Note: English translation is not 100% accurate
ألقى كلمة منظمة التعاون الإسلامي أمام مجلس الأمن
الخالد: كثير من دول المنطقة شهدت تراجعاً حاداً بمعدلات التنمية لعدم الاستقرار واستمرار العنف والاقتتال
2 أكتوبر 2015
المصدر : نيويورك ـ كونا


الظروف التي تمر بها المنطقة استثنائية وصعبة وهناك مخاطر وتحديات أمنية وسياسية هائلة غير مسبوقة
عجز المجتمع الدولي عن حل النزاعات والأزمات السياسية والأمنية الخطيرة في المنطقة ساهم في تفاقم المعاناة ومزيد من التدهور في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعيةترأس النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد امس وفد الكويت المشارك في الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية جون كيري وذلك على هامش المشاركة في اعمال الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتناول الاجتماع سبل تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين دول المجلس والولايات المتحدة الاميركية في جميع المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية وغيرها.
كما تناول الجانبان وجهات النظر حول عدد من المسائل الاقليمية والدولية والقضايا الأخرى المطروحة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وترأس الخالد وفد الكويت الرئيس الدوري الحالي للمجلس الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي في جلسة مجلس الأمن التي انعقدت امس في مقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك. وقد خصصت الجلسة لمناقشة بند «صيانة السلم والأمن الدوليين: تسوية النزاعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتصدي لخطر الإرهاب في المنطقة».
وأدلى الخالد خلال الجلسة بكلمة باسم مجموعة بلدان منظمة التعاون الإسلامي استعرض فيها جهود الدول الأعضاء في المنظمة لتسوية النزاعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومساعيها للتصدي لخطر الإرهاب في المنطقة.
وأكد أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لمكافحة الجماعات الإرهابية واستخدام كل الأدوات والوسائل لتجفيف منابع ومصادر تمويلها.
ودعا الخالد مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته والمساهمة في حل النزاعات والأزمات السياسية والأمنية الخطيرة في المنطقة لاسيما بعد أن عجز عن حل العديد من النزاعات وعلى رأسها القضية الفلسطينية جوهر الصراع العربي ـ الإسرائيلي الذي دام لعقود طويلة.
كما ألقى الخالد كلمة نيابة عن «مجموعة بلدان منظمة التعاون الإسلامي» امام مجلس الأمن حول بند «صيانة السلم والأمن الدوليين: تسوية النزاعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتصدي لخطر الإرهاب في المنطقة». وهذا نص الكلمة:
أتشرف بإلقاء هذه الكلمة باسم منظمة التعاون الإسلامي بصفة الكويت رئيسا للدورة الحالية للمجلس الوزاري للمنظمة ويطيب لي في بداية الكلمة أن أتقدم لكم بالتهنئة على الرئاسة الناجحة والمتميزة لأعمال مجلس الأمن طوال هذا الشهر وعلى الورقة المفاهيمية المعدة حول موضوع النقاش لهذه الجلسة الهامة ومن خلالكم نشكر وفد نيجيريا الدولة العضو في منظمة التعاون الإسلامي على رئاستها والجهود المبذولة في إدارة أعمال المجلس الشهر الماضي.
إن تسوية النزاعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتصدي لخطر الإرهاب في المنطقة هو ما يشغل منظمة التعاون الإسلامي وأعضاؤها فهذه المسائل على سلم أولويات اجتماعات المنظمة وعقدت من أجلها الكثير من الاجتماعات واتخذت العديد من القرارات والمبادرات في الدورات العادية والطارئة وتبذل المنظمة جهودها ومساعيها لدعم جهود الأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة في إيجاد حلول للنزاعات المنتشرة في المنطقة والتي تهدد السلم والأمن الدوليين.
فالظروف التي تمر بها المنطقة هي ظروف استثنائية وصعبة وهناك مخاطر وتحديات أمنية وسياسية هائلة غير مسبوقة. فأعمال العنف والاضطرابات التي اندلعت في أكثر من دولة في المنطقة في السنوات القليلة الماضية ومازالت مستمرة ومشتعلة وتسببت في حدوث فوضى عارمة وعدم استقرار وأفرزت تداعيات خطيرة الجميع يعاني من تبعاتها وآثارها فكثير من دول المنطقة ونتيجة لعدم الاستقرار واستمرار دوامة العنف والاقتتال شهدت تراجعا حادا في معدلات التنمية وتأخرا ملحوظا في مستويات مختلفة من النمو الاقتصادي والاجتماعي مما أدى الى تفاقم المعاناة الإنسانية لشعوب الدول المتضررة، فهناك حاليا الملايين من الناس ما بين نازح ولاجئ ومهاجر ويواجه المجتمع الدولي ولأول مرة أزمات إنسانية بهذا الحجم حيث وصل عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية في العالم أكثر من 60 مليون شخص أغلبهم من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
لقد هيأت هذه الظروف المأساوية التي تشهدها المنطقة الأرضية الخصبة التي استغلتها الجماعات الإرهابية والمتطرفة لنشر أفكارها الشاذة والهدامة واتخذت من بعض المناطق التي خضعت لسيطرتها ونفوذها قاعدة تنطلق منها لممارسة أبشع الجرائم من قتل وتشريد وترويع الآمنين وانتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.
ان تبرير بعض هذه الجماعات الإرهابية أعمالها الإجرامية المشينة والمتطرفة بأنها مستوحاة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وهي بعيدة كل البعد عن المبادئ والمفاهيم الأساسية للشريعة الإسلامية السمحة ويعد مخالفة لجميع قيم ومبادئ وأركان ديننا الإسلامي الحنيف.
وفي إطار مكافحة الإرهاب والتطرف، قامت منظمة التعاون الإسلامي ببناء شراكات مع المنظمات الدولية والإقليمية والمراكز الحكومية ذات الصلة وعقدت اجتماعات عديدة واتخذت مبادرات بهدف إبراز قيم الاعتدال والوسطية والعدل والمساواة وإيلاء الاهتمام اللازم لدراسة ظاهرة الإرهاب والتطرف ووضع الخطط العملية لمعالجة أبعادها المختلفة وجذورها وتم تنظيم اجتماع طارئ للجنة التنفيذية للمنظمة على مستوى وزاري في يوم 15 فبراير 2015، كما تم تنظيم اجتماع خاص بالكويت في شهر مايو 2015 لتطوير استراتيجية فاعلة لمحاربة الإرهاب والتطرف العنيف والإسلاموفومبيا.
إن عجز المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن عن حل النزاعات والأزمات السياسية والأمنية الخطيرة في المنطقة ساهم في تفاقم المعاناة ومزيد من التدهور في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ومع مرور الوقت تزداد هذه الأزمات تشابكا وصعوبة وتعقيدا وترتفع معها التكاليف التي يتحملها المجتمع الدولي لحل هذه النزاعات والحد من تبعاتها وأثارها السلبية على السلم والأمن الدوليين.
ولعل أبرز مثال على ذلك هو بقاء القضية الفلسطينية جوهر الصراع العربي ـ الإسرائيلي لعقود طويلة دون حل فالجمود في العملية السلمية وتمادي السلطة القائمة على الاحتلال في ممارساتها وسياساتها الاستيطانية وحصارها لقطاع غزة واعتداءاتها المتكررة على الشعب الفلسطيني وممتلكاته في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة دون أي محاسبة أو إدانة لهذه الأعمال خلق حالة من اليأس وفقدان الأمل بالعدالة الدولية وقوض من مصداقية المجتمع الدولي في وقوفه الى جانب الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة، وتأتي الاعتداءات الأخيرة على حرمة المسجد الأقصى دون مراعاة لمشاعر الأمة الإسلامية حلقة في سلسلة من الإجراءات التعسفية والممنهجة لتهويد القدس الشريف وتغيير طبيعتها الديموغرافية.
من جانب آخر، ترأس الخالد الحلقة النقاشية رفيعة المستوى بعنوان «متحدون حول مبدأ الإنسانية». وشارك الخالد ترؤس الحلقة رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر بيتر ماورير. وفي كلمة له بالحلقة ثمن الخالد الدور الذي تقوم به اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقديم الدعم والمساعدة الإنسانية إلى جميع المحتاجين بكل قوة وعزم، مستعرضا الأعمال والنشاطات التي قامت بها الكويت ولاتزال على الصعيد الإنساني والجهود الخيرة التي جبل عليها الشعب الكويتي في هذا المجال.
وألقى الخالد كلمة خلال ترؤسه الحلقة النقاشية رفيعة المستوى بعنوان «متحدون حول مبدأ الإنسانية» بالمشاركة مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر بيتر ماورير والتي أقيمت على هامش أعمال الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وفيما يلي نص الكلمة: اسمحوا لي بداية لأن أنتهز هذه الفرصة لأوجه الشكر والامتنان لمنظمة الصليب الأحمر الدولية لقيامها بتنظيم هذه المناظرة رفيعة المستوى بعنوان: «متحدون حول مبدأ الإنسانية».
إن مشاركتنا اليوم في هذا الحدث الهام لهو تعبير عن الدعم والتضامن مع المبادئ الأساسية للإنسانية والتي تنتقل عبر الأزمنة والعصور والمتواجدة في القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.
إن ثقافة المساعدات الإنسانية تنتشر في جميع أنحاء العالم وهي ظاهرة تستحق منا أن ننميها فبسببها أصبح أبناؤنا أكثر وعيا حتى وهم في مقتبل عمرهم وإن قمنا بالتفكير مليا في تلك القوانين فسنجد أنها تنبثق جميعا من مبدأ الإنسانية يستوجب منا جميعا حث المجتمع الدولي على الالتزام بهذه المبادئ وفي وقت السلم حتى أكثر من وقت الحرب.
ومنذ أن أصبحت الكويت عضوا في الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر في عام 1968 وهي تعمل بشكل وثيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وتفخر بلادي بأنها الدولة الوحيدة العضو في مجموعة دعم المانحين من دول منطقة الشرق الأوسط.
وها نحن اليوم وبعد مرور ربع قرن على تحرير الكويت ما زالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر شريكا حيويا في موضوع يعد الأهم في نفس الشعب الكويتي فضلا عن كونه شأنا إنسانيا ألا وهو البحث عن الأسرى والمفقودين الكويتيين في العراق حيث تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر كعضو فاعل لا غنى عنه في اللجنة الثلاثية.
وانطلاقا من روح التضامن الإنساني فقد شكلت تلك المبادئ الإنسانية والقيم السامية اللبنة الأساسية للمساعدات الإنسانية التي دأبت على تقديمها الكويت عبر التاريخ بغض النظر عن أي انتماءات دينية أو مواقع جغرافية أو أية أهداف أو أجندات سياسية.
وقبل كل هذا فإن مفهوم الإنسانية متأصل ومتجذر في تعاليم ديننا الحنيف الذي يدعو إلى أن تسود النية الحسنة في تعاملاتنا وعلاقاتنا وإلى صون كرامة الإنسان وسيادة حسن التعامل في العلاقات بين جميع البشر.
وعلى مدار السنوات الخمس الماضية استضافت الكويت مؤتمرا إقليميا حول «الشراكة الفعالة وتبادل المعلومات من أجل عمل إنساني أفضل» والذي يهدف إلى تعزيز بناء القدرات والتنسيق وأسس العمل الإنساني على المستوى الإقليمي مؤكدين في هذا الصدد على أهمية تعزيز شراكتنا مع الوكالات الدولية الأخرى والحرص أيضا على إقامة المزيد من الشراكات مع المنظمات الدولية السباقة في العمل الإنساني.
غداء عمل لوزير خارجية بريطانيا
شارك الخالد في غداء العمل الذي دعا له وزير الدولة للشؤون الخارجية والكومنولث البريطاني فيليب هاموند وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتم خلال غداء العمل بحث سبل توطيد العلاقات الخليجية البريطانية في جميع المجالات. كما تناول الجانبان وجهات النظر حول عدد من المسائل الاقليمية والدولية والقضايا الأخرى المطروحة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ورافق الخالد مساعد وزير الخارجية لشؤون مجلس التعاون لدول الخليج العربية السفير ناصر المزين وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.
اجتماع وزاري لدول التعاون مع وزيرة الخارجية الهندية
ترأس الخالد وفد الكويت المشارك في الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع وزيرة الخارجية في جمهورية الهند سوشما سواراج وتناول الاجتماع سبل تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين دول المجلس جمهورية الهند الصديقة في كل المجالات السياسية والاقتصادية وغيرها.
كما تناول الجانبان وجهات النظر حول عدد من المسائل الاقليمية والدولية والقضايا الأخرى المطروحة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما ترأس النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وفد الكويت المشارك في الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع وزير الشؤون الخارجية جمهورية كوريا يون بيونغ سي وتناول الاجتماع سبل تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين دول المجلس جمهورية كوريا في كل المجالات السياسية والاقتصادية وغيرها كما تناول الجانبان وجهات النظر حول عدد من المسائل الاقليمية والدولية والقضايا الأخرى المطروحة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.