Note: English translation is not 100% accurate
«الخليج» وأميركا تتعهدان بالتعاون لمواجهة التدخلات الإيرانية
البحرين تتقدم بشكوى رسمية للأمم المتحدة ضد إيران
3 أكتوبر 2015
المصدر : نيويورك ـ بنا
قدّم وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون شكوى رسمية ضد إيران وانتهاكاتها السافرة واستمرار تدخلها المرفوض في الشأن الداخلي لمملكة البحرين التي تلتزم التزاما تاما بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل.
جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية مع بان كي مون على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث اكد وأكد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن إيران هي التي اختارت وتمادت في طريق التصعيد في محاولة منها لبسط سيطرتها على دول الجوار من خلال استمرار التدخل في الشؤون الداخلية واستغلال الفئات المتطرفة، وإيواء الهاربين من العدالة وفتح المعسكرات لتدريب المجموعات الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، ما أدى إلى تعرض المواطنين والمقيمين ورجال الأمن للاستهداف والقتل والغدر والأعمال الإجرامية التي راح ضحيتها حتى الآن 16 رجل أمن وثلاثة آلاف من المصابين.
كما أوضح الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة لأمين عام الأمم المتحدة أن مملكة البحرين لم تجد من سبيل إلا باتخاذ قرار سحب سفير المملكة المعتمد لدى الجمهورية الإيرانية الإسلامية واعتبار القائم بأعمال السفارة الإيرانية لدى المملكة شخصا غير مرغوب فيه، وذلك لتعزيز أمن المملكة وسلامة شعبها وحماية مصالحها.
كذلك، أشار وزير الخارجية إلى أن مملكة البحرين ما تزال حريصة على إعادة العلاقات لوضعها الطبيعي، ولكن بعد أن تتخذ إيران خطوات إيجابية ملموسة وأن تكف عن ممارساتها وتدخلها في الشأن البحريني وتلتزم بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل. ونقل وزير الخارجية لبان كي مون، تحيات صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين والأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، إلى أمين عام الأمم المتحدة، وتمنياتهم بنجاح اجتماعات الدورة السبعين لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما قدم كتابا يوثق العلاقة القوية والتعاون المثمر الممتد عبر السنوات بين مملكة البحرين والأمم المتحدة، مثمنا ما تقوم به الأمم المتحدة من جهود عالمية ملموسة لأجل الوصول إلى عالم أكثر أمنا وازدهارا.
من جانبه، أشاد بان كي مون بالحرص الدائم لمملكة البحرين على تنمية وتطوير علاقاتها مع الأمم المتحدة ودعم كل جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم الدوليين، منوها بجهود المملكة في تحقيق الأهداف التنموية التي تسعى الأمم المتحدة إلى إنجازها وبما حققته المملكة من إنجازات تنموية بارزة، معربا عن تقديره لمملكة البحرين لاستضافتها المؤتمر الوزاري حول تنفيذ هذه الأهداف في الدول العربية خلال الفترة المقبلة.
من جهه اخرى، أكدت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأميركية معارضتهما دعم إيران للإرهاب والأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وتعهدا بالعمل معا لمواجهة تدخلاتها، لاسيما محاولات تقويض أمن دول المجلس والتدخل في شؤونها الداخلية. ودعا الوزراء إيران إلى اتخاذ خطوات ملموسة، والتعاون مع جيرانها لحل خلافاتها معهم بالطرق السلمية، والكف فورا عن كل الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وشددوا على ضرورة ان تتخذ إيران تدابير حقيقية لبناء الثقة، تثبت التزامها بتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة وحل النزاعات بالطرق السلمية.
جاء ذلك في البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الوزاري الخامس لمنتدى التعاون الاستراتيجي بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأميركية الذي عقد في نيويورك.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد التقى وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والأمين العام لمجلس التعاون، امس الأول في نيويورك، للمشاركة في الاجتماع الوزاري الخامس لدول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأميركية، الخاص بمنتدى التعاون الاستراتيجي الذي تأسس في مارس 2012، وأصبح له دور هام في تعزيز التعاون الاستراتيجي والأولويات والمصالح المشتركة فيما يتعلق بالقضايا السياسية والأمنية والاقتصادية والعسكرية، حيث بحث الوزراء مجموعة من القضايا التي تشمل الأزمة الإنسانية والسياسية في سورية، وأهمية خطة العمل المشترك الشاملة بين مجموعة 5+1 وإيران، وعملية السلام في الشرق الأوسط، وضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن. وناقش الوزراء أيضا التقدم والخطوات المقبلة في الشراكة الاستراتيجية ومجالات التعاون بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة التي تم الإعلان عنها في قمة كامب ديڤيد، في 14 مايو 2015.
وأكد الوزراء التزامهم بمعالجة الوضع المأساوي للاجئين الفارين من النزاع في سورية. وشددوا على أهمية الدعم المالي لمعالجة هذه الأزمة، ونوهوا بنداء الأمم المتحدة لمساعدة سورياة، داعين المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدات اللازمة بأسرع وقت، ومؤكدين ان المساعدات السخية السابقة لا تقلل من الحاجة إلى تمويل إضافي فوري لمواجهة هذه الكارثة.
واتفق الوزراء على أن الأزمة الإنسانية والتدمير والإرهاب في سورية، هي أعراض لوحشية نظام الرئيس الأسد، الذي فقد كل شرعية. مؤكدين ان السبيل الوحيد لحل الأزمة هو انتقال سياسي يتم الترتيب له بعيدا عن الأسد، يستند الى إعلان جنيڤ 1، القائم على تأسيس حكومة جديدة في سورية تعكس تطلعات الشعب السوري، وتعزز الوحدة الوطنية، والتعددية، وحقوق الإنسان لجميع المواطنين السوريين. وأشار الوزراء إلى أن النظام لم يبد الرغبة ولا القدرة على التصدي لتنظيم داعش، الذي يجد له ملاذا آمنا في سورية. كما استنكر الوزراء العنف المستمر الذي يمارسه النظام ضد شعبه بما في ذلك استخدام البراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية. وشددوا على دعمهم لزيادة الجهود المبذولة لإضعاف «داعش» وهزيمتها في نهاية المطاف في سورية، محذرين من تأثير الجماعات المتطرفة الأخرى، التي تمثل خطرا على المجتمع الدولي، وتمثل سببا مهما من أسباب أزمة اللاجئين.