Note: English translation is not 100% accurate
زار «الأنباء» بمناسبة انتهاء مهام عمله في البلاد
الري لـ «الأنباء»: أرضية كبيرة بين الكويت وتونس للتعاون وعودة العلاقات إلى عصرها الذهبي
30 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء



رؤيتنا واضحة لمستقبل تونس ولن نتراجع عن حقوقنا المدنية والسياسية والاقتصادية
تونس تعتبر الكويت ومنطقة الخليج العربي امتداداً إستراتيجياً من النواحي الثقافية والحضارية والاقتصادية
توفير إجراءات وامتيازات تشجيعية للمستثمر الأجنبي في تونس ومجلة جديدة للاستثمار في أكتوبر
بيان عاكوم
أكد السفير التونسي لدى البلاد نور الدين الري أن بلاده «تسعى إلى تعزيز وعودة الحضور التونسي إلى الكويت ومنطقة الخليج العربي التي نعتبرها امتدادنا الإستراتيجي من النواحي الثقافية والحضارية والاقتصادية»، لافتا إلى وجود «مبادرات متعددة لتفعيل التعاون في مجال الاستثمار والتبادل التجاري والسياحة مع الكويت لإعادة العلاقات إلى عصرها الذهبي». وخلال زيارة وداعية قام بها السفير الري إلى جريدة «الأنباء» بمناسبة انتهاء مهام عمله في البلاد، التقى خلالها نائب رئيس التحرير الزميل عدنان الراشد ومدير التحرير الزميل محمد الحسيني، تحدث عن الدعم السياسي الكويتي لبلاده والوقوف إلى جانب تونس، مؤكدا وجود «أرضية كبيرة للتعاون وعودة العلاقات إلى ما كانت عليه في السابق، ولكن يبقى استثمار هذه الأرضية وتفعيل مجالات التعاون ضمن رؤية مستقبلية».
ولفت الري إلى أن بلاده تعي أن الجزء الأكبر من المسؤولية لتحقيق ذلك يقع على الحكومة التونسية، «لأننا لابد أن نعطي رؤية واضحة في مستوى التشريع والإصلاحات المطلوب إدخالها على الاقتصاد التونسي حتى نجذب السياحة الخليجية الراقية والاستثمار الخليجي»، لافتا إلى أن الحكومة تبذل جهودا كبيرة لتحقيق ذلك خصوصا أنها «تعمل في ظل وضع خاص يتمثل في وجود ظاهرة الإرهاب بتعقيداتها وتدخلاتها الداخلية والخارجية والوضع الإقليمي، إلى جانب القضية الليبية التي لها تأثير مباشر علينا».
وبينما رأى السفير الري أنه «لا توجد أرضية واسعة للإرهاب في بلاده»، لفت إلى أن «تونس اليوم تتبع سياسة جديدة في التعامل مع التطرف والإرهاب وذلك من خلال فتح حوار وطني يعمل على وضع إستراتيجية جديدة وشاملة للتعامل مع هذه الظاهرة»، مشيرا إلى أنه على الرغم من «أهمية الإستراتيجية الأمنية التي هي جزء بسيط لابد من اتباعه، إلا أن معالجة التطرف تكون ثقافيا ودينيا وتربويا».
ولفت الري في إطار حديثه إلى وجود «حرب حالية تشن ضد الفساد، وتعمل على تحسن الإدارة والأجور والمراقبة وما يسمى بالإصلاح الجبائي أو الضريبي»، موضحا أن «تونس من خلال مجلة جديدة للاستثمار ستصدر في أكتوبر المقبل ستعمل على توفير إجراءات وامتيازات تشجيعيه للمستثمر الأجنبي، إلى جانب حوافز متعددة اجتماعية وجمركية وجبائية، واختصار وتبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بالمشاريع الاستثمارية، وتعزيز الهياكل التي تقدم الخدمات للمستثمر منذ بداية دخوله أو خلال عملية الاستثمار».
وأكد أن ما يدعو للاطمئنان على مستقبل تونس هو «الشعب وثقافته وتاريخه ومؤسساته كما يوجد وضوح في الرؤية»، لافتا إلى أن «هدف التونسيين رغم هذه الأمور واضح حيث تم وضع الدستور والمبادئ العامة وهناك رغبة في تعزيز الديموقراطية وبناء الدولة الحديثة»، معتبرا البطء والمناقشات الطويلة أمر طبيعي في كيفية إيصال هذه السفينة إلى بر الأمان.
وشدد الري على القيم في بناء الدولة الحديثة عموما، وتلك التي تسعى بلاده إلى تحقيقها، مشيرا إلى أن هذه «القيم تزخر بها ثقافتنا العربية والإسلامية التي هي المكون الأساسي لشخصيتنا إلى جانب الأخذ بالقيم العالمية المتواجدة في الحضارات المختلفة»، معتبرا «مدى نجاح الدولة هو في كيفية احترام هذه القيم سواء كان مصدرها الدين الإسلامي أو الحضارة البشرية بشكل عام».
وردا على سؤال عن تحذير البعض من تحول تونس إلى نظام سلطوي بحجة محاربة الإرهاب، ذكر أنه «قد يؤدي بالدولة التي تسعى لبناء الديموقراطية في ظل ظاهرة الإرهاب لأن تبحث عن ضوابط أمنية، حيث إنه قد تقع بعض الإخلالات، لكن هناك مؤسسات مجتمع مدني وتعددية كبيرة، ولن نتراجع عن حقوقنا المدنية والسياسية والاقتصادية ولن نتراجع عن حرية التعبير، ومهما فعلنا هذا طريقنا، قد نختلف في أسلوب التنفيذ وقراءة التحديات إلا أن الرؤية واضحة للمستقبل».
وبخصوص التونسيين المنتمين إلى تنظيم الدولة «داعش» ومصير العائدين منهم، لفت السفير الري الى انه يوجد نحو 2000 تونسي ينتمون الى الجماعات المتطرفة، موضحا أن «العائدين سيتم التعامل معهم كمجرمين، ولكن في الوقت عينه يجب إعادة تأهيلهم».