Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال تمثيله رئيس الوزراء في افتتاح المؤتمر الـ 43 للجمعية العمومية لـ «فانا» أن وكالات الأنباء هي «القاطرة الرئيسية» لجميع وسائل الإعلام التقليدي والجديد
العبد الله: احتواء الشباب العربي وتصويب أفكارهم وإعادة الثقة إليهم
25 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء



محاربة الإرهاب الذي بات يتمدد في أنحاء العالم وفي منطقة الشرق الأوسط فضلاً عن مواجهة الأفكار المتطرفة بالفكر والوعي المستنير
الإعلام العربي شهد تطوراً إلا أنه لاتزال أمامه تحديات كثيرة يجب التعامل معها بفكر عقلاني متطور دون تهويلأكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب بالإنابة الشيخ محمد العبدالله ان المنطقة العربية تمر بمرحلة تاريخية بالغة الدقة يشكل اطارها التطورات والتحديات الاقليمية والدولية ويلعب الخبر والمعلومة دورا رئيسيا في تشكيل الفكر والتوجه الانساني للمواطن العربي خلالها.
جاء ذلك في كلمة للشيخ محمد العبدالله في حفل افتتاح المؤتمر الـ43 للجمعية العمومية لاتحاد وكالات الانباء العربية (فانا) ممثلا لراعي الحفل سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء.
وقال الشيخ محمد العبدالله إن وكالات الأنباء هي «القاطرة الرئيسية» لجميع وسائل الإعلام التقليدي والجديد وتمثل المصدر الاول للحصول على الاخبار والمعلومات الأمر الذي يؤكد حتمية تبني رسالة إعلامية متوازنة تتسم بالشفافية والحيادية في نقل الخبر والمعلومة والموضوعية في ظل ما يشهده العالم من تطور وانفتاح إعلامي كبيرين، مشددا على ضرورة تطوير خبراتها وكوادرها البشرية وخطابها الإعلامي.
واضاف ان الإعلام العربي شهد خلال الفترة الماضية تطورا الا انه لاتزال امامه تحديات كثيرة يجب التعامل معها بفكر عقلاني متطور دون تهويل او تهوين لحجم تلك التحديات او تأثيرها من خلال عدة مبادرات.
واكد اهمية مساندة الإعلام لجهود التنمية وتشجيع المواطن العربي على المساهمة فيها لما تمثله من سبيل وحيد لتحقيق التقدم والازدهار وتوفير الحياة الكريمة للشعوب العربية بالاضافة الى مواجهة الحملة الإعلامية المتعمدة لتشويه صورة الإسلام والعرب والمسلمين.
وشدد على اهمية احتواء الشباب العربي الذين هم الثروة الحقيقية واعادة الثقة الى نفوسهم بغرس روح الولاء والانتماء وتصويب افكارهم وتنمية الوعي لديهم علاوة على مواجهة الشائعات والأفكار الخاطئة التي تنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومصادر اعلانية اخرى مجهولة بتوفير المعلومات الدقيقة بالسرعة الكافية.
كما شدد على محاربة الإرهاب الذي بات يتمدد في انحاء العالم وفي منقطة الشرق الأوسط فضلا عن مواجهة الافكار المتطرفة بالفكر والوعي المستنير.
ولفت الى ان التنمية الشاملة والمستدامة تمثل مفتاحا لحل الكثير من المشكلات وفي مقدمتها الفقر والتخلف عن ركب الحضارة في مجالات العلوم والتكنولوجيا الى جانب التطرف الفكري، مؤكدا أن الإعلام سيكون على مستوى التحديات والمسؤوليات الملقاة على عاتقه في ظل توافر مقومات النجاح من الامكانات والخبرة.
من جانبه، قال رئيس اتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا) ورئيس وكالة الأنباء السعودية (واس) عبدالله بن فهد الحسين في كلمة بحفل الافتتاح إن المنطقة العربية تشهد تطورات متلاحقة واحداثا متسارعة على درجة كبيرة من الأهمية «الأمر الذي يلقي على مؤسساتنا مسؤوليات جساما تستلزم المزيد من العمل والمثابرة لتحافظ على موقفها كأهم المصادر الآمنة للأخبار».
وأكد الحسين أن الوكالات العربية تواصل مسيرتها في تقديم إعلام متميز ومؤثر وفاعل يحظى بالثقة والاحترام في ظل الثورة المعلوماتية والتقنية وما أفرزته من روافد متعددة متباينة الأهداف والغايات.
وبين ان الاتحاد يسير في الاتجاه الصحيح ويتوجه نحو المستقبل بخطى ثابتة ويحقق أهدافه الرئيسية خاصة على صعيد العمل المشترك وترسيخ التعاون بين مؤسساتنا الإعلامية.
وبدوره قال الأمين العام لاتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا) د. فريد أيار في كلمته ان الإعلام العربي المتضامن والمتفاعل ضرورة ملحة وأساسية كما هو اليوم فالتحديات كثيرة ومتشعبة وتتطلب عملا إعلاميا مؤثرا مطالبا بالمسارعة الى تأكيد هذا التضامن «حيث ان اختلاف الصورة والتطورات قد تجعلنا أسرى الماضي عوض أن نكون رواد المستقبل».
وأكد أن الاتحاد ادرك هذه الحقيقة وسعى الى ابراز أمرين هما التفاعل الايجابي بين وسائل الإعلام العربية لما له من مردود فاعل ومؤثر وكذلك الاهتمام بالانسان وبالإعلام العربي بتدريبه وتوسيع قواعد معارفه ومده بالخبرات والثقافات والتجارب الأقليمية والدولية لما لها من نتائج أساسية في انطلاقة المؤسسات الإعلامية وقيامها بالدور المطلوب.
وذكر ان الاتحاد عمل على انجاز العديد من الورش التدريبية بهدف دعم البنى التحتية لوكالات الأنباء العربية وعقد الاجتماعات واجرى الاتصالات مع الأطراف الأخرى المعنية والمتخصصة حول العالم مؤكدا أن الاتحاد انفتح عالميا وتعامل بتمام هيبة وحقوق المنظمات غير الحكومية التي يزداد اليوم الاتكال على مثيلاتها في التفكير الدولي الجديد.
وأفاد بأن الاتحاد بات مؤهلا تبعا لرصيده العالمي ولسمعته المهنية الجيدة لأن يلعب دورا فعالا في حوار مع الجوانب الإعلامية الأخرى بهدف المساهمة لرفع التعدي والتهجم على الدول العربية و«مقدساتنا».
وقال أيار إن وكالات الأنباء العربية هي عصب وركن مهم في الدول العربية فهي من أمتن الركائز التي ترابطت واتحدت في عمل منظم تجاوز الحدود مشيرا الى انها تهتم بترسيخ وتزخيم النهضة الشاملة للعرب ورفع شأنهم عالميا.
من جانبه أكد رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) الشيخ مبارك الدعيج في كلمته أن الإعلام العربي يواجه تحديات كبيرة نتيجة التطورات والمستجدات والمتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم العربي.
وقال الشيخ مبارك الدعيج إن الفترة الحالية «تفرض علينا مسؤوليات جسيمة وأعباء كثيرة تتطلب منا المزيد من التكاتف والتعاون من أجل مواجهة هذه التحديات والمخاطر».
وأضاف أن الإعلام العربي يملك الخبرات والكفاءات ولا تنقصه الإمكانات لكنه في حاجة إلى الاستثمار الأمثل للامكانات والحرص على تبادل الرؤى والأفكار والتجارب لسد الثغرات التي يعاني منها لاسيما الخطاب الإعلامي.
وأوضح أن الإعلام العربي في حاجة إلى خطاب مستنير ومتجدد تتنوع مفرداته وتتناغم فيه الرؤى وتتلاقى به الأهداف والغايات وأن يكون جوهره مبنيا على الإبداع وهدفه الإنسان العربي على اختلاف شرائحه لاسيما الشباب الذي يمثل الثروة القومية لبلادنا.
واكد الشيخ مبارك الدعيج ضرورة الاقتراب من الشباب وفهم لغتهم واستيعاب أفكارهم ومناقشة قضاياهم وعرض مقترحاتهم وتقديم المحتوى الإعلامي الذي يغذي عقولهم وأفكارهم وينمي مهاراتهم وإبداعاتهم.
وأشار إلى أن استهداف الشباب من خلال الافكار الدخيلة والدفع بهم نحو التطرف والعنف والإرهاب بات التحدي الأعظم والتهديد الأكبر لأمن واستقرار الكثير من دول العالم وفي مقدمتها الكويت التي تعرضت نهاية القرن الماضي لعمليات إرهابية خسيسة.
وأفاد بأن الكويت تعرضت ايضا في الآونة الأخيرة لمحاولات إرهابية جديدة باءت جميعها بالفشل نتيجة تعامل القيادة الحكيمة ووحدة وتماسك أبناء الكويت وتصديهم لأي مخاطر تهدد بلدهم.
تجديد الخطاب الإعلامي العربي
أكد رئيس اتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا) ورئيس مجلس الإدارة والمدير العام لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) الشيخ مبارك الدعيج سعيه لتجديد الخطاب الإعلامي العربي والتواصل الدائم مع وكالات الأنباء العربية.
وقال الشيخ مبارك الدعيج في تصريح لـ«كونا» عقب تسلمه رئاسة الاتحاد من رئيس وكالة الأنباء السعودية (واس) عبدالله بن فهد الحسين خلال الجلسة الأولى من المؤتمر الـ 43 للجمعية العمومية للاتحاد ان اختياره لرئاسة «فانا» جاء ليؤكد دور الكويت المهم وشهرتها كدولة في طليعة الدول.
وأضاف أن لديه العديد من التطلعات لاسيما الاستثمار في الشباب العربي الذي يمتلك الإمكانيات ويحتاج إلى منحه «الفرصة الكافية» معربا عن الشكر لوكالات الأنباء العربية على منحه ثقة قيادة «فانا» لمدة عامين.
وأوضح الشيخ مبارك الدعيج أنه بفضل الإعلام الالكتروني أصبح المجال الإعلام مفتوحا مؤكدا في الوقت ذاته أهمية الدور الذي تلعبه وكالات الأنباء الرسمية بامتلاكها الأخبار الدقيقة والموثوقة وحرصها الدائم على أداء الرسالة الإعلامية وتوفير الأخبار التي تعبر عن سياسة الدول بشكل عام.