Note: English translation is not 100% accurate
مشروع بيئي أنفق صاحبه عليه ثروة
متحف للحيوانات المحنطة على بحيرة بنشعي
26 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ جويل رياشي
من معرض للحيوانات البرية التي تعيش في الغابات والاحراش اللبنانية بغية جذب اهتمام الفضوليين الى متحف للحيوانات المحنطة لا يأخذه كثر من غير زائريه على محمل الجد لجهة اعتماد تسميته متحفا، تأرجحت حكاية «متحف الحيوانات المحنطة» على الضفة الشمالية لبحيرة بنشعي في قضاء زغرتا.
الحكاية بدأت بوضع ضباع وذئاب غير برية داخل اقفاص حديد على ضفة البحيرة قرب المطعم الذي يحمل اسمها، واشتكى كثيرون من روائح كريهة للحيوانات، حتى بات «صيت» البحيرة ملوثا وتسبب في عدم تشجيع الزوار على ولوجها من طريق زغرتا مجدليا.
وصلت القصة الى مسامع الوزير السابق سليمان فرنجية الذي يقطن المنطقة، وهو الذي قاد الجرافة ضاربا الرفش الاول في حفر البحيرة الاصطناعية لجذب السياح الى المنطقة.
«الرائحة كريهة وعليك التفكير بحلول اخرى لتنمية هواياتك في اقتناء الحيوانات بشكل لا يضر بالبيئة ولا يخدش الذوق العام»، هذه كانت رسالة «البيك» والتي كانت كافية ليجد شربل مارون فكرة غير مسبوقة في لبنان «متحف الحيوانات المحنطة».
بدأ التنفيذ ومعه غاص مارون في عالم اعمق بكثير من اخاديد البحيرة التي ابتلعت كل من حاول السباحة في مياهها العذبة، وتعرف مارون على حيوانات عدة من البحرية الصغيرة الى السلاحف والافاعي وصولا الى تلك التي شاهدناها فقط عبر شاشات التلفزة، جعل من متحفه تجمعا كونيا لعالم الحيوان، بعد ان تعرف على عالم التحنيط وتلقن الفوارق في استخدام اساليبه.
ولا يتعب شربل من الشرح والاسهاب، ويضحك «معو حق سليمان بيك في كل شيء، انفقت اكثر من مليون ونصف المليون دولار، ومستمر في مشروعي، واصبحت حدائق حيوانات عالمية تعرض علي انواعا فريدة مباشرة بعد موتها، اقول اوكي، وتبدأ العملية بحقن الحيوان الميت بمواد لحفظه وتبريده منذ لحظة الوفاة، تستغرق العملية اشهرا واكثر لتستريح الحيوانات في هذه الصالة»، ويضيف «نحضر لصالة ثانية في الطبقة العليا، وهدفي تعريف الناس وليس الاستثمار».
اكثر من 3000 حيوان بري وبحري محنطة، بعضها نادر او على طريق الانقراض، تفترش نحو 600 متر مربع موزعة على خمس مجموعات محفوظة في اطار نظام تبريد ملائم لها.
في المدخل سلاحف بحرية واصداف ومرجان واسماك بألوان واشكال متعددة، تليها مجموعة الطيور وابرزها النسور والصقور التي لا ينقصها سوى التحليق.
اما مجموعة الصراصير التي تثير اشمئزاز غالبية الزوار في الواجهة الزجاجية الصغيرة فتقابلها مجموعة الفراشات بألوانها الساحرة تليها مجموعة الثدييات كالخنازير والثيران والغزلان والسناجب.
وختام الجولة مع الحيوانات المفترسة كالنمور والاسود والدببة والذئاب والثعالب التي يتجمع حولها الصغار وعلى وجوههم ترتسم علامات الدهشة.
ويعتبر المتحف وجهة سياحية فريدة من نوعها وموقعا تربويا بامتياز يقصده التلامذة صغارا وكبارا، وهو برهان على ان السياحة في منطقة ما ليست فقط مطاعم وملاهي ومقاهي بل بامكانها ان تكون تثقيفية وتوعوية بيئية.