Note: English translation is not 100% accurate
يتوجه إلى الإمارات لتصوير مسلسل بدوي كوميدي
محمد خير الجراح: المحسوبيات أثرت على الفن السوري
16 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

جديدي لعام 2016 «خان الدراويش» بجزئه الثاني.. وفي المسرح أدير مكاناً للمشروبات الكحوليةدمشق ـ هدى العبود
انتظرناه أكثر من ساعة إلى ان انتهى من أداء دوره في مسلسل «خان الدراويش» بجزئه الثاني للكاتب مروان قاووق، ومن إخراج محمد معروف مع لفيف من الفنانين السوريين، من أبرزهم فايز قزق وجمال العلي والفنانة علا باشا، والحق يقال، هو فنان يحترم فنه ومواعيده.
انه الفنان محمد خير الجراح الذي التقته «الأنباء» في هذا الحوار الشائق، فإلى التفاصيل:
بداية، هل حدثنا عن جديدك لعام 2016؟
٭ لدي مسلسل «خان الدراويش» وهو استكمال للجزء الأول، الذي عرض خلال شهر رمضان الماضي، بقصصه وحكاياته وأحداثه الجديدة، والفرق أن هناك تغييرا بطبيعة المسلسل، فقد أصبحت الأحداث تروى وتمثل من خلال حي دمشقي «يحمل طابع البيئة الشامية»، من حيث منازله وأزقته ومخفره وحانوته وصالونات الحلاقة والمقاهي التي تشهد على أحداث العمل، لكن الحدث الرئيسي انعكس من الخارج، أي الخان.
ماذا عن دورك؟
٭ دوري رئيس المخفر تركي يدعى «بولند»، أتحدث العربية بشكل مكسر وهذا دور جديد، أكون فيه مرتشيا من الناس، كي أؤمن لهم ما يتمنونه سواء أكان قانونيا أم لا، وفي حال لا يوجد في الحي أي نوع من المشاكل أقوم بافتعال الإشكالات وتوجيه التهم للبعض، من اجل الحصول على الرشى، وأحداث العمل تدور نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، ومن اللافت للنظر أن الحلقات تختلف بأحداثها، فكل حلقة تحمل قضية من نوع مختلف عن سابقتها، والثابت في العمل هو «الخان» و«المختار» وهناك ضيوف على المسلسل.
وبالنسبة للمسرح؟
٭ حاليا نقوم بعرض مسرحي على مسرح الحمراء بعنوان «فيناس» للزميل كفاح الخوص، عن نص احتفال ليلي خاص بمدينة «درسدن الألمانية»، وجرت الأحداث أثناء الحرب العالمية الثانية، لكن ما يلفت أن النص فيه بعض من الإسقاطات من واقع تعيشه سورية اليوم، وللتوضيح أكثر هناك مشهد لمجموعة من الأشخاص ينحشرون داخل قبو نتيجة القصف والقذائف وبعدها يغلق القبو، وهنا نشاهد الصراعات فيما بينهم، وكل له رأي مخالف للآخر، ودوري صاحب المكان الذي تقدم فيه المشروبات الكحولية، وهنا يتجمع الناس ليلا بعد عناء يوم طويل، وتبدأ القصص والحكايات، والعرض مستمر لحين قدوم عيد الأضحى المبارك.
شاهدنا إقبالا كبيرا على المسرحية، ترى ما السر؟
٭ بالفعل الإقبال كبير جدا، لدرجة أننا في الأسبوع الأول كاد الجمهور يصعد على المسرح ليستطيع المشاهدة، ولا ننسى انقطاع الكهرباء والمكيفات ومع هذا كان الإقبال مذهلا، وعلينا أن نعطي المخرج عروة العربي حقه، فقد أخرج المسرحية بقالب يختلف عن غيرها من المسرحيات، وتميز عن غيره من المخرجين بتقديمه للفنانين على المسرح بشكل مغاير ومختلف.
سمعنا أن ظروف التدريب على البروفات صعبة للغاية، هل وضحت لنا؟
٭ فعلا العمل متعب جدا في ظل انقطاع الكهرباء والمكيفات، والحرارة مرتفعة وينقصنا الأوكسجين النظيف، ومع هذا ذهلنا يوم الافتتاح، والإقبال من الجمهور وللآن.
وما جديدك؟
٭ «سيت كوم» للمخرج أحمد هواري القادم من الولايات المتحدة الأميركية، وتدور أحداث العمل داخل شقة، وسيكون التصوير بشكل عالمي قريب من التصوير للتلفزيون القديم في بداياته، أي الأعمال التي تعتمد على تصوير المشهد بالكامل دون تقطيع من ثلاث كمرات أو أربع، وتعتمد الحكاية على أربع شخصيات أساسية زوجين وجيرانهم وأصدقاء ومعهم ضيوف، والعمل حاليا قيد التحضير لأنه بحاجة الى قراءة متأنية وتحضير، وسألعب فيه دور البطولة وشخصيتي «سائق» أحمل الكثير من القصص وأتعرض لأحداث مؤلمة وكوميدية بنفس الوقت، ومعنا من الفنانين اندريه سكاف ولم يتم الاختيار بعد من قبل المخرج للعمل.
هناك حديث عن معاناة الفنانين السوريين.. ما تعليقك؟
٭ فعلا هناك معاناة للفنانين السوريين، الذين لم يغادروا ويعملون في ظروف صعبة للغاية، والأجور ضعيفة جدا، والجهة المنتجة هي التي تتحكم في ذلك سواء في القطاع العام أو الخاص، وهذا ناتج عن غياب الجهات الوصائية وعدم تحديد الحد الأدنى من الأجور، فالإنتاج الخاص أو الوطني يرصد الكتلة المالية الكبيرة لفنان أو اثنين في العمل والباقي على الفتات، وأنا شخصيا عشت هذه الأزمة عندما لعبت دوري، من خلال «امرأة من رماد» مع المخرج نجدت أنزور، كان اجري مخجلا لكن الدور أعجبني، وأنا أحب العمل مع أنزور، وبالنهاية أنا فنان وهذا مجال عملي ومصدر رزقي، ونحن نطالب نقابة الفنانين بألا تترك الفنانين لسوق العرض والطلب، والخيار الثاني والثالث والرابع يعملون بأجر قليل جدا، لان الجهة المنتجة تعتمد بالتسويق على اسم البطل الذي يصل أجره الى ثلاثين مليون ليرة سورية، لذلك أقولها ان الدراما السورية في السنوات الأخيرة تراجعت، وما ينتج في سورية ضعيف فنيا قياسا لما ينتج في الخارج.
سمعنا انك ستتوجه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.
٭ فعلا هناك عمل كوميدي مؤجل من العام الماضي، سيتم تصويره في دولة الإمارات للكاتب مازن طه والمخرج لم يستقر على تسميته، والعمل كوميدي بدوي يحتاج إلى مضارب وأجواء صحراوية، وسيكون في العمل فنانون سوريون منهم: روعة ياسين، محمد حداقي، احمد الأحمد، جمال العلي، فادي صبيح، شادي زيدان، والعمل رائع بكل المقاييس وسيكون الأفضل على الفضائيات خلال الموسم الرمضاني المقبل.
ماذا تقول في الختام؟
٭ أنا لست ضد أجر النجوم الكبار، لكنني ضد أن تكون أجورهم مرتفعة على حساب الفنانين الآخرين، كما أننا نعاني في الوسط من «المحسوبيات»، وهذا يضعف العمل الفني سواء في المسرح أو الدراما أو السينما وأثر على الفن بصفة عامة.