Note: English translation is not 100% accurate
حلّ ضيفاً على «ديوانية الأنباء» وتواصل مع القراء وأجاب عن أسئلتهم
جاسم النبهان: الدراما حالياً مصابة بـ «الشيزوفرينيا».. وبعض القنوات صنعت «الشللية» في الوسط الفني
18 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

الفن يسمو على مبدأ «أبي ليلى لأنها بنت عمي».. ويجب ألا نستخدم مفردات لا تنتمي للأرض الكويتية
أتمنى دعم المسرح والتقارب مع الشعوب العربية.. وأشكر «الصحة» و«الإعلام» في دعمي لعلاج ابنتي
التلفزيون يحتاج إلى خطة مدروسة لتقديم التراث.. وأنا حاضر لكل من يحتاج أفكاري
الكتاب يأخذون من أفكار بعضهم و«يخافون» من الرقابة.. وفي تاريخ الكويت شعراء وفرسان وقصص .. من تناولها؟من «امرأة قالت لا»، و«علي بابا» و«مدينة الرياح» و«رحلة العجائب» مرورا بـ «زمان الاسكافي» و«زمن الرجال» و«همس الحرير» و«التنديل» وصولا الى «ساهر الليل» و«في أمل» و«في عينيها أغنية» و«حال مناير»، كان للفنان القدير جاسم النبهان بصمة واضحة من خلال أدوار قدمها وما زالت راسخة في عقل الجمهور، فالنبهان نجم مخضرم وسجلت أعماله الفنية، التي قدمها في مسيرة حافلة امتدت لـ 50 عاما من العطاء، انعكاسا لثقافة الكويت وحفاظها على الهوية العربية.
الفنان القدير جاسم النبهان حل ضيفا على «ديوانية الأنباء»، حيث تواصل مع القراء وأجاب عن جميع استفساراتهم برحابة صدر، كاشفا عن جديده والعديد من الامور الشائقة، فإلى التفاصيل:كتبت: أميرة عزام
نوف: ما جديدك؟
٭ كنت مشغولا في الفترة الماضية مع ابنتي خلال فترة علاجها بالخارج، ومن هنا أشكر وزارة الصحة متمثلة في الوزير والوكيل ولجنة العلاج بالخارج كلهم دون استثناء، كما اشكر وزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود على دعمه المتواصل ومؤازرته وكل الطاقم الاعلامي.
ماذا عن تعاونك مع عبدالأمير التركي؟
٭التركي تناول المفردة الكويتية في أعماله وأظهرها بالصورة المناسبة، وقد لمسنا وضوح الطرح وجرأته في نهاية العمل التي تدفع إلى الوحدة الوطنية التي تمثل تكويننا الرائع، ولديه عملان لم نقدمهما وأتشرف به.
سمعنا انك التقيت بعبدالحسين عبدالرضا في لندن صج؟
٭ بالفعل، فانا أحرص دائما على رؤية ابوعدنان وأذكره في كل لحظة.
هل بينكما حديث بشأن عمل جديد؟
٭ المجال ليس متسعا للأعمال فهو طالع من عملية للتو.
من طبخ لك ولأبوعدنان في لندن؟
٭ (يضحك) نحن الكويتيين عندما نغترب نصبح يدا واحدة ونجتمع على الأكلة، وسواها أبو عدنان «مطبق زبيدي».
صفية: هل لديك مسرحية مع الفنان سعد الفرج قريبا؟
٭ أتمنى ان يجمعنا عمل في آخر المشوار، تكون رؤيته مختلفة من خلال خبراتنا، فقضايا اليوم كثيرة ولكن أين الكاتب الذي يجيد هذه الأعمال؟!
عبدالمحسن الصفار: أحببت أن أسلم عليك ونحب أن نراك على الشاشة دائما..
٭ نتمنى ان ينتج التلفزيون عملا مثل أول، ونجتمع بكم، فدوركم أنتم الصف الثاني أو الثالث له تأثير كبير في أي عمل.
علي محمد: الدراما الكويتية وثقت بعض الأحداث كفترة الاحتلال الغاشم.. فلماذا لا توثق الأحداث التي تدور حاليا؟
٭ في رأيي أي عمل يكون وليد اللحظة لا يشترط ان يستند الى أحداث سابقة، فالاستعانة يجب ألا تكون بأكثر من 5% فقط لان المؤلف يمثل اليوم لا الأمس.
حتى ولو احتوى العمل على إدانة للكويتيين؟
٭ اذا كان الكاتب صاحب ضمير وصادقا مع نفسه والآخرين فأين هو؟
الأبيض والأسود
ما رأيك الآن بمسح الهوية عن طريق إدخال العديد من المفردات الأجنبية في الاعمال الفنية والبرامج في طريق لطمس الهوية؟
٭ لقد شاهدنا هذه القضية في الافلام المصرية الأبيض والاسود حين حاربوا المفردات الدخيلة لأنها تغريب للغة، ولكن القضية اننا في حالة تغريب، فلا ينبغي استخدام مفردات لا تنتمي للأرض الكويتية التي دخلت عليها بالفعل مفردات لا تنتمي لها.
عبدالله: في أكثر مسلسلاتك تظهر بدور «رئيس مجلس ادارة» فلماذا لا تعطيك الحكومة فرصا لتقدم لها خططك؟
٭ قضيت 70 عاما وأمتلك العديد من الخبرات في مختلف المجالات، وعندي أفكار كثيرة يمكن الاستفادة منها في المجتمع، فمثلا ان سألتني عن الرياضة فهناك فكرة للجمعيات التعاونية لتستغل مكان الحاويات كملعب للتنس أو كرة القدم أو حمام سباحة، وهذا من شأنه ان يحتضن شباب أهل كل منطقة، بدلا من التسكع والانزواء بعيدا، وان يكون حول هذه الأماكن الرياضية كافيهات تدر على المكان ربحا لتستمر، ولا يشترط ان يكون للجمعية تدخل، فهي تبادر كعمل خيري لتقديم خدمة اجتماعية وجزء منها يكون تطوعيا ولكن أين التطوع الآن؟
وماذا عن المشاريع الصغيرة؟
٭ فلتكن في الجمعيات بأماكن مخصصة لكي لا نكلف على الشباب.
من وجهة نظرك أين الخلل؟
٭ الاعتقاد أن خطة التنمية مادية، وهي قبل ذلك فكرية تماما، كالذي يبني بيته حيث يجب ان يعد المواد أولا.
وان طلبوا منكم كفنانين ان تتطوعوا؟
٭ هذا ما نرجوه، وأنا حاضر لكل من يحتاج الى أفكاري، وللعلم أي شباب ينادونني اروح لهم وأشجعهم، وأؤمن بان العمل الاجتماعي مهم.
هل ستكون ثابتا في أعمالك القادمة على دور «رئيس مجلس إدارة»؟
٭ (يضحك) المشكلة ان الكتاب يأخذون من أفكار بعضهم و«يخافون» من الرقابة، ولا أدري لماذا؟ يمكنهم ان يضعوا مثلا موظفا بالشؤون أو البلدية، لا بد من المصداقية بأن تكون الشخصيات قريبة من المجتمع وعناصره.
برأيك كم نسبة الأعمال الدرامية التي تنقل الواقع في الكويت ودول الخليج؟
٭ دول الخليج 40% والكويت 5% فقط.
برأيك وما السبب؟
٭ لأن الشارع يختلف بواقعيته تماما في الملابس والمكياج وهي حالة إصابة بـ «الشيزوفرينيا» في تناول المواضيع والشخوص، الناس أصبحت تدرك هذا الاختلاف، وربما كثرة الأعمال التركية أثرت على المنتجين وأصحاب القنوات الفضائية.
ولكن هل تغيرت نظرة المشاهد؟
٭ جزء كبير من الاعمال الدرامية تطبيع وتسويق، وللعلم كثرة الدبلجة السورية للاعمال التركية وبنفس ملابس أهل سورية يعتبر تطبيعا.
وما الحل برأيك؟
٭ لابد ان افرض كتلفزيون حكومي الاعمال الدرامية بشكل مدروس، ففي تاريخ الكويت شعراء وفرسان وقصص .. من تناولها؟ ومن الذي ينتج؟
ولكن هناك من يقول ان «الجمهور عاوز كده»!
٭ في البحرين قدمنا «نيران» قبل 15 عاما ومازال يعرض حتى الآن، فالعمل المميز لا بد ان يكون مترابطا فكرا وقضية.
خالد: ما افضل عمل عرض في الفترة الأخيرة برأيك؟
٭ «تورا بورا» لأنه مميز، واليوم نحتاج الى مثله الكثير، لأن علينا مسؤوليات، والعواصف التي تمر بنا كثيرة.
ألا ترى أن الاعمال في السابق افضل من الآن بسبب التكنولوجيا؟
٭ المشاهد يريد العمل مميزا، والتكنولوجيا بإمكانها أن تنقل الجيد أو السيئ.
وماذا عن «للحب كلمة»؟ أليس مميزا؟
٭ الكل تعاطف معه بسبب تفكك الأسرة من اجل تيارات وأفكار، والمشهد الاخير في المسلسل يحاكي الأب نفسه «أنا مقصر مع عيالي» وكذلك الابن، ما انعكس على الجمهور الذي تابعه.
موضي: من افضل كاتب مسرحي برأيك؟
٭ عبدالرحمن الضويحي، رحمة الله عليه، فقد كان يمثل المفردة الكويتية بكل بحذافيرها، فالشخصيات في كتاباته ليست بعيدة عن المجتمع بل قريبة من الواقع، و«على قدر أهل العزم تأتي العزائم»، التنافس كان شريفا في الماضي، ولا أنسى، رحمة الله عليهم سالم الفقعان وحسين الحداد وعبدالعزيز السريع ومحسن العواد، والذين كانوا على المسرح أسرة واحدة وكل منا وهمهم واحد، ولكن الآن الكل يبحث عن موسم العيد، و«الرقابة» تغض النظر عن المسرح في العيد رغم تطورها الكبير، ففي السابق كان للمسرح موسم يبدأ من أكتوبر، وكان الاختيار لأفضل عرض.
ما رأيك بالأعمال المسرحية التي تعرض الآن؟
٭ تعلمنا من السابقين ان نقبل جميع الاقتراحات من الآخرين ولكن الآن لا يقبلون، كما أن النص لم يعد يحاكي قضايا المجتمع مثل أول، ومثالا على ذلك «مغامرة رأس المملوك» فقد قدمناها في الكويت ومصر وتونس والبحرين ولم تعرض في سورية واتجه أهل تونس الى السفارة الكويتية وشكرونا على الديموقراطية التي ينعم بها الكويتي وحرية التعبير عن همومه العربية، وعندما قدم فريق كويتي عملا على مسرح مغربي تغيرت فكرتهم عن المواطن الكويتي وهذا تأثير المسرح.
من تعجبك مسرحياته من الجيل الحالي؟
٭ أخونا محمد الحملي أعماله جيدة.
علي السعيدي: هل عبد الأمير التركي معكم في مسرحية قادمة؟
٭ الله يشفيه، الى الآن لم يأتني الخبر الأكيد، ربما تم التصريح بذلك، لكن عندما يعود بالسلامة أتشرف أن أقول جملة مكتوبة بيده.
مسلسل «جواز سفر» هل تشارك فيه؟
٭ هم يضعون اسمي ويأخذون غيري.. (يضحك).
هناك أخبار منتشرة أيضا انك ستشارك في «الحالمون».
٭ حتى يربحوا، هذه كلها إشاعات.
ومسلسل «الأعماق» تم تعطيله عامين.. لماذا؟ ومن كاتبه؟
٭ نتمنى ان يمشي الموضوع، وكاتبه الرائع هيثم بودي.
مريم: يقولون أجرك مرتفع؟
٭ ان كان مرتفعا كنت بنيت بيتي.
كل مرة في مسرح او مهرجان نراك أول الموجودين!
٭ أحب التواصل مع طاقات الشباب، وكل شيء محلي أو عن الطفل أو الأسرة ويحمل مضمونا قوميا أو وطنيا انا معه.
لجان تحكيم
منيرة: ما رأيك في لجان التحكيم بالمسرح؟
٭ اذا كانت لجنة واحدة يمكنني ان أقول رأيي، ولكن كل مرة لجنة مختلفة، والأفضل ان تكون للمهرجان هوية محددة كالتراث أو نص واحد لنتمكن من التمييز والتحكيم.
هل تعتقد ان المسرح تشويه لصورة البلد أم سياحة؟
٭ يمكنه أن يكون هذا أو ذاك بحسب ما يقدم، في النهاية المشاهد لا بد الا يشعر بالملل وان تدغدغ القضية مشاعره، وعليه لا بد ان يكون الكاتب متمرسا وخبيرا وان يقدم مشاهد واقعية حقيقية وليس مجرد شكل، لبيان دور الشخصيات المجسدة.
دلال: مسرحية عادل المسلم في الجزء الثاني كان صوتك موجودا وانت لست موجودا!
٭ انشغلت مع ابنتي بلندن، وعادل ولدنا، وأنا لا احب المشاكل.
لماذا لا نرى أعمالك الإذاعية على التلفزيون مثل «نافذة على التاريخ»، وهل سيعاد مرة اخرى؟
٭ لو كنت مسؤولا في «الإعلام» فسأدعم برنامج «النافذة»، لأن الخليج كله كان ينتظره في تمام الرابعة والنصف.
أبو سالم: ما رأيك في القنوات الفضائية و«غروبات البنات» في المسلسلات؟
٭ عندما يتقدم أصحاب العمل الى القناة ويطرحون الأسماء الملائمة من وجهة نظهرهم للمشاركة في أعمالهم الدرامية، تتدخل القناة وتقول «عطنا فلانة وفلان»، للأسف صارت «شللية» والفن يسمو على مبدأ «ابي ليلى لأنها بنت عمي».
فجر: ما أمنياتك أو توقعاتك للدراما والمسرح؟
٭ أتمنى ان يكون لنا دور في إعادة حركة الدراما والمسرح، ونرجو دعم المسرح وفق خطة مدروسة، وهنا يأتي دور المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتقارب مع الشعوب العربية، بالخطة التي كانت موضوعة مسبقا، بتعريف هذه الشعوب بالإنسان الكويتي، ويجب ان يذهب الفنانون لا الإداريون، لأن من يطرح القضية لا بد ان يطرحها من واقعه.