Note: English translation is not 100% accurate
49 دولاراً معدل سعر برنت خلال أكتوبر
«الوطني»: أسعار النفط مازالت رهن وفرة الإنتاج وتزايد المخزون
11 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
أساسيات أسواق النفط استمرت عند مستوى منخفض رغم الانتعاش الطفيف
مخزون النفط حافظ على مستوياته التاريخية
خفض توقعات أسعار النفط للسنوات المقبلة لتتماشى وأسعار العقود الآجلة
قال تقرير بنك الكويت الوطني ان أسعار النفط العالمية بقيت عند مستوياتها المنخفضة خلال شهر أكتوبر، وتراوح سعر مزيج برنت في المتوسط ما بين 48 و50 دولارا للبرميل للشهر الثاني على التوالي، بينما استقر مزيج غرب تكساس بين 45 إلى 47 دولارا للبرميل خلال الشهر. وقد أنهى كل من المزيجين الشهر بارتفاع بواقع دولار واحد مقارنة ببداية الشهر ليستقر مزيج برنت عند 49.5 دولارا للبرميل ومزيج غرب تكساس المتوسط عند 46.6 دولارا للبرميل.
وقد تعرضت الأسعار لضغوطات خلال شهر أكتوبر نتيجة وفرة الإنتاج وارتفاع مخزون النفط والسلع المكررة. وقد بقيت أساسيات أسواق النفط عند مستوى منخفض رغم الانتعاش الطفيف في السادس من أكتوبر حينما بلغ مزيجا برنت وغرب تكساس المتوسط 53.1 و49.6 دولارا للبرميل على التوالي متأثرين بالتوقعات حول ضعف احتمالية استعادة إنتاج أميركا توازنه في العام 2016. واستمر مخزون النفط التجاري لدول منظمة التعاون الاقتصادي بالارتفاع تماشيا مع ارتفاع عمليات التكرير ليبلغ 2.9 مليار دولار للبرميل في أغسطس وفق البيانات الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية.
وبين التقرير ان مخزون النفط على وجه الخصوص قد حافظ على مستوياته التاريخية بينما اقترب المخزون العالمي للسلع المكررة من الحد الأقصى لسعة التخزين كالديزل. لذا من المحتمل أن يتراجع المحرك لهذا الارتفاع في المخزون ما قد يؤدي بدوره إلى زيادة الضغوطات على أسعار النفط. وبينما من المتوقع أن يتراجع مخزون السلع المكررة متأثرا بالضغوطات الناجمة عن بداية موسم الصيانة لفصل الخريف، فإن عمليات التكرير المنخفضة قد تؤدي إلى ارتفاع مخزون النفط مرة أخرى لتتضاعف بذلك التوقعات بشأن تراجع أسعار النفط.
توقعات السنوات القادمة
وقال التقرير انه قد تم خفض التوقعات السائدة بشأن أسعار النفط للسنوات المقبلة لتتماشى وأسعار العقود الآجلة.ومع بلوغ مزيج برنت 55.9 دولارا للبرميل في المتوسط لهذا العام بأكمله، يتوقع معظم المحللين بقاء السعر عند المستوى الأدنى من بين 54 – 64 دولارا للبرميل خلال العام المقبل ليرتفع لاحقا في العام 2017 وبصورة تدريجية نحو السعر الأعلى تماشيا مع تبدد نسبة التباين بين مستوى الطلب ومستوى الإنتاج. ومع احتساب التباطؤ المتوقع في مستوى الطلب العام القادم والبراميل التي سيضيفها إنتاج إيران فور رفع العقوبات عنها، تتوقع وكالة الطاقة الدولية استعادة الطلب والإنتاج توازنهما مقارنة بتوقعاتها السابقة للربع الرابع من العام 2016.وتعتمد وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الأخير حول خفضها لتوقعات نمو الطلب العالمي للعام القادم إلى 1.2 مليون برميل يوميا من 1.3 مليون برميل يوميا على تقرير صندوق النقد الدولي الذي تم نشره مؤخرا حول توقعات الاقتصاد العالمي.إذ يتوقع صندوق النقد الدولي أن يظهر الاقتصاد العالمي تعافيا أقل من المتوقع في العامين 2015 و2016 نتيجة تباطؤ ملحوظ في أداء الأسواق الناشئة وخاصة السوق الصينية. كما من المتوقع أيضا في العام القادم أن يتبدد الانتعاش الذي شهده الاقتصاد نتيجة تراجع أسعار النفط.
إنتاج أوپيك
وأشار التقرير الى ان إنتاج منظمة أوپيك بلغ أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات ونصف ليصل إلى 31.6 مليون برميل يوميا بدعم من الزيادة في إنتاج العراق بواقع 80 ألف برميل يوميا وذلك وفق بيانات منظمة أوپيك المستقاة من مصادر ثانوية.ويعد هذا الشهر الخامس على التوالي الذي تتخطى فيه المنظمة مستوى 31 مليون برميل يوميا والشهر الخامس عشر على التوالي الذي تتخطى فيه سقف إنتاجها الرسمي البالغ 30 مليون برميل يوميا. وقد سجل العراق زيادات ملحوظة في الإنتاج ليصل إنتاجه إلى مستويات تاريخية عند 4.1 ملايين يرميل يوميا خلال شهر سبتمبر، الأمر الذي يعود إلى استئناف عمليات التصدير من الحقول الشمالية بعد ان تم إصلاح الأنابيب المتصلة بتركيا والتي تعرضت سابقا للتخريب. وفي الوقت نفسه استمرت الحقول النفطية الفيدرالية في الجنوب بضخ النفط عند مستويات تاريخية. فقد ارتفع إنتاج العراق الذي يشمل إنتاج مناطق حكومة كردستان الإقليمية بواقع 25% أو 820 ألف برميل يوميا خلال العام الماضي. ويعد هذا الإنتاج المصدر الأسرع لنمو الإنتاج العالمي، إضافة إلى أن هذا الارتفاع قد جاء في ظل النزاعات المستمرة ضد تنظيم «داعش» الذي لايزال يتحكم في ما يصل إلى ربع أو ثلث مناطق العراق.
وفي الوقت نفسه استمر إنتاج السعودية التي تعد الدولة الأكثر إنتاجا من بين دول منظمات أوپيك في تجاوز حاجز 10 ملايين برميل يوميا على الرغم من تراجعه بواقع 50 ألف برميل يوميا خلال الشهر. إذ تراجع الإنتاج لثلاثة أشهر متتالية ولكنه حافظ رغم ذلك على مستوياته التاريخية بعد ان بلغ الطلب على الطاقة أعلى مستوى له خلال فصل الصيف.ولا توجد أي مؤشرات على اعتزام السعودية تغيير استراتيجيتها في الحفاظ على حصتها السوقية ودعم أسعار النفط من خلال خفض إنتاجها، بل إنها مستمرة في خفض أسعار نفطها للموردين من دول آسيا تماشيا مع التنافسية المتزايدة التي تواجهها من الدول من داخل منظمة أوپيك وخارجها.
النفط الايراني
وأشار التقرير الى ان إيران حافظت على ثبات إنتاجها في سبتمبر ليبلغ 2.85 مليون برميل يوميا، حيث تواجه أسعار النفط خطر التراجع الذي قد ينتج عن عودة إيران المحتملة إلى أسواق النفط في مطلع العام 2016 والتي ستضيف 500 ألف برميل يوميا خلال فترة ستة أشهر. وتتوقع السلطات الإيرانية استعادة الإنتاج مستوياته لما قبل العقوبات البالغة 3.6 ملايين برميل يوميا فور رفع العقوبات، الأمر الذي سيضيف 750 ألف برميل يوميا إلى المستوى الحالي لإنتاج الأسواق العالمية في الربع الأول من العام 2016. وتبدو هذه الكمية جيدة حتى مع احتساب الـ 40 مليون برميل التي تستطيع إيران الحصول عليها بسهولة من اسطولها المحمل بكميات النفط الضخمة والتي يشكل النفط المكثف 60% منها حسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية.
إنتاج الدول من خارج منظمة أوپيك يبدأ بالتراجع وسط خفض الإنفاق الرأسمالي وتراجع إنتاج أميركا إلى أقل مستوى.
النفط الصخري
وفي الوقت الذي يواجه إنتاج أوپيك تراجع أسعار النفط بتسجيل زيادات قوية، بدأ إنتاج الدول من خارج المنظمة بإظهار مؤشرات تباطؤ. فقد بدأت أميركا، التي تعد الأكثر إنتاجا بين دول خارج منظمة أوپيك بسبب ثورة النفط الصخري، في تسجيل تراجع ملحوظ في إنتاجها خلال الستة أشهر الماضية.وبدأ كل من خفض الإنفاق الرأسمالي من قبل شركات ضخمة والتقليل من نشاط التنقيب بفرض تأثيرهما على مستوى الإنتاج.
وتراجع إنتاج أميركا من 9.6 ملايين برميل يوميا في بداية شهر يونيو، الذي كان أعلى مستوى قد حققه منذ أربعة وأربعين عاما، ليصل إلى 9.1 ملايين برميل يوميا في الثالث والعشرين من أكتوبر، مسجلا تراجعا بواقع 500 ألف برميل يوميا أو 5%، وذلك وفق البيانات الأسبوعية الصادرة عن الوكالة الأميركية لمعلومات الطاقة. وبينما يعد إنتاج أميركا مرتفعا على أساس سنوي بواقع 1.6%، إلا أنه معرض للتراجع خلال الأشهر القادمة نتيجة التوقعات بشأن تراجع أكبر في عدد من حفارات التنقيب (التي تراجعت بنحو أكثر من 60% في العام 2015)، وقيام البنوك الأميركية باستبدال الائتمان بالتدفقات النقدية التي زادت من التقييد على شركات النفط الصخري.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يتراجع إنتاج الدول من خارج منظمة أوپيك في العام 2016 بواقع 0.5 مليون برميل يوميا، ومن بين تلك الدول أميركا وروسيا والنرويج وذلك نتيجة تراجع أسعار النفط وخفض الإنفاق.
ومن المفترض أن يرتفع الطلب على النفط من منظمة أوپيك للعام 2016 نتيجة تراجع إنتاج الدول من خارج المنظمة والتحسن البطيء في مستوى الطلب وذلك لتحقيق المنظمة توازنا في السوق إلى 31.1 مليون برميل يوميا من 29.7 مليون برميل يوميا متوقعا في العام 2015.
ارتفاع تدريجي في إنتاج الكويت النفطي ومساع لتعويض 250 ألف برميل
قال تقرير «الوطني» ان إنتاج دول مجلس التعاون الخليجي كالكويت والإمارات وقطر استمر في الحفاظ على ثباته في حين شهد إنتاج أبوظبي تقدما أكبر عندما تم تحديد السقف الرسمي للإنتاج عند 3.5 ملايين برميل يوميا بحلول العام 2017 من خلال الإنفاق الاستثماري. وحقق إنتاج الامارات مستوى تاريخيا بلغ 2.9 مليون برميل يوميا خلال شهر سبتمبر.
وقد استمر إنتاج الكويت بالارتفاع تدريجيا خلال سبتمبر ليصل إلى متوسط 2.7 مليون برميل يوميا خلال الشهر.
وتطمح الكويت إلى تعويض التراجع الذي بلغ 250 ألف برميل يوميا على أقل تقدير في المنطقة المشتركة بينها وبين السعودية وذلك من خلال رفع الإنتاج في بعض الحقول الأخرى. ولا تزال السلطات ملتزمة بالاستثمار في البنية التحتية النفطية والتقنيات المحسنة للتنقيب عن النفط على الرغم من هذا التراجع في الإنتاج، وذلك للوصول إلى هدفها البالغ 4 ملايين برميل يوميا بحلول العام 2020.