Note: English translation is not 100% accurate
اللجنة الأولمبية الكويتية حذّرت من تبعات الإيقاف وتدعو إلى عدم المماطلة والتسويف مع المنظمات الدولية
الفهد: ندعو الحكومة إلى عدم التفريط في مكتسبات قرار المجتمع الدولي بتسمية الأمير «قائداً للإنسانية»
24 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

الأزمة القائمة تحتاج إلى الأفعال أكثر من حاجتها إلى الكلام ورجال يتحملون المسؤولية
جهات في الدولة شوهت صورتنا عالمياً لجهلها بالمتغيرات وتطور سلطة المؤسسات الدولية
الحركة الرياضية الكويتية ومنتسبوها لا يملكون الحلول وهم ضحايا للوضع القائم
نظام الانتخابات بالصوت الواحد يعدّ انتهاكاً للاتفاقية الدولية في شأن الحركة النقابية
الأمر لم يعد صراعاً فكرياً حول الرياضة بل تحوّل إلى نفس طبقي مخالف للميثاق الأولمبي
دعا رئيس اللجنة الأولمبية الشيخ د.طلال الفهد المسؤولين إلى عدم تعمد التفريط في مكتسبات قرار المجتمع الدولي اختيار صاحب السمو (حفظه الله ورعاه) قائدا للإنسانية، وطالبهم بتحمل مسؤولياتهم التاريخية للحفاظ على هذه المكتسبات الدولية في هذه المرحلة الحرجة التي تعانيها الحركة الأولمبية والرياضية في الكويت في ظل الإيقاف القسري المفروض على الحركتين من قبل اللجنة الأولمبية الدولية وعدد من الاتحادات الرياضية الدولية بسبب تعارض القوانين الرياضية المحلية مع الميثاق الأولمبي والأنظمة الأساسية للاتحادات الدولية.
وقال الفهد: «كمواطنين قبل أن نكون رياضيين، نحن مطالبون كل من موقعه، بالعمل مع متطلبات هذا التكريم الدولي، وإن لم نتمكن من ذلك، فعلى الأقل ألا نعمل على تشويهه، وعلينا جميعا اليوم أن نستذكر المبادئ السامية والتي أرساها سيدي صاحب السمو أمير البلاد ـ حفظه الله ـ لعلاقة الكويت مع المنظمات الدولية وذلك في رسالته السامية لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية والتي ساهمت بشكل مباشر في الحفاظ على مكانة الرياضة الكويتية وسط نظيراتها في المنظمات الرياضية الدولية وأدت إلى رفع الإيقاف الذي كان مفروضا على الحركة الرياضية لنفس الأسباب التي قادتنا لنفس العقوبة اليوم بعد الإخلال بتلك المبادئ السامية القائمة على احترام الكويت للميثاق الأولمبي والأنظمة الأساسية للاتحادات الدولية».
وأضاف: قلناها مرارا وتكرارا وسنزيد ونعيد إن الأزمة القائمة تحتاج لأفعال أكثر من الكلام، وتحتاج لرجال يتحملون مسؤولياتهم التاريخية ليصنعوا تاريخا جديدا لأبناء بلدهم الذين هم اليوم على حافة اليأس والأسى والخوف والقلق ينتظرون أن تمتد لهم يد الإنقاذ لحماية مستقبلهم، فبالنسبة لنا لم ندخر جهدا ولم نترك بابا للحل إلا وقد طرقناه وكنا نتمنى أن يكون هناك اهتمام مواز من قبل وزير الدولة لشؤون الشباب في وضع نقاط التقاء وتفاهم معنا ومع التنظيمات الرياضية الدولية لإنهاء الأزمة بأسرع وقت بلا مماطلة أو تسويف، ولكن مع الأسف ان بعض اللاعبين الأساسيين في الأزمة لبسوا عباءة الشخصانية ومارسوا السفسطة الكلامية سعيا لدغدغة المشاعر من خلال كلام مرسل واتهامات باطلة ووضعوا أنفسهم خصوما للحقيقة التي هي بالنسبة لنا وللكثيرين واضحة وضوح الشمس في قارعة النهار ولا تحتاج جدلا ولا تأويلا، وهي أن هناك تعارضا بين القوانين المحلية الرياضية مع الميثاق الأولمبي والأنظمة الأساسية للاتحادات الدولية، وتأكيدا لهذه الحقيقة قامت المنظمات الرياضية الدولية بشكل متواتر باتخاذ عقوبات ضد الحركة الأولمبية والرياضية وقامت بتعليق عضوية الكويت كل حسب فئته، فلماذا إذن الضوضاء والقيل والقال والتهديد والوعيد الذي لن يحل أي شيء من الأزمة القائمة سوى أنه سيطيل في عمرها بدلا من أن ينهيها.
وأكمل الفهد بالنسبة لنا كمسؤولين عن الحركة الأولمبية والرياضية بكل مكوناتها لا نملك قرارا لمعالجة الوضع فنحن ضحايا حالنا حال كل المنتسبين للحركتين، ودورنا اقتصر على لعب دور الوسيط لنقل وجهة نظر الحكومة للجنة الأولمبية الدولية، ولعل المنظمات الرياضية الدولية كانت واضحة في وضع خارطة طريق لمعالجة الأزمة تتمثل أولا بتجميد القانونين مثار المشكلة وإرسال تعهد حكومي بتعديل القانونين وفقا للنقاط التسع التي أرسلتها اللجنة الأولمبية الدولية عقب اجتماع لوزان في 12 اكتوبر الماضي، فلو كان الامر بأيدينا لما تركنا رياضتنا ورياضيينا يئنون من ألم الإيقاف ولا لحظة واحدة، ولكننا مع الأسف لا نملك لذلك شيئا بل اننا تحت سهام الاتهامات والتجريح ننزف حزنا وألما على حجم التجاهل واللااهتمام الذي يبديه المسؤولون تجاه الحركتين الأولمبية والرياضية وجميع المنتسبين إليهما.
وتمنى الفهد على وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الالتفات الى ما اظهرته زميلته وزير الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح من تفهم للتطورات التي شهدتها العلاقة بين النقابات العمالية والاتفاقيات الدولية، وذلك في معرض ردها على سؤال برلماني يوم قالت فيه: ان الزام المنظمات النقابية بنظام الانتخابات بالصوت الواحد يعد انتهاكا للاتفاقية الدولية في شأن الحرية النقابية.
وأكد الفهد على ان الوقت ليس في صالح الرياضة والرياضيين مع استمرار التعنت من قبل بعض المسؤولين واستنكافهم عن اتخاذ خطوة انقاذية عاجلة واستمرائهم ممارسة لعبة الكلام بدلا من المسارعة لاتخاذ خطوات عملية وواقعية لإعادة الرياضة الكويتية لمكانتها الطبيعية دوليا، مؤكدا ان اللجنة الاولمبية الكويتية ستظل تمد يد التعاون مع السلطتين مهما بلغ حجم التطاول والتجني عليها من قبل البعض وذلك من اجل تحقيق الثوابت الواردة في رسالة صاحب السمو امير البلاد وتماشيا مع مسؤولياتها في حماية الحركة الاولمبية والرياضية.
وأشاد الفهد في هذا السياق بالتصريح الذي ادلت به رئيسة لجنة الرياضيين في اللجنة الاولمبية الدولية كلوديا بوكيل والذي اكدت فيه على حرص اللجنة الأولمبية على حماية الرياضيين في دولة الكويت من اية ضغوط حكومية تعوق مشاركتهم في دورة الألعاب الأولمبية في ريو 2016 وقال ان اللجنة الاولمبية الكويتية لن تألو جهدا في سبيل مشاركة رياضيينا في الأولمبياد المقبل إعمالا لدورها الذي تضطلع به وفقا للنظام الاساسي للجنة الاولمبية الكويتية وللميثاق الاولمبي.
ويسترسل الفهد «المسألة ببساطة اننا في عمق ازمة كبيرة فإما ان تبادر الحكومة بتحمل مسؤولياتها والإيفاء بمتطلبات المنظمات الرياضية الدولية لحماية الحركة الأولمبية والرياضية او انها تتخذ الاجراء الذي تراه مناسبا لإنهاء الازمة وفقا لادعاءاتها بأننا المسؤولون عن الايقاف ولكن شريطة ان تتحمل تبعات مثل هذا الامر امام الشارع والتاريخ الذي لن يرحم المتخاذلين والمتسببين في ضياع مستقبل اجيال من ابناء الحركة الاولمبية والرياضية».
وتمنى الفهد كذلك على الحكومة الالتفات الى ما قاله الرياضي المخضرم والسياسي المحنك د.احمد الخطيب في احدى مقالاته حين قال: «ابتلينا بجهات في الدولة تشوه صورتنا عالميا لجهلها المخجل بالتغيرات الاجتماعية في العالم، وتطور سلطة المؤسسات الدولية والرأي العام العالمي ومنظماته الاهلية المتعددة. لدينا جهات رسمية لا تعترف بهيئة الامم ومؤسساتها المتعددة وقراراتها وأنظمتها الكبيرة بسبب فهمها غير الصحيح للسيادة».
وأعرب الفهد عن اسفه لما آلت إليه الامور وعن حزنه لما يعانيه الشارع الرياضي من ألم لتعطل قطاع حيوي من قطاعات البلد ألا وهو القطاع الرياضي الذي سيدفع ثمن فاتورة ليس له فيها ناقة ولا جمل، ووصف الفهد ما يحدث في الساحة الرياضية بالدراما قائلا: «اعترف باننا كجناح اهلي للرياضة في هذا البلد واجهنا اياما عصيبة ويحق لكم كما يتعين ان تتساءلوا بعد هذا لسنوات: ما هي قرارات الأزمة؟ وما هي آثار الازمة؟ وما هي نتائج الازمة؟ ليكون حكمكم موضوعيا في نهاية المطاف، ولتكن لكم شهادة على التاريخ».
فأما القرارات فصنفها الفهد على النحو التالي: «عزلي من وظيفتي، حل مجالس إدارات 10 أندية في يوم واحد، عدم الاعتراف بالاتحاد الكويتي لكرة القدم المنتخب». وأما الآثار فذكرها على النحو التالي: «ورقة بدلا من اسم دولة الكويت في قرعة كأس الخليج 2009، حرمان السباح عبدالله الثويني من ارتداء غطاء رأس (رسم عليه علم الكويت) في حفل تتويجه بالميدالية البرونزية في أولمبياد الشباب سنغافورة 2010، السير في طابور العرض العام في افتتاح آسياد غوانزو 2010 خلف لوحة كتب عليها رياضيون من الكويت، بدلا من اسم دولة الكويت، وتحت العلم الاولمبي بدوائره الخمس الملونة بدلا من علمنا الوطني بألوانه الاربعة الزاهية، وعزف النشيد الأولمبي بدلا من نشيدنا وطني الكويت سلمت للمجد في القرية الأولمبية.
بينما لخص الفهد النتائج قائلا: حكم دستوري كويتي هو الاول من نوعه، 10 احكام محلية اعادت الاندية المنحلة وحكم دولي من محكمة التحكيم الرياضي (كاس) بشرعية مجلس ادارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم.
ثم قال مخاطبا القوى المحركة للأمة: أين انتم وضمائركم اليوم من هذه القرارات والآثار والنتائج؟
وقال اقدم اعتذاري لجميع المنتسبين للحركة الأولمبية والرياضية ولجميع ابناء بلدي للحالة التي تم جرنا إليها ولكنني على ثقة بأن الغد سيكون افضل سواء طال امد الظلم او قصر، لأن الحقيقة هي الشيء الوحيد الذي لا يموت مهما كانت الاجواء غير صحية ومهما بلغ اليأس في نفوس الجميع، فالأمل مازال قائما بأن يكون هناك اشخاص لديهم الايمان بأهمية القطاع الرياضي ولديهم الشجاعة للاعتراف بالحقيقة التي يغالبها الكثيرون، ليبادروا بتحريك المياه الراكدة وينهوا التقاعس القائم الذي هو بمثابة سكين في خاصرة الرياضيين.
واختتم تصريحه قائلا: «لذلك فالامر لم يعد صراعا فكريا في الكويت حول قضية رياضية تحتمل التنوع في وجهات النظر بقدر ما هو نفس طبقي اقصائي بغيض يصنف الافراد على اساس الرأي يقوده بعض المسؤولين، ولأولئك نقول ان التمييز مخالف للميثاق الأولمبي الذي انتم منه تسخرون، والذي اعترفت به الجمعية العامة لهيئة الامم المتحدة التي نصبت سمو الامير (حفظه الله) قائدا للإنسانية».