Note: English translation is not 100% accurate
برعاية صاحب السمو الأمير ومشاركة جهات وخبرات وكفاءات عربية وأجنبية
د.موضي الحمود لـ «الأنباء»: الجامعة المفتوحة تنظم مؤتمر «المشروعات الصغيرة» لمعالجة مشكلات اقتصادات الدول العربية 28 الجاري
19 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء


الجامعة المفتوحة مشروع تعليمي وتنموي غير ربحي وفروعها منتشرة في 8 دول عربية
تجربة الجامعة تقوم على دمج التعليم التقليدي والذاتي والإلكتروني وتقديم أفضل الخدمات للطلبة
«المشروعات الصغيرة» يهدف للبحث في كيفية زيادة دخل الأسرة والحدّ من البطالة والفقر والهجرة
الشباب يشكلون 60% من القوى البشرية في الدول العربية
أجرت الحوار: آلاء خليفة
أكدت مديرة الجامعة العربية المفتوحة أ.د.موضي الحمود أهمية الجهود التي بذلت والمبادرات المرتقب تقديمها في فعاليات مؤتمر المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر في البلدان العربية «الواقع والتطلعات» الذي تنظمه الجامعة تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بالشراكة مع برنامج الخليج العربي للتنمية «أجفند» والمعهد العربي لإنماء المدن في السعودية واتحاد مصارف الكويت والصندوق العربي للإنماء الاجتماعي والاقتصادي في الكويت وعدد من البنوك والمؤسسات المتخصصة والمهتمة بتمويل ودعم المشاريع الصغيرة والمسارات التنموية، وذلك خلال الفترة من 28 ـ 29 اكتوبر الجاري في الكويت وبحضور العديد من الجهات والمؤسسات العربية ومتخصصين من أصحاب الكفاءات والخبرة في العديد من الدول العربية والأجنبية.
وأعربت الحمود في حوار خاص لـ «الأنباء» عن بالغ امتنانها وتقديرها لتفضل صاحب السمو الأمير برعاية المؤتمر وما أبدته عدد من الجهات والمؤسسات العربية من تجاوب ومساهمة فاعلة بالمشاركة في تنظيم ودعم المؤتمر، انطلاقا مما تبديه الجامعة وتلك الجهات من حرص شديد في أن يكون لها دور مهم في خدمة الصالح العام لدول الوطن العربي وما لدى حكوماته من خطط واستراتيجيات تنموية تعنى بالمشاريع الشبابية الإنتاجية والخدماتية على قاعدة الشراكة والتكامل بين الجامعة من جهة وغيرها من الجهات والمؤسسات العربية والعالمية.
وأشارت إلى أن المؤتمر يعد فرصة مهمة للتعرف على واقع المشروعات متناهية الصغر والصغيرة الموجودة والمستهدف إقامتها في الوطن العربي إضافة لأهميته في التركيز على دراسة العديد من التجارب والوقوف على التحديات والنظر بإمكانية تقديم المساعدة والدعم المادي واللوجستي لعدد من المشاريع المقدمة، وفيما يلي التفاصيل: حدثينا عن الجامعة العربية المفتوحة وتطور مسيرتها وما حققته من انجازات؟
٭ الجامعة العربية المفتوحة مشروع عربي تعليمي وتنموي غير ربحي بدأت مسيرتها برؤية سامية وبالتزام وعهد بالتطوير من قبل مؤسسها ورائد فكرتها صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز وبدعم من وزارات التعليم العالي في الدول العربية ومن آزر سموه في رعايتها من إخوة وأخوات في مجلس الأمناء الذين آمنوا بنبل فكرة الجامعة ورقي مهامها وأهدافها.
وقد أقر رسميا إشهارها في اجتماع وزراء التعليم العالي في الدول العربية الذي عقد في بيروت سبتمبر 2000 واختيار الكويت لتكون هي دولة المقر الرئيس للجامعة بعد منافسة خمس دول عربية.
وكمرحلة أولى من البدايات الأولى لتطور مسيرة الجامعة افتتحت الجامعة أبوابها للدراسة في أكتوبر 2002 في ثلاثة فروع: الكويت، لبنان، الأردن وفي مرحلة ثانية من شهر فبراير عام 2003 افتتحت ثلاث فروع أخرى في كل من البحرين، مصر، السعودية وفي فبراير 2008 افتتحت فرعا سابعا لها في سلطنة عمان وثامنا أيضا بالسودان في سبتمبر 2013 فضلا عن مواصلة مسيرة الإعداد لافتتاح فروع في بلدان أخرى كمرحلة ثالثة في كل من فلسطين واليمن تجسيدا للبعد القومي لهذا المشروع المتمثل في الجامعة العربية المفتوحة والذي نحن بصدد الحديث عنه.
ما أهداف الجامعة وأهمية ما تقدمه على امتداد مساحات دول فروعها؟
٭ لابد من التأكيد على ان الجامعة العربية المفتوحة تعتمد في كل ما تقوم به من أعمال وإنجاز على التخطيط الاستراتيجي للتطوير والأخذ بالاعتبار التغيرات والتحديات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في البلدان العربية بغرض تحقيق جملة من الأهداف والتي من أهمها إتاحة فرص التعليم العالي أمام الحاصلين على الشهادة الثانوية من جميع شرائح المجتمع بغض النظر عن العمر أو الجنس او اي ظرف مادي او اجتماعي يحول دون امكانية مواصلة تعليمهم الجامعي، وقد نجحت الجامعة العربية المفتوحة في أن تكون جامعة ريادية في بناء مجتمع العلم والمعرفة وبناء الخبرات والإسهام في إعداد القوى البشرية التي تتطلبها خطط استراتيجيات التنمية المستدامة في الدول العربية.
هل حققت الجامعة الأهداف التي أسست من اجلها؟
٭ الجامعة العربية المفتوحة أضحت اليوم صرحا علميا شامخا في 8 دول عربية وسجلت العديد من النجاحات في معظم ما سعت إلى تحقيقه من أهداف على الرغم من حداثة انطلاقتها.
وما أهم النجاحات التي حققتها الجامعة؟
٭ حققت الجامعة العديد من النجاحات منها، إتاحة الفرصة لفئات كثيرة من أبناء المجتمع العربي خاصة أولئك الذين انخرطوا في العمل ومحدودي الدخل ممن لم تسعفهم ظروفهم للالتحاق بالجامعات التقليدية وتحقيق تطلعاتهم وطموحاتهم بمواصلة الدراسة، فضلا عن توطين تجربة فريدة في التعليم العالي الذي يتسم بالجودة العالية ويقوم على أساس دمج التعليم التقليدي والذاتي والإلكتروني، وفقا لمتطلبات ومعايير الجودة لجهات الاعتماد المؤسسي والبرامج في دول فروع الجامعة ومؤسسة الجودة ومركز الشمولية والشراكة في المملكة المتحدة وغيرها من جهات الاعتماد الدولي لبرامج الدراسة بحكم ما لديها من اتفاقية شراكة مع الجامعة المفتوحة في المملكة المتحدة، إضافة لنجاحها في توقيع عدد من مذكرات التفاهم والتعاون مع جامعات عالمية عريقة وطرح عدد من التخصصات الجديدة لشهادة البكالوريوس والماجستير في عدد من الفروع ونجاحها بترجمة ما لديها من خطط انشائية بإنجاز مبان مستقلة لمقرها الرئيسي وفروعها على أحدث الأساليب والأنظمة والتصاميم المعمارية.
سبق لكم الإعلان رسميا عن تفضل صاحب السمو الأمير برعاية مؤتمر المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر في البلدان العربية المقرر انطلاقه 28 الجاري، فما الغاية من وراء تنظيم هذا المؤتمر؟
٭ يأتي تنظيم هذا المؤتمر بالشراكة مع عدد من المؤسسات والجهات العربية انطلاقا من الحرص الذي تبديه الجامعة بعقد مؤتمر دولي كل عامين تعزز من خلاله التزامها بأهمية الأخذ بزمام المبادرة في تقديم ملتقيات نوعية تتيح فرص تبادل الخبرات وتطوير الكفاءات ودراسة التجارب والتحديات فضلا عن المساهمة الفاعلة في بناء وتطوير علاقات الشراكة الحيوية مع غيرها من الجهات والمؤسسات بشكل مدروس ومتناغم مع كافة جهود الدول العربية الرامية إلى ترجمة استراتيجياتها الهادفة إلى إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي تواجهها ومنها المشكلات الاقتصادية والبطالة والفقر والهجرة.
وعلى هذا الأساس جاء هذا المؤتمر للبحث في كيفية استثمار وتعزيز دور القوى العاملة الوطنية والتعرف على واقع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة في الدول العربية وغيرها على اعتبارها رافدا أساسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومساهما أساسيا في زيادة دخل الأسرة وتحسين مستوى معيشتها والحد من تلك المشاكل أي البطالة والفقر والهجرة وتخفيف حد الفقر.
وفقا للأهداف المنشود تحقيقها كيف تنظرون إلى أهمية المؤتمر بحكم تمثيلكم للجهة المنظمة لفعالياته؟
٭ تنطلق أهميته من كونه يركز على دراسة تجارب وتحديات مشاريع تنمية وتطوير المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في العديد من الدول العربية وغيرها من الدول فضلا عن اهميته في التعرف على هذه التجارب والتحديات التي تواجه كل منها وضرورة التصدي لها من خلال التوجهات والاستراتيجيات الاقتصادية الحديثة في تنمية المجتمعات المحلية والتجارب الرائدة في تطوير نظم الدعم المؤسسي والشامل للتنمية بما في ذلك تأسيس بنوك الفقراء وبنوك القرى وبنوك تمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة بغرض تحقيق الاندماج المالي وتقديم خدمات شاملة للفئات المستهدفة.
هل هناك حاجة لتوجه الدول العربية نحو الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر والمتوسطة دفعت بالجامعة لتولي مسؤولية عقد مثل هذا المؤتمر؟
٭ نعم وبكل تأكيد خاصة إذا ما علمنا جيدا أننا نعيش في عالم متغير والكثير من الدول تسير نحو التطور والتقدم وتحرص على رفع مستوى دخل مواطنيها وتوفير فرص العيش الكريم لهم، والدول العربية ليست استثناء وتوجهها نفس الغايات والأهداف خاصة أن مجتمعاتها مجتمعات شابة ويشكل الشباب 60% تقريبا من قواها وهو ما يضع العديد من هذه الدول أمام تحد كبير بسبب المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها والتي تحد من امكانية توفير فرص العمل المناسب للكثير من الشباب، وبشكل خاص في القطاعات الحكومية.
ولهذا جاء هذا التوجه نحو هذه المشروعات لتقديم كل التشجيع والدعم لها على اعتبارها انها المستقبل الذي ينقذ اقتصاديات الدول ويحد من المشاكل التي تعاني منها كالفقر والبطالة والهجرة، والجامعة العربية المفتوحة مشروع عربي تنموي وتحرص على تقديم المقترحات والمبادرات والإسهام بخدمة المجتمعات العربية وأولت هذا المسار التنموي الكثير من العناية والأهمية بالشراكة مع عدد من الجهات والمنظمات الداعمة للمشروعات الصغيرة القائمة أو المستهدف اقامتها وهو ما يعنى به المؤتمر والشركاء القائمون على تنظيمه ورعايته.
لماذا وقع الاختيار على إقامة المؤتمر في دولة المقر الرئيس للجامعة، وهل يمكن أن يكون ذلك بداية لسلسلة من المؤتمرات المماثلة في بقية الفروع؟
٭ لا أبدا، المؤتمرات التي تنظمها الجامعة لا تقتصر إقامتها على أرض دولة مقرها الرئيس في الكويت، فقد سبق وأن قامت الجامعة بتنظيم عدد من المؤتمرات في عدد من دول فروعها، في كل من البحرين ولبنان ومصر والأردن، وهذا الأمر أي الإقرار بإقامة المؤتمر في هذه الدولة أو تلك يخضع إلى تقدير إدارة الجامعة لفرص نجاح المؤتمر والجهات المشاركة والدعم المالي واللوجستي والإداري الذي يقدم للمؤتمر.
ما الجهات المشاركة في المؤتمر؟
٭ يشارك في المؤتمر العديد من الجهات والمؤسسات العربية وخبراء ومتخصصون من 12 دولة عربية واجنبية، ومن بين أهم المشاركات والرعاة الشركاء في تنظيم المؤتمر برنامج الخليج العربي للتنمية «اجفند» والمعهد العربي لإنماء المدن في السعودية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي واتحاد مصارف الكويت والمعهد العربي للتخطيط في الكويت، بالإضافة إلى مشاركة وحضور نخب من المؤسسات المالية والاقتصادية والبنوك من بعض البلاد العربية، وكذلك مشاركة رجال وسيدات أعمال من المهتمين بنشر فكر المشروعات الصغيرة والتي تساهم بإيجابية في النمو ودعم التنمية.
ما أهم الأبحاث والدراسات التي سيناقشها المؤتمر؟
٭ سيتناول المؤتمر عرض ومناقشة نوعين من الأبحاث والدراسات وهي أبحاث تتعلق بتشخيص معوقات انطلاق ونجاح المشاريع الصغيرة في البلدان العربية والحلول المقترحة لتجاوزها، إضافة الى دراسات تتعلق بالتجارب المحلية والإقليمية والدولية الناجحة في مجال التمويل الأصغر ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من طرف المؤسسات الداعمة لهذه المشاريع سواء كانت بنوكا، أو هيئات حكومية، أو جمعيات أهلية وخيرية.
رعاية سامية
أكدت د.موضي الحمود ان الرعاية السامية لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد للمؤتمر لها دلالة عظيمة ورسالة ذات معنى تتجلى بما يوليه سموه من عناية واهتمام بالجهود التي تقوم بها الجامعة والمبادرات التي من شأنها تقديم كل الدعم والمساندة لخطط استراتيجيات التنمية في الدول العربية ومواجهة التحديات التي طرأت على المنطقة.
مشاركة وتفاعل أوضحت د.الحمود أهمية تفاعل جميع أصحاب الأفكار وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع فعاليات المؤتمر سواء بالحضور أو بطرح ما لديهم من أفكار ومشاريع والاستفادة من المبادرات التي سيتم الإعلان عن تقديمها لدعم المشاريع المقدمة سواء من قبل بعض الجهات أو المجاميع والأفراد.
شبكة دعم فني أفادت د.الحمود بأن الجامعة العربية المفتوحة تتطلع من خلال هذا المؤتمر لخلق شبكة للتواصل بين المؤسسات الداعمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والخروج بتوصية لتأسيس هيئة دعم فني تتولى من خلالها الجامعة مسؤولية تقديم الدعم المؤسسي والتدريب اللازم لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة فضلا عن دعم مشاريع البحث العلمي المتخصص في هذا المجال.