Note: English translation is not 100% accurate
«أجرينا دراسة ميدانية.. بين كل 100 عمارة 18 منها فقط غير مخالفة»
عدنان العثمان: 82% من العمارات الجديدة مخالفة
21 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

95% من العمارات الحديثة رديئة التشطيب
نظموا شقق التمليك قبل أن ترتفع صرخة المواطن
العقار يصحح أوضاعه الآن بعد ارتفاعات 100% في السنوات الماضية
يوسف لازم
ما رأيك في تراجع السيولة والصفقات العقارية؟
٭ بعد حالة الركود التي شهدها العقار الفترة الماضية سنرى مسارات التصحيح في اعتدال العرض والطلب قريبا، فالعقار التجاري بعد حالة الركود التي واجهها بسبب الأزمة المالية العالمية منذ عام 2008 بدأ يرتفع، مقابل أن العقار السكني والاستثماري أصبحا يقفان على رأس الهرم ومن المتوقع أن يصححا مسارهما المرتفع. وقد شهد العقار الاستثماري والسكني خلال الـ3 أعوام الماضية ارتفاعات بلغت 100% سواء من حيث الشراء والبيع او الاستئجار وهي أسعار مبالغ فيها، والكارثة الكبرى ان غالبية العقارات مخالفة لأنظمة البناء، لذلك نقول ان قطار الشراء والتأجير قد توقف لعدم قدرة الناس على استيعاب المبالغ التي يطلبها المستثمر من المستأجر ولعدم قدرة المطور البناء بظل ارتفاع الأراضي وتكلفة البناء، وهناك تضخم يواجهه بهدوء في الوقت الراهن، مقابل عدم وجود اي عوامل تدفع العقار إلى الارتفاع، لذلك نتوقع انخفاض أسعار العقار تدريجيا وتصحيحا صحيا لعدة أسباب وذلك لا يشمل العمارات المخالفة والرديئة التشطيب والتي سوف يواجه ملاكها صعوبات كثيرة في حال قيام البلدية بتطبيق القانون وفرض الغرامات، ويساعد على الهبوط كذلك عدم وجود مستجدات في مشاريع الدولة التنموية، ولا توجد زيادة للرواتب بالمستقبل المنظور والدورة الاقتصادية للبلاد تحتاج إلى ما يقارب 5 سنوات.
كيف حددت أن غالبية العمارات في السوق العقاري مخالفة لأعمال البناء؟
٭ قمنا بعمل دراسة من خلال زيارة 100 عمارة جديدة التشطيب على مستوى الكويت، ووجدنا ان 82 عمارة مخالفة مقابل 18 عمارة غير مخالفة، ومن هنا نستطيع تحديد ان كان السوق العقاري يسير بشكل قانوني أو بشكل مخالف، وتتراوح المخالفات ما بين عادية وجسيمة، وللأسف 95% من العمارات العقارية رديئة التشطيب.
أين ترى اتجاه بيع شقق التمليك؟
٭ شقق التمليك مشروع فوضوي في الكويت، وسيكون حالها حال العقار السكني الذي بدأت مخالفاته بشكل صغير إلى أن أصبحت الآن تعدياته لا يمكن حصرها، شقق التمليك لا يوجد قانون واضح في إدارتها، فقانون اتحاد الملاك لا يوجد به ما يحكم قانون العلاقة فيما بين سكان العمارة من خلال إدارة مرافق العمارة، وهناك قصور واضح مما سينتج عنه مشاكل جسيمة خلال الفترة المقبلة، ليؤدي في نهاية المطاف إلى تردي مستوى تلك العمارات بشكل سريع فضلا عن المشاكل الاجتماعية التي سيتراكم عليها مشاكل نفسية. ويجب ان يكون لاتحاد الملاك صفة قانونية تنظم العلاقة فيما بين ملاك تلك الشقق في الأبراج السكنية، فهناك ملاك يرغبون بتأجير الشقق على عزاب في حين ان جاره لديه عائلة وهناك من يمتنع عن دفع مصاريف الخدمات العامة مثل عقود صيانة المصعد والإطفاء او راتب الحارس، لذلك يجب ان يكون هناك قانون اتحاد ملاك لديه صفة قانونية في تنظيم شقق التمليك وإدارتها بشكل صحيح وإلا سنشهد انهيارها.
نحن نتحدث من منطلق أن شراء الشقة أصبح أمرا يمكن الحصول عليه بالنسبة للمواطن، فعندما يضع مدخراته او يأخذ قرضا من البنك لشراء شقة تمليك فمن حقه ان يكون هناك قانون يحميه ويحفظ له حقوقه وحقوق الغير، عدم وجود قانون قد يسبب له مشاكل في المستقبل، وكما أسلفت فشقق التمليك بوضعها الراهن مشروع مشاكل، وحل ذلك الأمر ليس باختراع ويمكن ان نستفيد من القانون المطبق في دبي والذي ينظم آلية اتحاد ملاك الشقق السكنية.
كيف ترى وضع القسائم السكنية في البلاد وإلى أين تتجه أسعارها؟
٭ سيشهد العقار السكني تراجعا ملحوظا في أسعاره، بعد أن وصلت أسعار القسائم إلى مستويات قياسية إلى حد المبالغة فيها، وستكون أسباب التراجع في مقدمة الأمر بسبب عدم وجود أي محفزات حكومية اقتصادية بأن يحقق العقار المزيد من الارتفاعات، مقابل جدية الحكومة في توزيع الأراضي السكنية على المواطنين مما سيشكل لدى المواطن فترة انتظار وترقب لتوزيع الأراضي الحكومية، لترتفع من خلال ذلك كمية المعروض وتتراجع الطلبات على القسائم السكنية، خصوصا اننا بدأنا كعقاريين نلتمس تلك التوجهات من خلال حالات الركود التي يشهدها العقار السكني، وأتوقع أن تشهد الفترة المقبلة عمليات تصحيح بطيء للعقار السكني وليس انهيارا.
العقار التجاري يشهد ارتفاعا في أسعاره، ما الأسباب وراء ذلك؟
٭ السوق التجاري بدأ يواجه ضغوطات وارتفاعات لعدم توافر مناطق جديدة تجارية، فمنذ أكثر من 25 عاما لم نشهد مناطق تجارية جديدة وكان آخرها شارع «سالم المبارك» في السالمية، ونحتاج إلى رؤية مستقبلية وصاحب قرار لتغيير منظر البلاد إلى الأفضل، فإذا لم نغير تلك النظرة فسنستمر في العيش في فوضى، والفوضى ستولد فوضى إلى ما لا نهاية، ومع ذلك سيستمر العقار الفرصة الوحيدة للاستثمار سواء صعد او هبط وذلك لمحدودية قنوات الاستثمار في السوق المحلي، خصوصا في ظل انعدام الفوائد البنكية على الوديعة مقابل زكاة سنوية 2.5% تدفع وبما معناه ان الموضوع طلع عليك بخسارة، ليصبح الملاذ الآخر الاستثمار في العقار بعوائد سنوية تتراوح ما بين 8 و13%.
كيف ترى تنظيم المعارض العقارية في البلاد، وكيف يتم وقف عمليات التلاعب التي تحدث فيه؟
٭ هناك شركات من كافة دول العالم تشارك في تلك المعارض، وتقوم بتسويق أراض وقسائم سكنية لبلادها من خلال مخططات مشاريع على الورق، وهنا تكمن نسبة المخاطر العالية، فهم يسوقون الهواء ولا يوجد شيء على ارض الواقع، مقابل وعود بأن يتم تسليم المنشأة خلال 5 سنوات او اقل، فهم يسوقون المشروع قبل بنائه، وأمام المستثمر عدة مخاطر من إمكانية إفلاس الشركة أو تعليق المشروع من قبل بلدية الدولة لوجود مخالفات أو غيرها من الظروف التي تطرأ وعلى المستثمر ان يمون ويعي لتلك المخاطر وعليه الحذر قبل توقيع أي عقد ما لم يستشر محاميا ذا اختصاص ببلد المشروع وكذلك على المستثمر الحذر من شراء الأراضي الزراعية والتي لا يمكن البناء عليها وقبل هذا وذاك عليه الفهم والحذر بقوانين الضريبة والإقامة بتلك الدول ومتابعه تغيراتها حتى لا يقع تحت طائلة القانون هناك وخصوصا ونحن في الكويت لم يمارس علينا اي من قوانين الضريبة وذلك بفضل الله وعليه لا نأخذ موضوع الضريبة هناك بمحمل الجد قبل الشراء في الخارج مع حالة الركود التي مر بها العقار التجاري خلال الـ 5 سنوات الماضية.
قال رئيس مجلس إدارة شركة العثمان العقارية عدنان العثمان في مقابلة مع «الأنباء» ان نحو 82% من العمارات الجديدة مخالفة وذلك حسب دراسة ميدانية أجرتها شركته، اذ ان مسحا اظهر ان بين كل 100 عمارة، هناك فقط 18 عمارة غير مخالفة. وأضاف أن 95% من هذه العمارات رديئة التشطيب، متوقعا أن يؤدي ذلك الى أزمة في كيفية تصحيح أوضاع المخالفات. ورأى أن العقار يصحح اوضاعه حاليا بعد أن ارتفع الاستثماري والسكني منه أكثر من 100% في السنوات الثلاث الماضية، مرجحا أن يتوازن العرض والطلب قريبا.
مول «البروميناد»
أطلقت شركة العثمان العقارية مؤخرا برج عبدالله العثمان ومول «البروميناد»، حيث قال رئيس الشركة عدنان العثمان: كلف بناء المشروع 20.7 مليون دينار على مساحة القسيمة 10 آلاف متر مربع في منطقة حولي على إطلالة الدائري الثالث بمساحة بناء 80 ألف متر مربع، تصميم المبنى أخذ مدة تقارب 18 شهرا وفترة البناء كانت خلال 3 سنوات تقريبا، والمشروع مكون من برج أطلق عليه اسم برج عبدالله العثمان والمول أطلق عليه اسم البروميناد، وسيحقق المشروع عائدا سنويا يقارب 5 ملايين دينار، وحققنا نسبة تأجير انتقائية.