Note: English translation is not 100% accurate
مصدر طبي متخصص أكد أن موضوع إلغاء التأمين الصحي لن يكون من السهولة تحقيقه
إنشاء مستشفيات خاصة جديدة ضرورة لاستيعاب الوافدين
18 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء



الصياد: أغلب المستشفيات الموجودة حالياً مؤهلة لاستقبال حالات معينة
مستشفيات القطاع الخاص تعمل بكامل طاقاتها حالياً
عدد الأسرة الموجودة في المستشفيات الخاصة محدود ومعروف وهو قليل جداًحنان عبد المعبود
في استكمال لقضية الأسبوع حول الغاء التأمين الصحي للوافدين، اتجهت «الأنباء» الى بعض المتخصصين من العاملين في القطاع الأهلي سواء المستشفيات أو المراكز الطبية، وكذلك الى العاملين على تقييم القطاع الأهلي وأدائه للوقوف على مدى استعداده وجاهزيته لاستقبال الحالات والمرضى في حال التطبيق.
والبداية كانت مع المدير الطبي لمركز شيخة انترناشيونال كلينك استشاري أمراض النساء والتوليد ومساعدة الانجاب د.عمرو الصياد والذي قال: ان الغاء التأمين الصحي للوافدين والذي سيكون الاستعاضة عنه بالعلاج في القطاع الأهلي تنطوي عليه الكثير من الأمور التي يجب الاستعداد بها، ومنها تأهيل القطاع الأهلي بالكامل ليستوعب الكم الهائل من المراجعين، والذي يحتاج الى بنية تحتية ادارية وشركات تأمين صحي، وبناء مستشفيات جديدة وكذلك التوسع في المستشفيات الموجودة حاليا، بجعلها تعتمد بالدرجة الأولى على الأجنحة وليس الوضع القائم حاليا بمراجعة بسيطة للعيادات والتي لا تستدعي دخول المستشفى، وكذلك فإن منع غير الكويتي من دخول المستشفيات الحكومية يجب أن يواكبه دخول جميع التخصصات الى المستشفيات الأهلية بل واضافة مستشفيات متخصصة للعظام والحروق والولادة.
كفاءة عالية
ولفت د. الصياد الى أن دخول شركات التأمين الصحي يعني أن تكون الشركات على مستوى عال من الخبرة، كما أن بناء أي مستشفى يستغرق سنوات تتراوح بين 5 و7 سنوات، لتكون مؤهلة لاستقبال مئات الحالات وتسكين عدد منها بالأجنحة وتقديم الرعاية الصحية اللائقة بهم، والتي يجب أن تكون بمستوى كفاءة أعلى بكثير من الموجود حاليا، لأن أغلب المستشفيات الموجودة حاليا مؤهلة لاستقبال حالات معينة وهي «cold case»، وليس الحالات الكبيرة مثل حالات الاصابة بالأمراض السرطانية، حيث ان جميع حالات السرطان تتم معالجتها بمركز حسين مكي جمعة، وهذه الحالات يجب أن يتم عمل مراكز متخصصة لعلاجها ومتابعتها على نفس المستوى الموجود بالقطاع الحكومي حاليا، وكذلك مستشفيات أخرى متخصصة مثل البابطين للحروق وابن سينا وغيرهما، أو حتى مستشفيات عامة تشتمل على هذه التخصصات الدقيقة وتكون كاملة لتقدم الخدمة بشكلها الكامل وليس نصف الخدمة فقط، وأضاف الصياد: من واقع خبرتي واتصالي المباشر اليومي بمستشفيات القطاع الخاص، فان استعدادات القطاع الخاص هي نفسها الحالية، لأن كل مستشفيات القطاع الخاص تعمل بكامل طاقتها، حيث انه في الكثير من الأحيان يتم تحويل المرضى الذين أدخلهم لهذه المستشفيات بالقطاع الأهلي رغما عنهم الى مستشفيات أخرى لعدم وجود أسرة خالية حتى وان كانت في حالة طارئة مثل حالات الولادة، لعدم توافر أسرة، حيث ان عدد الأسرة الموجودة في المستشفيات الخاصة محدودة ومعروفة وهي قليلة جدا، والتي تكون نسبة اشغالها في غالب الأوقات على الأقل أكثر من 90% اشغال، فان افترضنا ان في كل مستشفى على الأقل 10 أسرة متوافرة طوال الوقت، فهل تكفي ما يقارب من 160 سريرا لحالات الدخول لأكثر من 3 ملايين شخص وهو عدد الوافدين.
تقدم المجتمعات
واستطرد: ان نسبة التقدم بالمجتمعات لها مقاييس معينة ومن أهمها نسبة الأطباء المعالجين مقارنة بعدد السكان، ونسبة الأسرة المتوافرة أيضا مقارنة بعدد السكان، بالاضافة الى الامكانيات المحدودة حيث منذ فترات زمنية طويلة لم تتم اعادة تأهيل مستشفيات القطاع الأهلي، وذلك بالاعتماد على القطاع العام، خاصة في اجراء الكثير من الاجراءات والفحوصات الطبية والتي هو أساسا غير مؤهل لها، كما أن معظم المستشفيات الخاصة لا تستقبل حالات الطوارئ مثل الكسور وحوادث السيارات وغيرها، حيث انه غير مسموح باستقبالها لأنهم غير مؤهلين لها،.
الكادر الطبي
وأشار إلى أن هناك أمثلة على تطبيق هذا الأمر، قائلا: مثلا في المملكة العربية السعودية التي تم تطبيق هذا النظام بها منذ فترة زمنية طويلة، فإننا نجد بالشارع الواحد مثلا عددا من المراكز الصحية الخاصة، ومستشفى، ولهذا نجد المستشفيات بأعداد كبيرة جدا ومنتشرة على نطاق واسع ومجهزة بتجهيزات على أعلى المستويات وفيها أحدث النظم الطبية، لأنه في النهاية تتم معالجته سواء كان مواطنا أو وافدا فإنه يمثل للكادر الطبي انسان مريض لا بد وأن يعامل ويأخذ حقه في الرعاية الطبية بالكامل.
كما بين أن التطور التكنولوجي المشهود حاليا جعل 70% من الخدمة الطبية المقدمة ان لم يكن أكثر لا تعتمد على العنصر البشري وهو كفاءة الطبيب بل على الأجهزة التكنولوجية الحديثة والمعدات، حيث الهندسة الطبية أصبح لها باع طويل جدا في تقديم المساعدة للكادر الطبي في الأداء واللحاق بالدول الكبرى في تقديم خدمة صحية مميزة.
صعوبة تحقيق القرار
أكد مصدر طبي متخصص في قطاع التراخيص الطبية أن موضوع إلغاء التأمين الصحي لن يكون من السهولة تحقيقه، لافتا إلى أن الوزارة لا تستطيع اتخاذ قرار بها، مبينا أنه لا بد من وضع تأمين لدخول المرضى إلى القطاع الأهلي، ولافتا إلى نقاشات سابقة كثيرة دارت حول تحويل المتقاعدين إلى القطاع الأهلي وهذا الأمر حدث منذ سنوات طويلة، ولكنه لم ير النور إلا خلال هذه الفترة، وأيضا مازال تحت الإقرار ولم يتم العمل به بعد، مشيرا إلى أن القطاع الأهلي ليس لديه استعداد لاستقبال أعداد اضافية من المراجعين، فالقطاع الأهلي يعمل في الأساس على عملية الربح من الحالات التي تتم معالجتها بسرعة مثل الحالات التي تجري جراحات وتخرج من المستشفى عقب يومين وفي المقابل يكون العائد المادي جيدا، ويعملون بشكل كامل مع هذه الحالات لدرجة الامتلاء، وهذا يجعل الاهتمام بالمرضى الذين يمكثون في المستشفى لفترة 5 أو 10 أيام قليلا نوعا ما لأن مثل هذه الحالات تقدم مقابل كلفة السرير فقط، لأن الربح الكبير يأتي من الجراحات السريعة كالعمليات المعالجة للسمنة أو الولادة، أو التجميل.
أعباء جديدة
وأضاف المصدر: يبرز هنا سؤال يطرح نفسه: ان كان هذا هو حال الخدمة المقدمة فكيف سيتم التعامل مع القادم المجهول من أعداد وحالات متنوعة؟، قائلا: من الصعب تحمل أعباء جديدة وتحديات خاصة مع الاحتياج الشديد لمواكبة هذه الزيادات بزيادة أسرة وغيرها من أمور أخرى، لافتا إلى أن منشآت وزارة الصحة الجديدة التي تقوم الوزارة على تنفيذها في الوقت الحالي مثل مستشفى جابر والتي يتم العمل على تسكين واستكمال الفرق الطبية والمساندة التي ستعمل بها حيث بالكاد قاربت على استكمال الهيئة التمريضية والتي سيصبح استكمالها عبئا على الوزارة حيث سيشكل بعض النقص في بعض المستشفيات الأخرى العاملة والتي سيستقطع عدد من العاملين بها، وبعدها يكون الاتجاه للكادر الطبي الذي لم يستكمل بعد، وستليه حاجة أخرى لفرق طبية وتمريضية لمستشفيات الجهراء والفروانية الأميري وغيرها، وهذه الزيادة في المستشفيات العامة مع تطبيق إلغاء التأمين الصحي للوافدين لن تحل مشكلتهم فالحل يكمن في بناء مستشفيات خاصة جديدة والتي لن ترى النور منها جديد إلا بعد ما يقارب من العامين وهي الفترة التي تحتاجها إحدى مستشفيات القطاع الأهلي التي قاربت الأعمال الإنشائية بها على الانتهاء وتبقى أمور أخرى تحتاج إلى هذه الفترة لاستكمالها والتي لن تضيف الكثير من الأسرة للعمل حيث عدد الأسرة لن يكون بالمئات ولكن حاله حال باقي مستشفيات القطاع الأهلي.