Note: English translation is not 100% accurate
البرنامج يهدف إلى تقليص الفجوة الفكرية بين الأجيال من خلال تبادل الخبرات
«بروتيجيز» استثمار في البشر لحماية الإرث الثقافي
20 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء










البحر: يخضع المتدرب إلى مجموعة من المحاضرات والنشاطات تتحول إلى قيمة مستفادة
عدد المتقدمين إلى البرنامج هذا العام فاق الألف وتم قبول 25 متدرباً منهم
مشروع الجيل الأول قيد التنفيذ لدى الجهات الحكومية المختصة و«رقش» 12 نوفمبر المقبل
الخالد: لنا فلسفتنا في تنمية الإنسان والقيادة هي نتيجة أفعال ومدى قدرة الفرد على الإبداع في مجاله
متدربون: «بروتيجيز» يصقل المهارات بشكل مباشر ويعزز ثقة الفرد بنفسه وبمجتمعهرندى مرعي
«بروتيجيز» برنامج بدأ منذ 5 سنوات بهدف حماية الإرث الثقافي وتوارثه بين الأجيال، لذا كانت فكرته العمل على تقليص الفجوة الثقافية بين الأجيال من خلال تبادل الخبرات فيما بين المدربين والمتدربين فيه حتى حظي على مر سنواته الخمس بثقة كل من تعرف عليه، وعلى ما يحتويه، لتطال هذه الثقة أيضا أولياء أمور بعض متدربي البرنامج الذين كانوا سببا في تحفيز أبنائهم على الالتحاق به، والاستفادة من الخبرات التي يضعها أهل الاختصاص والمدربون.هذا كان حال نور الشمالي ابنة الـ 16 عاما التي أصر ذووها على الالتحاق بـ «بروتيجيز» لاكتساب خبرة اجتماعية ومجتمعية قبل العلمية، وهكذا كان إلى أن تبددت مخاوفها مع بدء البرنامج والخضوع لكل دوراته التدريبية والتطبيقية التي يشتمل عليها.
وللحديث عن البرنامج بشكل موسع استضافت «الأنباء» عددا من أعضاء فريق «بروتيجيز» وفيما يلي التفاصيل:
بداية تحدث مدير عام البرنامج شملان البحر عن «بروتيجيز» قائلا انه «بدأ منذ 5 سنوات بهدف الربط الفكري بين الأجيال في مختلف المجالات خصوصا أن الاستثمار في البشر أصبح أمرا ضروريا وعليه كانت أهمية تبادل الخبرات والأفكار بين الأجيال»، لافتا الى أن فكرة البرنامج «جاءت لتصب في هذا الإطار، ولكي تكون عملية الإرشاد بطريقة سلسة كان من الضروري إيجاد كينونة خاصة بنا كي نستقطب أكبر عدد من الناس».
وذكر البحر أن «الشرط الوحيد للتقدم الى البرنامج أن تتراوح أعمار الشباب بين الـ 16 والـ 24 عاما»، لافتا الى انه «بعدها يتم قبول المتدربين وفق اختبارات وزعت على ثلاث مراحل يتم خلالها اختيار 25 متدربا»، موضحا في الوقت عينه أن «البرنامج ينقسم إلى 3 محاور أساسية وهي البرنامج الصيفي ومدته 6 أسابيع، يليه العمل على مشروع يكون له تأثيره في المجتمع وهذا يتم التحضير له في «معسكر» يجمع المتدربين الـ 25، وأخيرا مرحلة عرض المشروع والتقييم».
وبين أنه «لا يتم إبلاغ طلبة برنامج «بروتيجيز» بما ينتظرهم من أعمال ودورات، كما لا يطلب منهم أي مشروع، بل هم يتدرجون في المراحل واحدة تلو الأخرى، ويدخلون معركة فكرية لا يعرفون عنها شيئا»، مبينا أن «المشروع فكرتهم، حيث انهم يسافرون في رحلة مدتها أسبوعان في بلدين مختلفين كي تكون فترة تركيز ليخرجوا بفكرة مشروع تتناسب مع رؤاهم وأفكارهم».
وأضاف «ان «بروتيجيز» من البرامج القليلة التي خرجت 5 أجيال ولازالت مستمرة، وهذا الأمر لا يتحقق إلا من خلال التزام الأعضاء سواء المدربون أو المتدربون بالمبدأ الذي يقوم عليه البرنامج على الرغم من القوانين المتعلقة به».
خبرة وأخلاق عالية
وذكر البحر أن «البرنامج بدأ مع ثمانية مدربين تم اختيارهم بناء على خبرتهم وأخلاقياتهم العالية، وهي الصفة الأهم التي يجب أن تتوافر بالمدرب»، مشيرا الى أن ما يميز مدربي «بروتيجيز» أنهم مبدعون في مجالاتهم، وغالبا ما يكون لهم تأثيرهم على المتدربين».
ولفت في إطار حديثه الى أنه «مع بداية البرنامج كان معدل الفارق العمري بين المدربين والمتدربين حوالي 10 سنوات، ولكن مع تطور السنوات بدأ هذا الفارق يتقلص بين الطرفين مما يدل على أن الفروقات الفكرية بينهما تتقلص أيضا»، لافتا الى أن ما يخضع له المتدرب في البرنامج هو مجموعة من المحاضرات والنشاطات تتحول إلى قيمة يستفاد منها وهذا ما يبقى لدى المتدرب على المدى الطويل». وبالحديث عن العمل في «بروتيجيز» أشار الى انه «لا يتوقف على مدار العام، حيث ان فريق البرنامج يقوم بزيارة المدارس والجامعات للتعريف عن أنفسهم واستقبال طلبات المتقدمين للبرنامج وإجراء المقابلات ومراحل القبول وبالتالي فإن العمل في «بروتيجيز» غالبا ما يكون على مبدأ «مات الملك عاش الملك» دورة عمل مستمرة لا تتوقف». موضحا أن «عدد المتقدمين إلى البرنامج هذا العام فاق الألف متقدم تم قبول 25 متدربا منهم فقط».
خمسة مشاريع
وأضاف أنه «على مدى السنوات الخمس تم تقديم 5 مشاريع من قبل المتدربين كان أولها مشروع «السارية» الذي تقدم به طلبة السنة الأولى والذي تميز بوجود القيمة التعددية والقيمة الوطنية إذ ان الفكرة خرجت من شباب كويتيين وغير كويتيين اقترحوا أن تقام السارية وتكون صرحا تذكاريا، وقد تم تقديمه لصاحب السمو الأمير الذي بدوره أصر على أن يتم عرض فكرة المشروع كاملة وأعطى موافقته السامية لإنجاز المشروع كي يكون مشروعا وطنيا، ولايزال هذا المشروع قيد التنفيذ مع الجهات الحكومية المختصة»، مشيرا الى أن من المشاريع المميزة أيضا «مشروع طلبة السنة الثالثة الذين أرادوا تعزيز قيمة «الشكر» في المجتمع لذا اختاروا شخصيات تستحق الشكر وأرادوا أن يكون ذلك بطريقة مبتكرة واختاروا حينها شادي الخليج وفاجأوه تكريما وتقديرا لمكانته الفنية».
تسارع وتيرة المبادرات الشابة
بدورها تحدثت رنا الخالد مرشدة في «بروتيجيز» عن تجربتها في العمل في مجال المبادرات الشابة والتي بدأت منذ حوالي 8 سنوات، قائلة «ان وتيرة هذا النوع من المشاريع تتسارع مع الوقت، ونجد أن المشاريع والمبادرات تستلهم من بعضها البعض ما كان له الأثر الإيجابي في رفع المعايير، كما أن الشباب اليوم يبحثون عن هذه الفرص ما يجعل أصحاب المبادرات والمشاريع يبحثون عن أفضل الأفكار وتطوير مستواها بما يحاكي الشباب وهمومهم وحاجاتهم».
وأضافت «ان الاستفادة الأساسية من هذا البرنامج هو أن يتطور الشاب، وأن يتكون لديه وعي بمكامن القوة لديه، وأن تتعزز ثقته بنفسه، ومنه ينطلق إلى أن يؤسس حياته»، لافتة الى انهم «كمرشدين نحرص على أن تتطور علاقة الإرشاد بيننا وبين المتدربين وأن نقدم لهم المساعدة في كل ما قد يحتاجونه لتحقيق ذاتهم».
وعن التعاون مع وزارة الدولة لشؤون الشباب تقول الخالد «انه لديهم خطوط مفتوحة مع الوزارة وهي بدورها حتما فخورة ببرنامج «بروتيجيز»، فقد كانت وكيلة الوزارة الشيخة الزين الصباح من أعضاء لجنة التحكيم لمشروع الجيل الرابع، ولايزال التواصل مستمرا معها»، مشيرة إلى أن «بروتيجيز» أنشئ قبل وجود الوزارة ولديه من الدعم والسمعة ما يسمح له بالتعاون مع أكثر من جهة، معبرة عن اهتمامهم بوزارة الشباب من حيث نقل الخبرات، «إلا أنه ليس هناك أي حديث لإدراج «بروتيجيز» تحت مظلتها»، لافتة الى «أن للوزارة استراتيجيتها ولديها مشاريع داخلية وخارجية إلى جانب مد يد العون للمجتمع المدني والمبادرات، ومن هذا المنطلق نحن نسعى لإيجاد وسيلة تعاون معها».
وأكدت الخالد «أن التنمية البشرية اليوم هي أساس التنمية في أي مكان ونحن في «بروتيجيز» لنا فلسفتنا في تنمية الإنسان، حيث اننا نقيم القادة بأفعالهم ونؤمن أن القيادة هي نتيجة هذه الأعمال ولا تقتصر على المناصب بل على مدى قدرة الفرد على الإبداع في مجاله».
متدربون في «بروتيجيز»
نور الشمالي طالبة ثانوي التحقت بالجيل الخامس من «بروتيجيز» قالت لـ «الأنباء» «خضت هذه التجربة بإيعاز من والدي فلم يكن لدي أي فكرة عن البرنامج، ولم أكن أعرف ما الذي ينتظرني في مراحل التقدم للبرنامج، إلا انني وبعد خوض التجربة غيرت رأيي بالموضوع كليا لا بل على العكس كان له الأثر على نظرتي لمستقبلي حيث انني كنت أنوي الالتحاق بكلية الطب غير أن خضوعي للدورات المتنوعة جعلني أغير رأيي وأعيد التفكير بما أريده حقيقة لمستقبلي».
وتبين نور أن الكتابة هي إحدى هواياتها وكان «بروتيجيز» منفذا مهما لهذه الكتابات، حيث تعمل الآن على الانتهاء من كتابة كتابها الخاص الذي وعدها رئيس البرنامج شملان البحر بأن يساعدها على إصداره.
أما إيمان الصايغ فهي طالبة هندسة في بريطانيا تعرفت على «بروتيجيز» من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وقررت الانضمام اليهم واصفة تجربتها «بالمتنوعة وذلك بفضل المواضيع التي تغطيها ورش العمل التي تقام خلال البرنامج». وتقول «ان هذه المواضيع يحتاج إليها كل فرد مهما كان اختصاصه وذلك لإثراء مخزونه المعرفي والفكري».
كذلك الأمر بالنسبة لفواز العنزي خريج هندسة بترول من جامعة الكويت التحق بـ «بروتيجيز» بجيله الخامس لأنه لم يحالفه الحظ في وقت سابق بسبب التزامه بالدراسة، ويرى أن البرنامج يصقل القيم والأخلاقيات لدى الشباب إلى جانب الإثراء المعرفي الذي يهدف إليه.معتبرا ان «ما يميز هذا البرنامج هو أنه ورشة عمل تطبيقية يستطيع الطالب أن يدرك أخطاءه بشكل مباشر والتعلم منها ما يصقل المهارات»، لافتا الى «أن جميع الدورات المتعارف عليها دوليا ترتبط بفترة زمنية محددة لها بداية ونهاية على خلاف دورات «بروتيجيز» التي لها بداية ولكن ليس لها نهاية فهي تستمر من خلال التواصل مع المدربين والمتدربين على حد سواء». اسم «بروتيجيز»
مصطلح «بروتيجيز» غير موجود في اللغة العربية فهو اسم مشتق من اللغة الفرنسية ويعني الإرشاد والاحتضان على مبدأ الحماية، والمقصود هنا حماية الأفكار والحفاظ على الإرث الثقافي لدى الأجيال كي يتوارثوه.شكر خاص لـ «كيبكو»
الداعم الرئيـسي لـ «بروتيجيز» هي مجموعة مشاريع الكويت «كيبكو» التي أخذت على عاتقها استمرارية البرنامج على مدار السنوات الخمس الماضية دون أن يكون لديها أي نية في ملكية البرنامج أو احتكاره وإنما بهدف الدعم المجتمعي إيمانا منهم برؤيته. كما أنها تفتح أبواب التدريب لديها لخريجي «بروتيجيز». «رقش»
«رقش» هو مشروع الجيل الخامس من متدربي «بروتيجيز» ويحمل هدفا تعليميا ثقافيا يغرس مبدأ حق التعلم للجميع، وألا يكون الفرق بين المجتمعات هو «الكتاب»، ويقوم المشروع على مبدأ جمع الكتب المختلفة في كافة المجالات، ولجميع الأعمار والمستويات، وذلك من خلال «ماكينات» والتي نطمح إلى أن يصل عددها إلى 4 ماكينات من المتوقع أن تجهز في 12 نوفمبر المقبل، وسيتم توزيعها على أماكن يتم الإعلان عنها في حين إتمام المشروع.
ويتعاون «رقش» مع جهات ومنظمات مختلفة كمركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع الذي سيشرف على صناعة هذه الماكينات، وتعاون مع منظمة «نست» لتوزيع الكتب وهي تندرج تحت رعاية جمعية الهلال الأحمر الكويتي.