Note: English translation is not 100% accurate
الكويت تشارك العالم إحياء اليوم العالمي لمحو الأمية بنجاحات لافتة
8 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء
تشارك الكويت العالم اليوم إحياء اليوم العالمي لمحو الأمية في ضوء ما حققته من نجاحات لافتة في خفض نسبة الأمية في البلاد نتيجة الجهود والإجراءات المتخذة بكل منهجية وكفاءة.
ويهدف اليوم العالمي لمحو الأمية الذي تحييه منظمة التربية والعلوم والثقافة «يونيسكو» ويحمل هذا العام شعار «محو الأمية والمجتمعات المستدامة» إلى تسليط الضوء على ضرورة توفير المهارات القرائية الأساسية للجميع.
ويعنى هذا اليوم بضرورة تزويد كل فرد بمهارات أكثر تقدما في مجال القرائية من منظور التعلم مدى الحياة لأنها حق من حقوق الإنسان وركن من أركان التعلم ووسيلة لتعزيز الرفاه وسبل العيش وتشكل بالتالي قوة دافعة لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة.
وعلى مدى 50 عاما من العمل المتواصل استطاعت الكويت تجفيف منابع الأمية التي وصل معدلها عام 1970 إلى 48.3% حتى انخفض عام 2013 إلى 3.8% حيث ينتمي معظم الأميين حاليا إلى فئات عمرية متقدمة في السن وغالبيتهم من النساء.
ومع الوصول إلى تلك النسبة المتدنية للأمية أصبحت الكويت من أوائل الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي نجحت في تحقيق أعلى معدلات في محو الأمية.
وفي نظرة على أحدث الإحصائيات السنوية الصادرة من اللجنة الوطنية الكويتية للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) يتضح أن نسبة الأمية لدى الرجال انخفضت من 3.7% عام 2010 إلى 3.3% عام 2013 في حين تراجعت نسبة الأمية عند النساء من 5.4% عام 2010 إلى 4.5% عام 2013.
وتمكنت الكويت من خفض عدد الدارسين في مراكز محو الأمية بمعدل 30.2% مما ترتب عليه انخفاض عدد المعلمين بتلك المراكز بمعدل 66% نتيجة الجهود المبذولة من قبل الدولة والإجراءات التي اتخذتها في سبيل القضاء على مشكلة الأمية.
ولعل من أبرز الخطوات المبذولة في هذا المجال استحداث نقلة نوعية متقدمة في تخصيص مواد دراسية تعتمد على كتب ومقررات دراسية ذات طابع خاص بمرحلتي محو الأمية وتعليم الكبار وإعادة النظر في لوائح تقويم محو الأمية وتعليم الكبار إلى جانب تبني وزارة التربية لمفهوم محو الأمية الحضاري.
وأولت الكويت في السنوات الأخيرة اهتماما بمراكز تعليم الكبار لمعالجة مشكلة المتسربين من التعليم العام الصباحي فقد ارتفع معدل الدارسين بتلك المراكز عام 2013 إلى 61.1% ورافق ذلك زيادة في عدد المعلمين لهذه الفئة بنسبة 106%.
وكشفت إحصائية لوزارة التربية لعام 2014 أن عدد مراكز تعليم الكبار ومحو الأمية بمختلف المناطق التعليمية في الكويت بلغ 85 مركزا بواقع 20 ألف دارس من الإناث والذكور و3267 معلما ومعلمة.
وأدركت الكويت أن الحصول على تعليم متطور ومخرجات متميزة يتطلب الاهتمام بالإنفاق على التعليم لذلك استحوذ قطاع التعليم بجميع مستوياته على نسبة عالية من ميزانية الدولة لتصل نسبة الإنفاق على التعليم عام 2012 إلى 14.8% من الدخل المحلي و4.3% من الدخل القومي الإجمالي للدولة.
ولأن للعملية التعليمية في الصغر أهمية بالغة فقد برزت الكويت كإحدى الدول الرائدة في منطقة الخليج والعالم العربي التي اهتمت بالرعاية التعليمية للطفل وبلغ عدد رياض الأطفال في العام الدراسي 2001/2002 ما مجموعه 306 روضات التحق فيها 62880 طالبا وطالبة من أطفال الرياض واستمر العدد في الارتفاع ليصل في العام الدراسي 2012/2013 إلى 83044 طفلا وطفلة وبنسبة نمو بلغت 32.1%.
وفيما يخص التعليم بمرحلتيه الابتدائي والمتوسط فإنهما أصبحتا إلزاميتين منذ صدور قانون عام 1965 وإثر ذلك سجلت الدولة ارتفاعات ملحوظة خلال السنوات الماضية في معدلات الالتحاق بالتعليم الأساسي وبلغ عدد الدارسين في المراحل الابتدائية للسنة الدراسية 2012/2013 ما مجموعه 1121685 طالبا و117546 طالبة.
ورغم أن المرحلة الثانوية لا تدخل ضمن التعليم الإلزامي لكن الدولة وفرت المدارس التي تضم كل الوسائل التعليمية التي بدورها دفعت أولياء الأمور إلى تشجيع أبنائهم على استكمال هذه المرحلة ليبلغ معدل الانتقال من المرحلة المتوسطة إلى الثانوية عام 2013 (97.8%).
ومنذ الاستقلال شهدت البلاد إصدار العديد من القوانين التي تنظم العملية التعليمية ومن أهمها القانون رقم 11 لسنة 1965 الصادر في شأن التعليم الإلزامي الذي نصت المادة الأولى منه على أن (يكون التعليم إلزاميا مجانيا لجميع الأطفال الكويتيين من ذكور وإناث من بداية المرحلة الابتدائية حتى المرحلة المتوسطة وتلتزم الدولة بتوفير المباني المدرسية والكتب والمعلمين وكل ما يضمن نجاح التعليم الإلزامي من قوى بشرية ومادية).
وكان للكويت اهتمام كبير بتحقيق أهداف خطة «التعليم للجميع» التي تم اعتمادها في المؤتمر العالمي لمنظمة «يونيسكو» الذي عقد في العاصمة السنغالية «دكار» عام 2000.
وبموجب ذلك تم الاتفاق على وضع تلك الخطة تجسيدا للالتزام الجماعي للدول الأعضاء على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية من أجل تحقيق مجموعة من الأهداف التي تخدم الخطة بحلول العام الحالي.
وخلال 15 عاما مضت نجحت الكويت في تحقيق الهدف الإنمائي للألفية والمتعلق بضمان تمكين جميع الذكور والإناث من إتمام المرحلة الابتدائية كاملة ويمكن القول إنه لا توجد تحديات تذكر أمام الدولة في مجال توفير الكتب والمناهج الحديثة والأجهزة الإلكترونية والمباني المدرسية والتغذية والرعاية الصحية في المدرسة مع وجود معلمين ذوي كفاءات.