Note: English translation is not 100% accurate
خلال اجتماع كبار المانحين الخامس لدعم الوضع الإنساني في سورية
الجارالله: الأزمة السورية باتت تشكل أسوأ كارثة إنسانية بالتاريخ الحديث والكويت حريصة على دورها الإنساني لإغاثة المنكوبين والمتضررين
2 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء


المعتوق: ضرورة وجود حل سياسي للأزمة ووقف الاقتتال ورفع الحصار عن المناطق المنكوبة
الشامسي: الإمارات ملتزمة بما تعهدت به تجاه الشعب السوريليلى الشافعي
أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله حرص الكويت على استضافة اجتماعات كبار المانحين لدعم الاوضاع الانسانية في سورية نظرا لوصول هذه الازمة الى مراحل باتت تشكل في مجملها أسوأ كارثة انسانية في التاريخ الحديث.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح الاجتماع الخامس لكبار المانحين لدعم الوضع الانساني في سورية، مضيفا ان تقارير هيئات الامم المتحدة الانسانية تشير الى سقوط 220 الف قتيل واكثر من مليون مصاب ونحو 11 مليون مواطن سوري مشرد ما بين نازح ولاجئ موضحا ان هناك ما يزيد على 3.8 ملايين لاجئ سوري في دول الجوار السوري منهم مليونان دون سن الـ18.
واعرب عن شكره للجهود التي تقوم بها دول الجوار السوري منذ اندلاع الازمة مشيرا الى ان تلك الجهود تستلزم من الجميع تقديم الدعم الكافي لاسناد حكومات دول الجوار على المضي قدما في عملية احتواء ازمة اللاجئين السوريين. كما اعرب عن تقديره للعاملين بالمنظمات الدولية الانسانية ودورهم في احتواء الازمة في سورية وتضحياتهم البيضاء التي يمدها المجتمع الدولي لمساعدة المتضررين والمنكوبين.
وتطرق الجارالله الى قرب الاحتفال بالذكرى الاولى لتكريم سمو الامير بتسميته (قائدا للعمل الانساني) والكويت (مركزا للعمل الانساني) مؤكدا مساعي الكويت ومنذ اندلاع الازمة بطرق كافة الابواب السياسية المتاحة لوضح حلول جذرية للازمة القائمة هناك.
وذكر ان الكويت حرصت على دورها الانساني لاغاثة المنكوبين والمتضررين والذي توج باستضافتها لمؤتمرات المانحين الثلاثة لدعم الوضع الانساني في سورية واعلانها في تلك المناسبات عن تبرعها البالغ مليارا ومائة مليون دولار من الجانب الحكومي و290 مليون دولار من الجانب الاهلي.
وانطلاقا من تحمل الكويت لمسؤولياتها الانسانية اشار الى تبرع الكويت بمبلغ 200 مليون دولار لتخفيف المعاناة الانسانية للشعب العراقي الشقيق كما تبرعت بمبلغ 100 مليون دولار لتخفيف المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق.
واعلن الجارالله عن مساندة الكويت لمبادرة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بعقد اول قمة عالمية انسانية في مدينة اسطنبول في شهر مايو 2016 معربا عن امله في ان تتوصل هذه القمة الى حلول تمكن المجتمع الدولي من احتواء الازمات الانسانية في العالم.
من جانبه اعتبر المستشار في الديوان الاميري رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية ومبعوث الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية د. عبدالله المعتوق في كلمته بافتتاح الاجتماع ان اجتماع المانحين في الكويت منصة لوضع اولويات التمويل وتحديد غايات الصرف والبحث عن سبل تفعيل الاستجابة الانسانية على نطاق أوسع لدعم الوضع الانساني في سورية.
وقال ان الاجتماع يهدف الى العمل على استكمال الجهود المبذولة في اطار هذه الاستجابة وتعزيز الجهود الدولية لاغاثة اللاجئين السوريين في الداخل والخارج.
ورحب بانضمام سويسرا كعضو في المجموعة حيث وصل تعهدها في المؤتمر الثالث للمانحين إلى النصاب المحدد للانضمام وهو 50 مليون دولار على الأقل.
ولفت إلى انضمام ممثلين عن الدول المضيفة لأعداد كبيرة من اللاجئين السوريين وهي الأردن ولبنان وتركيا ومصر والعراق معربا عن التقدير لدور هذه الدول في استضافة اللاجئين ورعايتهم نيابة عن المجتمع الدولي.
وذكر المعتوق «انه من غير الانصاف ترك الدول المضيفة وحدها تواجه هذا المصير الذي يفوق قدراتها وامكانياتها اللوجستية وبنيتها التحتية المنهارة تحت الضغط الهائل للاستخدام».محذرا من أزمة حقيقية تتجاوز قدرات التعاطي من جانب الدول والمنظمات الإنسانية معتبرا استمرار الأزمة السورية لقرابة الخمس سنوات دون حل جذري «وصمة عار تلطخ الضمير الإنساني».
وقال إن الكارثة السورية تتطلب إلى جانب العمل الإنساني جهودا اقليمية ودولية مضنية يضطلع بها المجتمع الدولي لوضع نهاية لهذا النزيف المتدفق يوميا والعمل على حماية المدنيين الذين يتساقطون يوميا.
وجدد التأكيد على ضرورة وجود حل سياسي للأزمة ووقف الاقتتال ورفع الحصار عن المناطق المنكوبة والسماح بدخول المواد الإغاثية الغذائية والطبية للمتضررين.
وأشار إلى أن اجتماع اليوم يهدف إلى مواصلة البحث والنقاش حول احتياجات الفترة المقبلة لتحقيق الاستجابة الإنسانية والإنمائية الفاعلة والقدرة على الصمود في مواجهة تحديات الأزمة بالشراكة مع المجموعة الدولية.
ولفت إلى متابعة تعهدات الجمعيات الخيرية والمنظمات غير الحكومية العربية والإسلامية خلال المؤتمر الدولي للمنظمات غير الحكومية إلى جانب القيام بمهمات رسمية وميدانية لتفقد تداعيات الأزمة وبحث أبعادها.
من جانبها، توجهت وزيرة الدولة في دولة الامارات العربية المتحدة د. ميثاء الشامسي في كلمتها بخالص الشكر للكويت اميرا وحكومة وشعبا على استمرار دعمهم في اغاثة اللاجئين السوريين وتنظيم مؤتمرات المانحين الثلاثة.
وذكرت أن الإمارات من أوائل الدول التي سارعت إلى تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين جراء الأزمة السورية من خلال زيادة المساعدات التي وجهتها عبر مؤسساتها الإنسانية والشركاء الدوليين منذ 2012 وحتى الآن.
وأكدت مواصلة توجهات القيادة الإماراتية في اعلاء شأن العطاء الإنساني والتأخي للمتضررين من الأزمات والكوارث الإنسانية إذ ساهمت تلك التوجهات في قيام المؤسسات الإماراتية بدور فاعل برسم خارطة طريق واضحة واستجابة للازمة وتلبية احتياجات المنكوبين.
وأشارت إلى أن الإمارات تعهدت في مؤتمرات المانحين بتعهدات تبلغ 460 مليون دولار وما صرفته منذ بداية الأزمة السورية يصل إلى 538 مليون دولار متجاوزة ما تعهدت به رسميا مؤكدة الاستمرار في الايفاء بالتزامات بلادها تجاه الشعب السوري ودعم المبادرات التي تنفذ مباشرة لصالح اللاجئين السوريين في دول الجوار وفي الداخل السوري.
الأمم المتحدة لم تتسلم سوى 1.77 مليار دولار من التعهدات
أعرب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والتنسيق في حالات الطوارئ ستيفن اوبراين في كلمته عن شكره للكويت أميرا وحكومة وشعبا على مشاركتها الفعالة ورغبتها في استضافة مؤتمر المانحين لمساعدة الشعب السوري ودعمها لاستضافة لقاءات مجموعة كبار المانحين.
ولفت إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية مع دخول الأزمة السورية عامها الخامس ما أدى إلى تشريد 7.6 ملايين سوري في الداخل وإجبار اكثر من أربعة ملايين آخرين على البحث عن مأوى في دول اخرى.
وفي هذا الصدد شدد اوبراين على ضرورة بذل المزيد من الجهود لمساعدة المحتاجين لاسيما مع تفاقم حدة الصراع وتراجع الأوضاع الإنسانية.
وأشار إلى الأوضاع الخطرة التي تحيق بفريق العاملين في المجال الإنساني ما يصعب عليهم مهمة توصيل المساعدات مناشدا جميع الدول التي قدمت تعهدات مالية في مؤتمرات دعم الوضع الإنساني في سورية والتي كان آخرها في الكويت في وقت سابق من العام الحالي بتنفيذ ما التزمت به.
وأوضح أن الأمم المتحدة لم تتسلم سوى 1.77 مليار دولار من اجمالي 2.65 مليار دولار خرج بها مؤتمر المانحين الثالث الذي استضافته الكويت العام الحالي.
البيان الختامي شكر الكويت على سخائها
بعد افتتاح الاجتماع الخامس لمجموعة كبار المانحين بحضور نائب وزير الخارجية خالد الجارالله ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ ستيفن أوبراين، وبرئاسة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية د.عبدالله المعتوق ومشاركة جميع أعضاء مجموعة كبار المانحين بالإضافة إلى سويسرا، تحدث في الاجتماع ممثلو الدول والجهات المانحة والمنظمات الإنسانية الدولية وركزوا في كلماتهم على تعهدات بلادهم وجهاتهم وجهود منظماتهم والتزامات التمويل لعام 2014 ومدى الوفاء بها ورؤيتهم للتعبئة الإنسانية للموارد خلال المرحلة المستقبلية، لاسيما في ظل استمرار الأزمة الإنسانية ودخول فصل الشتاء وغياب أي أفق لحل الأزمة سياسيا، ووصلت نسبة الوفاء بتعهدات مؤتمر الكويت الثاني للمانحين ما يزيد على 90% وهي نسبة غير مسبوقة وجديرة بالإشادة في سياق المؤتمرات الدولية للمانحين.
وحول الوضع السوري في عام 2015 واحتياجات تعبئة الموارد والفرص واستراتيجيات التمويل للمانحين وتوقعات 2015، اطلع منسقو الأمم المتحدة المجتمعين على آخر تطورات الأوضاع الإنسانية الكارثية بالأرقام والإحصاءات للنازحين داخل سورية واللاجئين إلى دول الجوار وحاجتهم إلى برامج مساعدات عاجلة وسبل دعم الخطط الوطنية والإقليمية لعام 2015 وذلك لبحث سبل وآليات تعزيز فرص الاستجابة الإنسانية للازمة السورية والعمل على توفير موارد إضافية لعام 2015.
وبعد مداخلات ونقاشات مستفيضة، واستشعارا للمسؤولية الإنسانية انتهى الاجتماع إلى ما يلي: أعرب المجتمعون عن بالغ شكرهم وتقديرهم للكويت أميرا وحكومة وشعبا لاستضافتها الاجتماع الرابع لمجموعة كبار المانحين لإغاثة ضحايا الأزمة السورية، وسخائها المتواصل في دعم القضايا الإنسانية ودورها المحوري في تعبئة الاستجابة الإنسانية، وتعاونها الكبير مع منظمات الأمم المتحدة، كما قدموا خالص الشكر لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لموافقة سموه على استضافة المؤتمر الثالث للمانحين لاغاثة اللاجئين السوريين في نهاية شهر مارس.
قدم المجتمعون الشكر الجزيل للدول المضيفة للاجئين السوريين لتحملها عبئا كبيرا في استضافة ملايين اللاجئين السوريين بما يفوق امكانياتها وقدراتها، وشددوا على ضرورة دعم الخطط الوطنية والإقليمية لعام 2015 سعيا إلى مساعدة الدولة المضيفة وتخفيف معاناة اللاجئين السوريين.
ناشد المجتمعون المجتمع الدولي بضرورة القيام بدوره لإيجاد حل سياسي للأزمة خاصة مع تفاقمها واستفحال خطرها الإقليمي.