Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
سيناريوهات دس القنبلة في الطائرة المنكوبة
19 نوفمبر 2015
المصدر : القاهرة ـ العربية.نت
بعد أن أعلن رئيس جهاز الاستخبارات الروسية ألكسندر بورتنيكوف أن عملا إرهابيا تسبب في تحطم الطائرة الروسية في سيناء، وأن عبوة ناسفة يدوية الصنع بقوة توازي كيلوغراما واحدا من الـ «تي.إن.تي» انفجرت أثناء الرحلة، ثار التساؤل كيف وصلت القنبلة لجسم الطائرة؟ هل من خلال انتحاري أم من خلال حقيبة تم دسها في الطائرة؟
مصادر روسية صرحت لوسائل إعلام روسية بأنها تشك في شخص في مطار شرم الشيخ يعتقد أنه وراء زرع العبوة الناسفة في مخزن الطائرة بالقرب من الذيل، خاصة انه بدأ العمل في المطار قبل الحادث بفترة وجيزة، وقالت إن الخبراء يرجحون هذه الفرضية، والتي تفسر وجود ثقب غريب بالقرب من ذيل الطائرة.
لكن المسؤولين الأمنيين المصريين يؤكدون ان نظام التفتيش المصري في المطارات صارم وجميع الحقائب توضع على أجهزة شديدة الدقة للكشف عن المواد المتفجرة أو المعادن والأسلحة والذخائر وتصدر إشارة ضوئية مختلفة وصوت عند رصد تلك المتفجرات، وبذلك يبرز السؤال من جديد كيف دخلت القنبلة وكيف تسللت للطائرة؟
بدوره، الخبير الأمني اللواء رضا يعقوب، مؤسس وحدة مكافحة الإرهاب الدولي، أكد لـ «العربية.نت» أن ما ذكرته السلطات الروسية حتى الآن عن وجود قنبلة على متن الطائرة «مجرد معلومات مبدئية لم تتوصل إليها بعد جهات التحقيق»، مضيفا: «لكن لنفترض صحة ذلك، فالقنبلة لن تمر من خلال الركاب داخل الطائرة، فهم يخضعون لتفتيش دقيق وكاميرات المراقبة تسجل كل شيء، ويصعب أن تمر القنبلة أو المتفجرات من خلال راكب».
إلا أنه استطرد قائلا: «لكن إذا كانت فرضية وجود قنبلة على متن الطائرة صحيحة فليس أمامنا سوى طريقتين لدخولها، ومن خلال أشخاص داخل المطار: الأولى عبر الحقائب حيث يمكن دسها من خلال العمال عقب مرور الحقائب من جهاز الفحص الضوئي. والثانية زرعها عبر أحد موظفي المطار في الطائرة. وفي كلتا الحالتين فالجهات الأمنية المصرية، وفي مطار مثل مطار شرم الشيخ، لا يمكن أن تترك مثل هؤلاء العمال أو الموظفين. ومن المؤكد أن تحقيقات مكثفة جرت معهم وتحريات وإخضاعهم لمراقبة مستمرة سواء قبل الحادث أو بعده. لكن في كلتا الحالتين سيتم التوصل إليهم إذا كانت فرضية زرع القنبلة صحيحة».
من جهته، أكد الخبير الأمني خالد عكاشة أن «تسلل القنبلة للطائرة لن يكون إلا عبر حقائب الركاب وبعد مرورها من جهاز الفحص الضوئي. وعقب وقوع الحادث تم التحقيق مع جميع العاملين والموظفين في المطار ولم يثبت شيء ضدهم»، مضيفا أن «السلطات الأمنية المصرية عكفت طوال الفترة الماضية وعقب وقوع الحادث على رصد جميع العاملين بالمطار وهي تبحث عن أي معلومة تثبت انتماءهم أو وجود علاقة لهم مع تنظيمات متطرفة وهو ما لم يثبت حتى الآن، كما أنها تتحرى عما حدث في المطار أثناء التجهيز للطائرة، وقبل إقلاعها. أما حكاية زرع القنبلة في ذيل الطائرة، فهي مستبعدة لأن كاميرات المراقبة تسجل كل شيء ولم تجد بها سلطات التحقيق ما يدعم تلك الفرضية».
وقال إن «احتمالية القنبلة مع انتحاري ضعيف، فهذه الفرضية سهلة البحث من خلال الفحص الكامل لسجل الركاب وقوائمهم وتاريخ وملف كل راكب، وبتتبع ملف وسجلات الركاب سيتبين من له سجل ونشاط مشبوه أو له علاقة بتنظيمات إرهابية مع إمكانية تتبع كل اتصالاته ورسائله البريدية والإلكترونية والهاتفية لكشف ما إذا كان متورطا أم لا».