Note: English translation is not 100% accurate
يطلب من متخذي القرار التدخل الفوري لاستعادة القطاع نشاطه قبل فوات الأوان
اتحاد شركات الاستثمار يصرخ بعد خسائر البورصة
15 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

يجب عدم تدخل السلطات واحداث تشوهات سعرية
غياب صناع السوق وافتقاد دور المحفظة الوطنية دفعا المتعاملين إلى الخروج بصورة عشوائية
فرض نظام ضريبي عادل على الشركات المدرجة أحد الحلول للخروج من الأزمة
دفعت الاحداث المتدهورة في البورصة الكويتية الى مطالبة اتحاد شركات الاستثمار بالتدخل السريع لمنع انهيار قطاع الاستثمار الذي تعتمد شركاته بشكل اساسي على اداء الاسهم وإدارة الاصول المالية.وعرض الاتحاد حلولا لإنقاذ السوق من التدهور الحاصل، معتبرا ان هذا الوضع يتطلب مشاركة فاعلة من قبل البنوك التجارية، حيث هناك حاجة ماسة لإعادة هيكلة الأوضاع المالية للشركات الكويتية وتصحيح الاختلالات الجوهرية في الوساطة المالية المحلية الناتجة عن عدم التوازن القائم بين دور البنوك التجارية من ناحية، ودور اسواق الأوراق المالية من ناحية أخرى، كما طالب الاتحاد بسياسات ملائمة لحفز عرض الأوراق المالية والطلب عليها بما في ذلك نظام ضريبي عادل وسياسة أسعار تحددها قوى السوق، وخالية من التشوهات التي قد تحدث بسبب تدخل السلطات.
وفي مزيد من التفاصيل فقد استعرض اتحاد شركات الاستثمار الأسباب الرئيسية لتدهور أحوال سوق الكويت للأوراق المالية، وذلك على خلفية تدهور أسعار النفط الخام، والموجة الحمراء التي اجتاحت الأسواق الخليجية وأفقدتها معظم مكاسبها منذ بداية العام، وما تبع ذلك من انسحاب مجموعة من الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية بسبب ضعف التداول على أسهمها، وضعف الثقة بالسوق، وعدم وضوح الرؤية بالنسبة للأسواق المالية بالمنطقة، بالإضافة إلى تراجع حجم السيولة في الكويت.
وفى بيان صحافي قال فيه أمين عام الاتحاد د.رمضان الشراح إن الأسباب الرئيسية لتدهور أحوال البورصة تتمثل في أمرين، الأول: أسباب خارجية تعود إلى تراجع أسعار النفط الخام تحت ضغط وفرة المعروض، ومخاوف من ضعف الطلب بفعل تباطؤ النمو الاقتصادي، حيث واصلت العقود الآجلة للنفط خسائرها بعد انخفاض أسعار الأسهم الأميركية، والقلق من نمو المخزونات وارتفاع الإنتاج العالمي وتنامي احتمالات عودة النفط الإيراني الى الأسواق، كل هذا أدى الى التحركات العشوائية غير المدروسة من جانب المتعاملين في السوق الكويتي ولاسيما صغار المتعاملين خوفا من الخسائر التي قد يتكبدونها جراء تلك الانخفاضات.
وأضاف أن من بين الأسباب الخارجية أزمة الديون اليونانية التي ساهمت في زعزعة ثقة المستثمر الى حين تم حل المشكلة، ولكن هذا ترك آثارا كبيرة في نفسية المستثمرين وضاعف من خوفهم من المستقبل وبدأ الكثير منهم في اتخاذ اجراءات احترازية، بالاضافة إلى تراجع أداء مؤشر أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 6.5% خلال الأسبوع الأخير من الشهر الماضي اثر بيانات اقتصادية سلبية من الصين، وأخيرا تأثير تعديل مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية للسعودية من مستقرة الى سلبية.
أما الأمر الثاني فيتعلق بالأسباب الداخلية، ويتمثل في غياب صناع السوق وافتقاد الدور الفعال للمحفظة الوطنية مما جعل بعض المتعاملين في السوق يخرجون بصورة عشوائية أملا في إيقاف الخسائر، وتراجع ربحية الشركات الكويتية خلال النصف الأول من عام 2015، نظرا للظروف المحيطة بالمنطقة مما جعل الكثير من المستثمرين يتخوفون من المستقبل، فضلا عن ان نقص السيولة بالسوق ساهم في تفاقم الأزمة وتصاعد حدتها.
صعوبات التطوير
وذكر انه بالرغم من التقدم الذي حققته سوق الكويت للأوراق المالية، إلا أن العديد من الصعوبات مازالت تعترض قيامه بدوره التنموي المهم، حيث بقيت قاعدة حجم الإصدارات ضيقة نسبيا.
وفي ظل محدودية قدرة مؤسسات الوساطة المالية الاخرى العاملة في سوق الكويت للأوراق المالية يتطلب مشاركة فاعلة من قبل البنوك التجارية لتظهر كعامل مساعد في تعبئة المدخرات المحلية وإعادة توفير الاموال الوطنية المستثمرة خارج دول مجلس التعاون، اضافة الى جذب الاستثمارات الأجنبية واشراكها في حركة النشاط المالي والاقتصادي المحلي.
واضاف أن ثمة حاجة ماسة لإعادة هيكلة الأوضاع المالية للشركات الكويتية وتصحيح الاختلالات الجوهرية في الوساطة المالية المحلية الناتجة عن عدم التوازن القائم بين دور البنوك التجارية من ناحية، ودور اسواق الأوراق المالية من ناحية أخرى.
التدخل الفوري
واختتم بأن العقبات التي تواجه شركات الاستثمار تمثل هاجسا للاتحاد، فالخروج من هذه المشاكل يتطلب تضافر الجهود كافة من الجهات ذات الصلة، وهو ما يسعى اتحاد شركات الاستثمار الى توضيحه والطلب ممن بيدهم اتخاذ القرارات التدخل الفوري بالعمل على اتخاذ القرارات المناسبة التي تعيد لقطاع الاستثمار نشاطه الفاعل، والذي يمثل ثاني أكبر القطاعات في سوق الكويت للأوراق المالية من حيث حجم رأسماله من جهة وتأثيره التنموي من جهة اخرى.
8 اعتبارات لتطوير البورصة
رأى اتحاد الاستثمار ان هناك ضرورة ملحة لتطوير السوق لمواجهة كلا النوعين من التحديات، تلك الناجمة عن عملية الشمولية المالية من ناحية، والحاجة لإحداث التوازن في طبيعة تمويل النشاط الاقتصادي بالدولة ذاتها من ناحية اخرى، وبصفة عامة يمكن القول ان تطوير السوق يقتضي توفير الاعتبارات التالية:
1 عدد معقول ومناسب من الشركات المساهمة ذات الأوضاع الجيدة من حيث الحجم والنشاط المالي والنمو المتوقع.
2 حجم مناسب من المدخرات المحلية مع اتساع نطاق توزيعها نسبيا.
3 اطار قانوني وتشريعي متكامل ومرن.
4 سياسات ملائمة لحفز عرض الأوراق المالية والطلب عليها بما في ذلك نظام ضريبي عادل وسياسة أسعار تحددها قوى السوق، وخالية من التشوهات التي قد تحدث بسبب تدخل السلطات.
5 تفعيل عمليات الخصخصة تجاه تنشيط أسواق المال الكويتية، ويتأتي ذلك بتحسين شروط أداء الشركات موضوع الخصخصة من خلال برامج الإصلاح المالي بحيث يتم نقل هذه الشركات بعد التأكد من توافر الثقة في استمراريتها وكفاءتها استنادا لمعايير السوق، والمعايير المحاسبية والمالية.
6 إصلاح أوضاع الأسواق: وينصرف هذا الإصلاح الى تهيئة الظروف أمام أسواق المال لتعمل بكفاءة أكثر من خلال تنشيط العوامل الداخلية، وتذليل العقبات التي تحد من انطلاقها في ظل التوجه العام للأخذ بنظام وحرية التجارة.
7 إصلاح الهيكل الاقتصادي: إن أوضاع الأسواق المالية هي انعكاس مباشر للأوضاع الاقتصادية ويتطلب تعزيز الأسواق المالية بتصحيح اختلالات الهياكل الاقتصادية، وذلك من خلال الحد من هيمنة القطاعات التنظيمية على اجمالي النشاط الاقتصادي والتوسع المستمر في القواعد الإنتاجية في مجال الصناعات التحويلية والخدمات، بحيث يقترن مع ذلك التوسع في إنشاء الشركات المساهمة في كافة القطاعات وإدراجها في البورصة.
8 الاستفادة القصوى من العولمة: وتتحقق هذه الاستفادة بالسعي والمتواصل لاجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية للمشاركة في المؤسسات والشركات الخاصة المحلية بغية توسيع القاعدة الإنتاجية خارج القطاعات النفطية وزيادة فاعلية سوق الكويت للأوراق المالية.
عوامل مساعدة لتحقيق الإصلاح في السوق
قال الاتحاد ان من أهم العوامل المساعدة في تحقيق الإصلاح على هذا النحو ما يلي:
1- تشجيع التوسع في إنشاء الشركات المساهمة الجديدة.
2- تنمية الشركات صانعة السوق.
3- تكوين فئة جديدة من صانعي الأسواق
4- اتاحة الفرصة الاستثمارية للمقيمين من غير المواطنين وبصفة خاصة في مجال إنشاء الشركات صانعة الأسواق.
5- تصفية الشركات والمؤسسات التي تفشل في تطبيق المعايير الرشيدة في الوقت المناسب.
6- تفعيل دور الشركات المنظمة للسوق الثانوي.
7- تنمية الأدوات والأساليب الاستثمارية الجديدة.
4 طرق لإحكام الرقابة على الشركات المدرجة
دعا الاتحاد إلى ضرورة تنظيـــم المعلومات وإحكام الرقابــة عليها وذلــك مــن خــلال 4 طرق وهي:
1- تقليص الفترة بين إعداد المعلومات الخاصة بنتائج أعمال الشركات المساهمة وبين موعد نشرها للحيلولة دون استغلال البعض لها.
2- إحكام الرقابة على تسرب المعلومات السرية عن أوضاع الشركات.
3- تطبيق الجزاءات الصارمة على المتلاعبين بالمعلومات.
4- تنمية وتفعيل دور جهاز التحقيقات التابع لهيئة أسواق المال.