بتوجيهات من وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي، أصدر وكيل وزارة التربية الدكتور خالد الرشيد قرارًا بشأن افتتاح وتسمية 5 مدارس جديدة في مدينتي المطلاع وغرب عبدالله المبارك، من بينها ثلاث مدارس حملت أسماء مستلهمة من مفردات التراث الكويتي الأصيل، إلى جانب مدرستين مخصصتين للطلبة الموهوبين.
وشملت القرارات افتتاح وتسمية روضة الليوان وروضة السنبوك في مدينة المطلاع، وثانوية البسايل للبنات في منطقة غرب عبدالله المبارك، إضافة إلى مدرسة الموهوبين 1 للبنين ومدرسة الموهوبين 1 للبنات في منطقة غرب عبدالله المبارك، بما يدعم التوسع في توفير البيئة التعليمية المناسبة لمختلف احتياجات المتعلمين، بالتوازي مع تعزيز حضور الهوية والثقافة الوطنية في المؤسسات التعليمية.
وأوضحت وزارة التربية في بيان لها، أن اختيار أسماء «الليوان» و«السنبوك» و«البسايل» يأتي في إطار توجهها إلى إبراز مفردات أصيلة من الذاكرة الكويتية والمحافظة على حضورها في البيئة المدرسية، لما تحمله من دلالات مرتبطة بتاريخ المجتمع الكويتي وبيئته العمرانية والبحرية والاجتماعية، بما يضفي على أسماء المؤسسات التعليمية بعدًا ثقافيًا وتربويًا يرسخ الاعتزاز بالموروث الوطني.
وبيّنت الوزارة أن اسم «الليوان» يرتبط بالعمارة الكويتية التقليدية، حيث يُطلق على الواجهة الواقعة أمام غرف المنزل، وتكون مسقوفة بأخشاب الجندل ومرتكزة على أعمدة أسطوانية أو مربعة، مشيرة إلى أن الليوان كان أحد العناصر المعمارية المميزة للبيوت الكويتية القديمة، ومن هذا المنطلق جاء اختيار اسم «روضة الليوان» استحضارًا لهذا الملمح الأصيل وما يحمله من ارتباط بتاريخ البيت الكويتي والحياة الاجتماعية في الماضي.
وأضافت أن اسم «السنبوك» يستحضر جانبًا بارزًا من تاريخ الكويت البحري، إذ يُعد من السفن الشراعية التي استخدمها أهل الكويت قديمًا في الغوص والأسفار البحرية ونقل البضائع، وكان جزءًا من النشاط الاقتصادي والاجتماعي المرتبط بحياة أهل الكويت وعلاقتهم بالبحر، لافتة إلى أن اسم «روضة السنبوك» يعكس هذا الإرث وما ارتبط به من قيم العمل والصبر والمثابرة والسعي في طلب الرزق.
وأشارت الوزارة إلى أن اسم «البسايل» يأتي من الموروث الشعبي الكويتي، وهو جمع «بسيلة»، وتعني ضفيرة شعر رأس المرأة، وهي من المفردات القديمة المعروفة في اللهجة الكويتية والمرتبطة بتفاصيل الحياة الاجتماعية قديمًا، موضحة أن إطلاق اسم «ثانوية البسايل للبنات» يجسد جانبًا من هذا الموروث ويسهم في المحافظة على مفرداته بوصفها جزءًا من الذاكرة الثقافية والاجتماعية للكويت.
وفيما يتعلق بمدرستي الموهوبين، أكدت وزارة التربية أن افتتاح مدرسة الموهوبين 1 للبنين ومدرسة الموهوبين 1 للبنات في منطقة غرب عبدالله المبارك يأتي ضمن توجهها نحو توفير بيئة تعليمية متخصصة لرعاية الطلبة الموهوبين، وتنمية قدراتهم ومواهبهم، وتوفير مسارات تعليمية تتناسب مع إمكاناتهم وتدعم تطوير مهاراتهم العلمية والإبداعية.
كما أكدت الوزارة أن افتتاح وتسمية المدارس الخمس الجديدة يأتي ضمن جهودها المستمرة لتطوير البيئة التعليمية والتوسع في توفير الخدمات والمدارس المتخصصة، إلى جانب تعزيز قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية والمحافظة على مفردات التراث الكويتي، بما يسهم في تحقيق التكامل بين تطوير منظومة التعليم وصون الذاكرة الثقافية والوطنية ونقلها إلى الأجيال القادمة.