Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
ضبابية المشهد في انتخابات البرلمان
8 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
لأول مرة تشهد العملية الانتخابية، أحزابا تتصارع فيما بينها على المرشحين حيث يسعى كل منها بل ويتبارى في خطف الكوادر قبيل بدء الماراثون الانتخابي مما يعكس أن الحياة الحزبية في مصر تقوم على المصالح ولا تقوم على المبادئ التي يؤمن بها كل شخص ويدافع عنها، فضلا عن أن هذه الظاهرة ترسخ لفكرة المال السياسي التي يحذر منها الجميع والتي لا شك تلعب دورا سلبيا في تشكيل البرلمان المقبل.
ونقلا عن «الأهرام»، نجد على سبيل المثال حزب «الوفد» يتهم «المصريين الأحرار» بخطف مرشحيه والاتصال بما يقرب من 35 من مرشحي الحزب في الانتخابات لاستقطابهم للترشح باسم «المصريين الأحرار» وليس «الوفد»، ويبدو أن «المصريين الأحرار» نجح في استقطاب كوادر مهمة من الحزب، هذا بخلاف النموذج البارز والمثال الصارخ الذي جسده أحمد مرتضى منصور الذي بدأ منافسا باسم «الوفد» وفي آخر لحظة تقدم باسم حزب «المصريين الأحرار».
وفضلا على أن الأحزاب المصرية وصل عددها إلى ما يقرب من 105 أحزاب، فالكثير من المواطنين لا يعرفون أسماء مرشحي تلك الاحزاب سوى القليل منهم، وحتى المشهور منهم يعاني مشكلة اتصال حقيقي بالقواعد الجماهيرية، مما جعل هذه الأحزاب تستعين بكوادر الحزب «الوطني» المنحل والجاهزة في الشارع بمالها وأنصارها لتتمكن من إحراز الهدف سريعا والفوز بمقعد برلماني.
فحزب «الوفد» اقدم الأحزاب السياسية يعاني خلافات داخلية لا شك أنها ستؤثر على أدائه في المنافسة الانتخابية، حيث وصلت حدة الخلاف بين جبهة «إصلاح الوفد»بقيادة فؤاد بدراوي والسيد البدوي رئيس الحزب إلى ذروتها بعد فصل عناصر الجبهة من الهيئة العليا وهي الأزمة التي تدخل على أثرها الرئيس عبدالفتاح السيسي لحلها مما جعل البدوي يعيد تعيينهم، إلا أن الجبهة تتهم البدوي بالمراوغة والسيطرة على الحزب باللجوء لتسكين أنصاره في الأماكن المهمة والمؤثرة في الانتخابات الداخلية للحزب.
ويبدو أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل لجأ «الوفد» لاستقطاب عناصر من «الوطني» المنحل تقول مصادر إنها تقترب من 40 مرشحا، بالمقابل لجأ «المصريين الأحرار» إلى استراتيجية تبدو جديدة في تجنيد واستقطاب العناصر الجاهزة والفرق في هذه المرة أن الحزب يعرض التمويل المالي على المحترفين مقابل الدخول باسم الحزب .
وإذا كان حزب الحركة الوطنية يراهن على تحقيق مكسب كبير في الانتخابات، فانه تلقى ضربة مؤلمة بعد استبعاده من قوائم «في حب مصر»، مما تعذر عليه تشكيل أي من قوائمه، مما يزيد المشهد الانتخابي التباسا وغموضا.