Note: English translation is not 100% accurate
الكويت مركز ثقل الدراما الخليجية وعشقت سعاد عبدالله في «أمنا رويحة الجنة»
سلمى المصري: بعض الفنانين يكرهون حتى أنفسهم.. والربيع العربي كذبة!
11 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء
جديدي مسلسل بيئة شامية وهو «صدر الباز»بيروت - فيدا عبدالله
منذ ظهورها الفني الاول في فيلم مع العملاق دريد لحام استطاعت الممثلة سلمى المصري ان تحتل مكانة متميزة في خريطة الدراما السورية والعربية بأعمال عديدة تراوحت بين التاريخية والكوميدية مرورا بالبدوية وصولا الى اعمال البيئة الشامية التي تميزت بها. رصيد فني حافل يزيد على الثمانين مسلسلا تلفزيونيا بالاضافة الى عدد من الافلام المتميزة التي بوأتها لتستحق لقب الفنانة الشاملة التي لعبت مختلف انواع الادوار. عن مسيرتها الفنية وجديدها ورأيها في الاوضاع الفنية والحياتية في سورية وعالمنا العربي كان هذا اللقاء:
كيف تصفين دورك في مسلسل العراب؟ وما هو رأيك في ظاهرة الاقتباس الرائجة حاليا في الدراما السورية؟
٭ الدور بالنسبة لي لا يقاس بحجمه بل بأهميته، ودوري سيتطور في الجزئين الثاني والثالث، وأعد الجمهور بدور متميز، اما بالنسبة للاقتباسات فأنا مع المبدأ خاصة ان المافيات والمحسوبيات اصبحت ظاهرة عالمية.
من المعروف عن جمال سليمان مواقفه المعارضة للنظام السوري وعن سلمى مواقفها المؤيدة، هل سبب لك مشاركته في مسلسل «العراب - نادي الشرق» احراجا في الداخل السوري؟
٭ على الاطلاق فلكل فنان رأيه، واحتفظ كل منا برأيه، واشتراكنا في عمل واحد يبرهن على ان سورية بألف خير والمعارض والموالي يجمعهما الحوار الهادف الى اعادة سورية الى سكتها الصحيحة، وفي النهاية هؤلاء زملاء العمر، ولا تستطيع تجاهل تلك المسيرة، فالخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، باستثناء البعض من الفنانين الذين اساءوا للبلد وساهموا في اراقة الدم السوري، فهؤلاء لا استعداد لدي حتى للسلام عليهم، فالبعض منهم غير اسوياء ويكرهون حتى أنفسهم وهم بوجهين، اذ اثناء الازمة دعا الرئيس السوري بشار الاسد لاجتماع مع بعض الفنانين المعارضين حاليا وطرحوا مطالب كثيرة وافق عليها الرئيس السوري الذي اعطاهم تفويضا مطلقا، وسهل لهم كل الامور الانتاجية، ولا يكون الرد هكذا من قبلهم على سيادة الرئيس، وانا كنت حاضرة وموجودة، لأفاجأ بعد فترة بعدد من الفنانين الذين حضروا الاجتماع وأبدوا حماسة كبيرة له ينقلبون فجأة ويبدأون ببث سمومهم من خارج سورية.
ما رأيك في الدراما التي عالجت الأزمة السورية وهل أنت مع طرح هذه النوعية حاليا؟
٭ اعتبر ان الوقت لا يزال مبكرا على طرح تلك النوعية، خاصة اننا لا نزال نرى الفظائع يوميا ولا تزال الرؤية مشوشة ولكن هذا لا يمنع ان نرى بعض الجوانب والانعكاسات للأزمة على الداخل السوري، وعلى حياة اللاجئين ومعاناتهم وما يلاقونه من أهوال ومصاعب تؤكد أهمية تعاضد الجميع لحماية الوطن والوقوف صفا واحدا دفاعا عنه لأن الأزمة أثبتت ان الوطن هو الأب والأم وأغلى ما نملك.
العام الماضي تصدى المخرج التونسي شوقي الماجري لإخراج مسلسل «حلاة الروح» حول الأزمة السورية، هل لديك حساسية تجاه قيام المخرجين العرب بإخراج تلك المسلسلات؟
٭ اطلاقا فما تعاني منه سورية تعاني منه عدد من البلدان العربية ومنها تونس فالهم العربي واحد وكذلك العدو واحد، وسورية طوال مسيرتها كانت الحاضن الأساسي للفن العربي، اضافة الى ذلك فشوقي الماجري عاش فترة طويلة في سورية.
لماذا لديك حساسية تجاه مصطلح الربيع العربي؟
٭ لأنه أكبر كذبة، فلا هو ربيع ولا اي شيء من قبيله، وهذا الربيع أعادنا مائة سنة الى الوراء وكل ما حدث لإضعاف الجيوش العربية.
قبل الخروج من هذا المحور كيف وجدت ظاهرة مسلسل «غدا نلتقي»؟
٭ أعجبت جدا بالمخرج رامي حنا وأهنئه على روعة العمل بدخوله الى عالم التفاصيل الإنسانية للاجئ السوري ومعاناته وهو ما لم تتطرق اليه بعض الأعمال الأخرى.
كيف تلقيت خبر حصول مسلسل «نادي الشرق» على ترتيب متقدم في استطلاعات الرأي؟
٭ عندما ينال مسلسل مركزا متقدما فهذا يعني بطريقة أو بأخرى جودته أو ملامسته مواضيع تهم الشارع، وحصول «العراب» على تلك المرتبة دليل على أهميته.
هل يلعب العامل المادي دورا في تحديد خيارات سلمى المصري الفنية؟
٭ لم يحدث ان مثلت دورا للضرورة المادية أبدا، بل ان جودة الدور هي المقياس الأول.
هل انت مع الفنانات اللاتي يجاهرن بموقفهن السياسي، ام تعتبرين ان على الفنان الحفاظ على جماهيريته ويترك تلك المواقف لنفسه؟
٭ الفنان هو ابن وطن، ويجب ان يكون له رأيه بشأن اي مواطن آخر، وعلى الجمهور الواعي تقدير ذلك، فالسكوت او الموقف الرمادي امر مخيب، فالحياة موقف وقد سبق لي ان صرحت مرات عديدة بأنني مع بلدي ووطني وجيشي الذي يستشهد دفاعا عنا، وانا ما بخاف من كلمتي والعمر واحد والحياة موقف.
هل توافق سلمى المصري على دور سبق لممثلة اخرى اعتذرت عنه؟
٭ اذا لم يعجبها الدور او رفضته لامور مادية بالطبع اوافق عليه، اما ان يتم سحب الدور منها فأعتذر عنه، وقد حدث مرات عديدة ان اتصلت بزميلاتي لاستفسر عن سبب امتناعها عن الدور وبناء عليه احدد موقفي قبولا او رفضا.
ما رأيك في الدراما الكويتية؟
٭ معروف عن الكويت انها مركز ثقل الدراما الخليجية، في السابق وحاليا، واتمنى ان تستمر في تأدية دورها الريادي في تدعيم الفن الخليجي، وسبق لي المشاركة في المسلسل الكويتي «آخر صفقة حب»، واحيي التطور الكبير والمشهود لممثلات شابات يثبتن مقدرتهن التمثيلية، بالاضافة للمخضرمات اللاتي يزددن توهجا عاما بعد آخر، واخص بالذكر الممثلة القديرة حياة الفهد وكذلك الممثلة المتميزة دائما سعاد عبدالله، وقد لفتني دورها في «امنا رويحة الينّة» الذي تابعته ولفتتني انسيابية الاحداث.
والفن الكويتي لا يقتصر على الدراما، فالمسرح الكويتي كذلك مشهود له خليجيا، خصوصا الفنان العملاق عبدالحسين عبدالرضا الذي اعتبره هامة عربية فنية كبيرة.
كيف تصفين ظاهرة الأعمال العربية المشتركة؟
٭ أغلب تلك الأعمال مأخوذة عن روايات وأفلام أجنبية تم تفريغها من مضمونها وارتباطها بتلك المجتمعات وإلصاقها بمجتمعاتنا، وفي تلك الأعمال يتواجد ممثلون من بلدان مختلفة ولكن يجب الحرص على موضوع اللهجات، اذ نرى في بعض الأعمال ممثلة سورية تحاول ان تتكلم باللبناني ولا تفلح والعكس صحيح، كما تتميز تلك الأعمال بأهمية تبادل الخبرات.
اما بالنسبة للجانب السيء فهو الخلافات التي سمعنا بها بين بعض الممثلات السوريات واللبنانيات والمناكفات التي حصلت على صفحات الجرائد والمجلات.
الشللية في الفن.. هل تعتبرينها ظاهرة حاليا؟
٭ الشللية ليست ظاهرة، بل هي موجودة منذ زمن طويل في عالم الفن رغم انها ظاهرة سلبية، اذ حتى ينجح العمل يجب الابتعاد عن المحسوبيات، لأن شرط النجاح وضع الممثل المناسب في الدور المناسب.
ما جديد سلمى المصري؟
٭ «صدر الباز» عمل شامي مميز لا يزال في مرحلة المونتاج وسيتم عرضه قريبا، وأتمنى ان ينال الإعجاب.