Note: English translation is not 100% accurate
أوباما ينتقد سياسة بوتين في استخدام القوة في حلّ النزاعات الدولية.. ويؤكد: «لن أتردد في استخدام جيشنا للدفاع عن حلفائنا»
برلين تدعو إلىحكومة انتقالية بسورية.. وبوتين: حلّ الأزمة الوحيد يمر بدعم الأسد
29 سبتمبر 2015
المصدر : عواصم - وكالات



مجموعة الاتصال حول سورية تجتمع الشهر المقبل بمشاركة واشنطن وموسكو ودول المنطقة
روحاني: الجميع قبل ببقاء الأسد مقابل التفرغ لمحاربة الإرهاب
كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما، أنه لن يتردد في استخدام أقوى جيش في العالم للدفاع عن حلفائه.
وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قال «على المجتمع الدولي أن يتوصل لبناء نظام قائم على العدالة والإنسانية»، وتابع: «عملنا لم ينته بعد وهناك تيارات تعمل على إعادتنا إلى الخلف»، مضيفا أن «بعض القوى تراهن على القوة وتعمل على تقويض القانون الدولي.. بعض القوى تستغل الطائفية وذرائع قومية لتقويض الاستقرار ونشر الفوضى».
وأعطى أوباما مثالا على بشار الأسد، الذي وصفه بالطاغية، وذكر بأنه يقصف الأحياء السكنية بالبراميل المتفجرة، كما رفض أي دعم للأسد «قاتل الأطفال» في سورية.
هذا وهاجم أوباما سياسة بوتين في أوكرانيا لكنه نفى نية واشنطن عزل موسكو، كما انتقد سياسة بوتين في اللجوء إلى القوة في حل النزاعات الدولية.
وقال: «لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي إزاء ضم القرم وتهديد أوكرانيا.. لا مصالح لنا في أوكرانيا لكننا لن نقبل بتكرار سيناريو ضم القرم».
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أوروبا لبذل مزيد من الجهود لحل أزمة الهجرة.
ودعا باراك أوباما إلى مرحلة انتقالية في سورية تستثني بشار الأسد، معربا عن استعداده للعمل مع روسيا وإيران بهذا الشأن.
من جانبه، اعتبر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين أن انتهاء الحرب الباردة خلق مركز هيمنة وحيدا في العالم، وأن هناك من حاول تهميش الأمم المتحدة وعرقلة مهامها، لافتا إلى أن «التدخل الأجنبي العنيف في الشرق الأوسط أدى لتدمير أنماط الحياة وجلب الفقر والعنف والإرهاب».
وندد بوتين بمن يقولون إن الانخراط العسكري الروسي المتزايد في سورية يتعلق بطموحات روسيا الدولية قائلا إن بلاده «لم يعد بإمكانها التسامح أكثر من ذلك مع الأوضاع الراهنة في العالم».
وأكد بوتين أنه من الخطأ عدم دعم الجيش العربي السوري الذي يحتاج لشجاعة كبيرة لمواجهة الإرهابيين وداعش، داعيا لإيجاد تحالف حقيقي في نطاق عالمي لمواجهة داعش يضم كافة الدول المستعدة على غرار ما حدث في مواجهة النازية.
وقال إن الحل الوحيد للأزمة في سورية «يمر بتعزيز فعالية المؤسسات الحكومية، ودعمها لمكافحة الإرهاب، وذلك بالتزامن مع مطالبتها بإجراء إصلاحات وتشجيع المعارضة العقلانية للدخول في حوار بناء».
كلام بوتين جاء في مقابلة تلفزيونية على قناة «سي بي إس» الأميركية قبيل اللقاء الذي جمعه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في وقت لاحق امس.
وفي رده على سؤال حول «أسباب دعم روسيا لرئيس يستهدف شعبه»، في إشارة لبشار الأسد، قال بوتين «أنتم ترددون دائما أن الأسد يحارب شعبه، ولكن انظروا من يسيطر على 60% من مساحة سورية، إنها تنظيمات كداعش والنصرة».
ونفى الرئيس الروسي مشاركة قوات من بلاده في أي عمليات عسكرية على الأرض في سورية أو أي مكان آخر قائلا «على الأقل ليست لدينا أي مخططات من هذا القبيل في الوقت الحالي، إلا أننا نفكر في تعزيز تعاوننا مع الأسد وشركائنا».
واعتبر بوتين النظام السوري هو الجهة الشرعية الوحيدة في سورية، قائلا «بناء على طلب الدولة السورية، وبما يتوافق مع القوانين الدولية، قدمنا دعما عسكريا وتقنيا لها».
وأشار إلى وجود ألفي مقاتل من روسيا والجمهوريات السوفييتية السابقة في سورية، قائلا «إن عودتهم إلى روسيا يشكل تهديدا، وبدلا من انتظارهم أن يعودوا يجب دعم الاسد من أجل محاربتهم في سورية، وهذا أكثر شيء يدفعنا لدعم الأسد».
الى ذلك، اعلنت وزارة الخارجية الروسية ان «اللاعبين الرئيسين» في النزاع السوري كالولايات المتحدة وروسيا والسعودية وايران وتركيا ومصر سيجتمعون في اكتوبر. وبينما ينتظر ان يكشف الرئيس الروسي في الامم المتحدة النقاب عن خطته حول سورية، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف «سيتم تشكيل اربع مجموعات عمل في جنيڤ كما ان لقاء مجموعة الاتصال التي تضم اللاعبين الرئيسيين سيكون الشهر المقبل على ما اعتقد بعد انتهاء اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة». واضاف ان واشنطن وموسكو والرياض وطهران وانقرة والقاهرة سترسل ممثلين عنها، معربا عن الامل في عقد لقاء لمجموعة الاتصال «في اقرب وقت ممكن».
واكد بوغدانوف «لم يحسم مستوى التمثيل حتى الان. اعتقد ان العمل يمكن ان يكون على عدة مستويات، الخبراء ونواب وزراء او الوزراء انفسهم، اذا لزم الامر».
ومن المفترض ان يشارك وسيط الامم المتحدة ستافان دي ميستورا في هذا الاجتماع، بعد ان اجتمع بالفعل الشهر الجاري مع رؤساء اربع مجموعات عمل محددة المواضيع شكلتها الامم المتحدة لاعادة اطلاق المفاوضات بين السوريين.
من جانبه، دعا وزير الخارجية الالماني الى تشكيل حكومة انتقالية في سورية للخروج من المأزق واعرب عن استعداده للقيام بوساطة بين الموالين والمعارضين لحوار مع الرئيس السوري بشار الاسد.
وقال فرانك فالتر شتاينماير لمحطة التلفزيون «اي.ار.دي» الالمانية الرسمية، «اذا توصلنا الى ان نجمع ابرز اقطاب المنطقة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا حول جامع مشترك واحد (...) فهذا يعني اننا نسير نحو تشكيل حكومة انتقالية، وسيكون تحقق الكثير».
وفيما تزداد الدعوات الى بقاء الرئيس السوري، حتى بصورة انتقالية، بما في ذلك لدى الحكومات الغربية، اضاف شتاينماير «يجب ان نتوصل الى توحيد المصلحة المشتركة بين مختلف المواقف، بين الذين يريدون حتما الحوار مع بشار الاسد، وبين الذين يقولون لا نتحاور الا بعد ان يرحل».
اما الرئيس الإيراني حسن روحاني فقال إن الحكومة السورية هي «أهون الشرين» وإن أمن سورية وروسيا يمثلان «أهمية قصوى» بالنسبة لإيران.
وأكد روحاني أن إيران ستتعاون مع الولايات المتحدة في حل النزاع السوري فقط إذا تأكدت أن واشنطن ستلتزم بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي.
وقال روحاني «إن الجميع في وضع القبول ببقاء بشار الأسد في السلطة، مقابل التفرغ لمحاربة الإرهاب».
وأشار روحاني في مقابلة تلفزيونية مع شبكة «سي إن إن» الأميركية إلى «ضرورة الاستماع إلى صوت المعارضة السورية وتنفيذ الخطط الأخرى، بعد بدء الخطوات الأولى لدحر الإرهابيين من قواعدهم».
ونفى روحاني وجود أي محادثات مباشرة بين بلاده وواشنطن حول سوريا، قائلا «لدينا محادثات مع الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، وهؤلاء من يتواصلون مباشرة مع أميركا، وهذا يعني ان لدينا محادثات مع واشنطن إلا أنها غير مباشرة».
وحول الملف النووي، دعا الرئيس الإيراني الحكومات الأميركية القادمة، إلى الالتزام بالاتفاق النووي، قائلا «إن الاتفاق النووي بمنزلة اتفاق دولي، وقعت عليه الحكومة الأمريكية ولا يمكن لأي حكومة أميركية قادمة أن تعلن عدم التزامها به، فهذا الشيء لا يفعله إلا صدام حسين»، وفق تعبيره.
اما رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو فقال إن حل الصراع السوري غير ممكن في وجود الرئيس بشار الأسد وان أنقرة ستتخذ إجراءات ضد أي طرف يهدد تركيا أو يهاجمها.