Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الوزير وعد بتشكيل لجنة محايدة من خارج الهيئة لبحث تلك الملفات
الرفاعي: وضعت في عهدة العيسى ملفات تعليمية خطيرة أهمها شهادات أثينا الوهمية والمناصب الإشرافية
18 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

على العيسى اتخاذ قرارات حازمة وسريعة بإحالة جميع المتسببين في اعتماد جامعة مزيفة إلى النيابة العامة
التقى نائب رئيس رابطة أعضاء هيئة التدريس السابق هاشم الرفاعي وزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى في مقابلة مطولة ناقش خلالها العديد من الملفات التي تتعلق بتصحيح الوضع في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وتطبيق اللوائح والقوانين.
وأكد الرفاعي أن العيسى وعد بمتابعة الملفات والتحقق منها وعلى رأسها ملف الشهادات المزورة لبعض أعضاء هيئة التدريس المبتعثين والمعينين في التطبيقي، لافتا الى انه أوضح للعيسى أن مدير التطبيقي قام بتعيين أحدهم كمدير إدارة بديوان عام الهيئة وكذلك ترقية اثنين منهم بدرجة أستاذ مشارك وفي المستقبل سيشغلون مناصب قيادية سواء على مستوى الكليات أو الهيئة ومنها سيصبحون رؤساء للجان التعيينات والبعثات والترقيات وهؤلاء من خريجي الجامعة الأميركية في أثينا التي تعتبر زائفة وليس لها وجود في اليونان وبشهادة من وزارة التربية والتعليم اليونانية بأن هذه الجامعة ومنذ سنة 2008 تم إغلاقها بالشمع الأحمر وذلك من خلال الكتاب الموجه إلى سفيرنا باليونان، مؤكدا أنه زود العيسى بجميع المستندات المؤيدة لذلك بالإضافة للأحكام القضائية «الاستئناف والتمييز» القاطعة والباتة والتي أجمعت على أن هذه الجامعة زائفة.
وأضاف الرفاعي أن التزوير بهذه الشهادات يقتل الطموح والإبداع وضررها يعود على المجتمع بشكل عام ومع الزمن سوف يدمر جيل بأكمله، لافتا الى انه طالب العيسى كوزير للتربية وأعلى سلطة في الوزارة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بضرورة القيام باتخاذ قرارات حازمة وسريعة بإحالة جميع المتسببين في اعتماد جامعة مزيفة «الجامعة الأميركية في أثينا» إلى النيابة العامة بشأن مشاركتهم بابتعاث طلبة للحصول على درجة الدكتوراه لهذه الجامعة، ضاربين عرض الحائط بالمادة رقم «4» من القانون رقم 63 لسنة 1882 في شأن إنشاء الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والتي تنص على ان «مجلس الإدارة هو السلطة العليا المهيمنة على التعليم التطبيقي والتدريب في البلاد وعلى الأخص: بند (9) «وضع نظم الإيفاد للبعثات والإجازات الدراسية للعاملين في الهيئة والدارسين والمتدربين في المعاهد والمراكز التابعة لها». وكذلك ضاربين عرض الحائط بالمادة الأولى من المرسوم رقم (164) لسنة 1980 في شأن وزارة التعليم العالي والتي تنص على ان «للوزارة الإشراف الكامل في كل ما يتعلق بالتعليم الجامعي والتطبيقي والبحث العلمي».
الشمع الأحمر
وقال الرفاعي: إنني أوضحت للعيسى مخالفة القرار الوزاري رقم (20) لسنة 2000 والذي أوجب في مادته الأولى الالتزام بأسس وضوابط تقييم الشهادات العلمية ومن بينها: أولا الالتزام بالمدة الزمنية المتعارف عليها والمطلوبة للحصول على الدرجة العلمية المراد معادلتها، ثانيا: المتطلبات الدراسية للحصول على الدرجة العلمية، ثالثا: المستوى العلمي للجامعات التي منحت الدرجة العلمية، رابعا: أن تكون الجامعة أو الكلية معتمدة من إحدى مؤسسات الاعتماد الرسمية في البلد الذي تكون فيه تلك الجامعة أو الكلية وأن يكون التخصص معترفا به من قبل الجمعيات المهنية ذات العلاقة إن وجدت، خامسا: ضرورة التأكد من حصول الطالب على قدر كاف من الإشراف العلمي الحقيقي والتدريب على البحث بما يجعل شهادته جديرة بالاعتراف بها وتقديرها، ومتجاهلين الكتاب المرسل من وزارة التربية والتعليم اليونانية بتاريخ 2010/09/22 والموجه إلى سفيرنا باليونان، حيث نص الكتاب على أن وزارة التربية والتعليم اليونانية قد أغلقت وفي عام 2008 الجامعة الأميركية بأثينا بالشمع الأحمر.
ولفت الى ان إدارة التطبيقي تجاهلت ما جاء بتقرير اللجنة المشكلة من قبل وزارة التعليم العالي بشان الجامعة الأميركية بأثينا والتي تمت من تاريخ 2010/11/18 إلى 2010/11/23 وأرسلت التقرير إلى وزير التربية ووزير التعليم العالي حيث جاء بهذا التقرير الذي وصف الجامعة الأميركية بأثينا بأنها زائفة وهي عبارة عن مكتب لبيع الشهادات. ضاربين عرض الحائط بقرار وزير التربية والتعليم رقم 582 بتاريخ 2010/12/02 والذي ينص على أن الطلبة الملتحقين بهذه الجامعة عليهم الانتقال فورا لاستكمال دراستهم في أي جامعة أخرى.
وبيّن الرفاعي أنه مع كل ذلك استمرت إدارة الهيئة في السماح لمبتعثيها بالاستمرار في هذه الجامعة الزائفة، بل إن الطامة أن تم تعيينهم بعد تخرجهم في تاريخ لاحق على قرار الوزير، فكان حرياً بإدارة الهيئة على الأقل توخي الحرص والذين تحتم عليهم واجباتهم الوظيفية القيام بدراسة تحليلية وعلمية لهذه الجامعة ومدى وجودها من عدمه «وإن كانوا يعلمون فتلك مصيبة وإن كانوا لا يعلمون فالمصيبة أعظم».
سحب قرارات التعيين
ودعا الرفاعي العيسى الى ضرورة سحب قرارات تعيين خريجي تلك الجامعة الزائفة الحاملين شهادة الدكتوراه والملتحقين بالتطبيقي ومساءلتهم قانونيا على فعلتهم خاصة ان شهاداتهم مشكوك في صحتها.
وأكد أن العيسى وعد بأنه سيقوم في أول اجتماع لمجلس إدارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي بتشكيل لجنة تحقيق محايدة من خارج الهيئة العامة وتكون من أولوياتها بحث موضوع أصحاب الشهادات المزورة من خريجي الجامعة الأميركية بأثينا الزائفة، وكذلك الشهادات المشبوهة والتعيينات.
وأضاف الرفاعي أنه بحث مع العيسى موضوع تفشي ظاهرة الشهادات المشبوهة و«المضروبة» بالتطبيقي والتي منحت لبعض أعضاء هيئة التدريس بطرق غير سليمة وملتوية وغير قانونية، وكذلك التجاوزات التي أثرت سلبا بشكل مباشر على التعيينات المشبوهة والتي وصلت مؤخرا لأقارب البعض بالأقسام العلمية أو لإرضاء روابط أعضاء هيئة التدريس بالتطبيقي وبعضهم من حاملي الشهادات المضروبة والملتوية.وأكد أنه سلم الوزير نسخة من القرار والموضح فيه مخالفة مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وذلك فيما يخص القرار الصادر منه رقم (2013/2693) بتاريخ 2013/11/24 بتعديل قرار الهيئة رقم (1999/1340) بشأن إضافة شرط جديد إلى شروط تعيين عضو هيئة التدريس وخاصة ما جاء منه بالبند رقم (2): «يشترط للتعيين في الهيئة الحصول على درجة دكتوراه في الفلسفة أو ما يعادلها، كما يشترط أن تكون جميع الشهادات العلمية المطلوبة للتعيين تفيد بالانتظام الكامل بدوام الدراسة في الماجستير والدكتوراه وليس بالانتساب، ومن جامعات معتمدة من الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب»، الا ان المدير العام اصدر قرارات بالتعيينات بالأقسام العلمية وتعيين البعض في تخصصات لا تنطبق مع التخصص المطلوب للقسم العلمي.
وأضاف الرفاعي أن هؤلاء إن لم يكن جميعهم فمعظمهم حصلوا على هذه الشهادات وهم على رأس عملهم أي بالانتساب ومن جامعات غير معتمدة من الهيئة، حيث كان بالأمس لديهم شهادة بكالوريوس وكانوا يشغلون نصابهم التدريسي بالإضافة إلى الحد الأعلى للساعات الزائدة وبمقابل 6 آلاف دينار لكل فصل وكذلك العمل بالفصل الصيفي طوال الثلاث سنوات الماضية فكيف حصل اليوم وبقدرة قادر أصبح لديهم شهادة الدكتوراه، فمن هؤلاء النوابغ الذين لديهم الوقت الوفير للحصول على تلك الشهادات؟
إضرار وإنقاص بحقوق الإداريين
ذكر الرفاعي ان من الملفات التي تطرق اليها مع د.بدر العيسى قضية المناصب الإشرافية من أعضاء هيئة التدريس بديوان الهيئة العامة وما فيه من إضرار وإنقاص بحقوق الإداريين ذوي الكفاءة العالية بهذه الإدارات، لأن الغرض من تعيين أعضاء هيئة التدريس كان بالدرجة الأولى أكاديميا وليس إداريا، لافتا الى ما تتعرض له الأقسام العلمية بكليات الهيئة من نقص بأعضاء هيئة التدريس فتلجأ إلى التعيين والانتداب من خارج الهيئة للتدريس، في حين أن هناك أعضاء هيئة تدريس يشغلون مناصب إدارية بديوان الهيئة وهو ما يكلف الدولة أموالا طائلة مقابل ذلك، مطالبا بإيقاف ذلك لما فيه المصلحة العامة، كما طالب الوزير وأسوة بجامعة الكويت في حال اختيار المدير العام القادم أو نوابه أن يكون ذلك من خلال لجان مشكلة على مستوى عال.وشكر الرفاعي وزير التربية والتعليم العالي د.بدر العيسى على اهتمامه متمنيا أن يستمر هذا التعاون لتحقيق المصلحة العامة.