذلك الى المؤشرات المخيبة للآمال. فقد ادى خفض قيمة اليوان فجأة قبل اسبوعين والذي اعتبر على انه جهد يائس من قبل بكين لتحفيز القدرة التنافسية لصادراتها، الى زيادة القلق.
ولم يسمح مؤشر الصناعة المرجعي الذي نشر الجمعة وانخفض الى ادنى مستوى له منذ ست سنوات، مشيرا الى انكماش هذا القطاع في اغسطس، بطمأنة المستثمرين.
حلقة مفرغة
وقال المحلل في دار الوساطة شينوان هونغيون، غوي هاومين: ان «اسواق المال دخلت ما يشبه حلقة مفرغة». واضاف انه «من غير الممكن قطع تراجع الاسواق الصينية على الامد المتوسط» الا بتدخلات كبيرة جدا من قبل السلطات.
ويبدو ان المستثمرين الصينيين ومعظمهم من الافراد باتوا ينتظرون اجراءات اضافية محتملة من قبل «الفريق الوطني» اي الحكومة وهيئات الدولة، لكن خصوصا قرارات جديدة بتليين السياسة النقدية لدعم الاقتصاد برمته.
واعلن البنك المركزي الصيني أمس انه ضخ 150 مليار يوان (20.3 مليار يورو) في النظام المالي عن طريق عمليات في الاسواق النظامية من اجل تهدئة التوتر بشأن توافر السيولة.
وكانت البورصات الصينية ارتفعت بنسبة 150% خلال عام مدفوعة بمديونية كبيرة بدون ان يكون ذلك مرتبطا بالاقتصاد الواقعي، قبل ان تتراجع بدءا من منتصف يونيو على الرغم من الجهود المتكررة التي قامت بها بكين.