Note: English translation is not 100% accurate
رهان على عودة سوق النفط إلى توازنها في 2016
دول الخليج سترفض خفض إنتاج نفطها في اجتماع «أوپيك»
28 نوفمبر 2015
المصدر : أ.ف.پ
الأسعار ستبقى كما هي لعامين وستخرج اللاعبين مرتفعي التكلفة
الحصة السوقية أهم من السعر لدى الخليجيين
تستطيع دول الخليج تحمل انخفاض إيرادات النفط لثلاثة أعوام أخرىيقول مسؤولون ومحللون ان الدول الخليجية المصدرة للنفط وفي مقدمها السعودية، سترفض خفض إنتاج نفطها، على رغم تحذيرات من ان قرارا كهذا قد يؤدي الى تراجع اضافي للاسعار.
وقبل زهاء اسبوع من اجتماع حاسم لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك» في الرابع من ديسمبر المقبل، يؤكد محللون ان الدول الخليجية الاربع (السعودية والامارات والكويت وقطر) التي تغطي نحو نصف إنتاج أوپيك البالغ 32 مليون برميل يوميا، تريد التزامات صريحة من منتجين آخرين خارج المنظمة، لاسيما روسيا، بانهم مستعدون لخفض إنتاجهم بدورهم.
ويقول الخبير النفطي الكويتي كامل الحرمي لوكالة فرانس برس: «دول الخليج لن تقدم على تخفيض احادي الجانب في إنتاجها. انهم يحتاجون الى تعاون قوي من المنتجين الآخرين خصوصا من روسيا».
وتعقد «أوپيك» في فيينا في الرابع من الشهر المقبل اجتماعا حاسما لدراسة اسعار النفط التي فقدت ما يقارب 60% من قيمتها منذ منتصف العام 2014، وباتت تتداول بما دون 45 دولارا للبرميل. وعشية الاجتماع، يعقد اجتماع غير رسمي يحضره ممثلون لدول منتجة خارج أوپيك.
ويقول الخبير الاقتصادي السعودي عبد الوهاب ابو داهش «لا رغبة لدى المنتجين الخليجيين في تغيير سياستهم القائمة على الدفاع عن الحصة السوقية وليس السعر، بالرغم من الخسائر الكبيرة».
ويضيف «يدركون انه في حال اتخذ قرار بخفض الإنتاج سيطلب منهم تحمل الجانب الأكبر من الخفض لانه لا امكانية لدى اي عضو آخر في أوپيك للخفض، وروسيا غير العضو لا ترغب» بذلك.
واكد مسؤول نفطي خليجي لفرانس برس ان «لا متغيرات» تدعو الدول الخليجية لتعديل إنتاجها.
وبحسب المسؤول الذي فضل عدم كشف اسمه، «لا توجد مؤشرات ولا متغيرات تدعو دول الخليج لتغيير سياستها وتخفيض الإنتاج»، مؤكدا ان «الأمور كما هي ولا تستدعي اي تغيير».
رهان على توازن السنة المقبلة
وكانت المملكة العربية السعودية المحت الاسبوع الماضي الى انها مستعدة للتعاون مع منتجين آخرين للنفط لتأمين استقرار في السوق ودعم الاسعار.
ويأتي اجتماع منظمة أوپيك في وقت يفيض المعروض من النفط في السوق العالمية عن الطلب، بينما تبلغ المخزونات مستويات قياسية تقارب ثلاثة مليارات برميل، اي اعلى بثلاثة اضعاف من الكميات المعتادة.
وسبق لفنزويلا، العضو في أوپيك، وتقارير اقتصادية عدة، ان حذرت من تدني سعر النفط الى عشرين دولارا للبرميل في حال عدم خفض الإنتاج.
ويشير ابو داهش الى ان دول الخليج تراهن على عودة سوق النفط الى توازنها في 2016، بعدما ساهم انخفاض الاسعار في الحد من إنتاج انواع من النفط ذات كلفة مرتفعة، مثل جزء من النفط الصخري الاميركي.
وكان الامين العام لاوپيك عبدالله البدري اعرب في اكتوبر عن ثقته بان سوق النفط ستستعيد عافيتها في 2016 بسبب زيادة الطلب وانخفاض عدد الدول غير المنضوية تحت لواء المنظمة.
واشار في حينه الى ان الازمة مردها زيادة بنحو ستة ملايين برميل يوميا في إنتاج الدول من خارج أوپيك على مدى الاعوام الخمسة الماضية، وان هذا التوجه بدأ بالتراجع تدريجيا.
كما ان وزير النفط السعودي علي النعيمي اعلن امام مؤتمر في البحرين في 19 نوفمبر، انه وعلى رغم الفائض في المعروض من النفط، الا ان العالم سيحتاج الى خمسة ملايين برميل نفط اضافية يوميا.
تراجع الطلب وانخفاض الاستثمار
وعلى رغم هذه التقديرات، اعلنت الوكالة الدولية للطاقة هذا الشهر ان نمو الطلب العالمي على النفط سيتباطأ السنة المقبلة، مع تراجع جاذبية الاسعار المنخفضة. وتوقعت المنظمة ان يكون النمو بحدود 1.2 مليون برميل يوميا في 2016، مقابل 1.8 مليون في 2015.
وتوقعت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد خلال زيارة لها الى الدوحة هذا الشهر، ان يبقى النفط على اسعاره الراهنة لسنوات مقبلة.
ويعتقد الحرمي ان الاسعار ستبقى كما هي لسنتين على الاقل، الى حين استعادة الاقتصاد العالمي عافيته، ما قد يؤدي الى اخراج كميات اضافية من النفط المرتفع الكلفة من الاسواق، وبالتالي تعزيز موقع نفط أوپيك.
ويضيف ان الحد من الاستثمار في المشاريع الإنتاجية الجديدة سيؤدي ايضا الى خفض الكميات المعروضة.
وقالت السعودية هذا الشهر ان مشاريع استثمارية جديدة في مجال النفط باكثر من 200 مليار دولار تم الغاؤها على مستوى العالم، وان خطوات اضافية مماثلة متوقعة في سنة 2016.
وعلى الرغم من الهواجس الاقتصادية وتدني ايرادات النفط الذي يشكل المورد الرئيسي لدول الخليج، لا تبدو هذه الاخيرة على عجلة لتعديل الاسعار.
ويقول ابو داهش «دول الخليج تستطيع تحمل انخفاض ايرادات النفط لثلاثة أعوام اخرى بسبب احتياطاتها المالية، وهذه المدة كافية لتحقيق أهداف سياستها النفطية».
برنت يتراجع إلى 44.86 دولاراً
لندن ـ رويترز: تراجعت أسعار النفط الخام في العقود الآجلة امس وبلغت خسائرها منذ بداية الشهر نحو 9% متأثرة ببيانات اقتصادية صينية والقلق من تخمة المعروض.
وأثر صعود الدولار بالسلب أيضا على النفط حيث اقترب من أعلى مستوياته في تسعة أشهر أمام سلة من العملات الأخرى. ويؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة النفط المقوم بالعملة الأميركية على حائزي العملات الأخرى.
وانخفض سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 60 سنتا إلى 44.86 دولارا للبرميل بعد أن هبط 71 سنتا إلى 45.46 دولارا للبرميل عند التسوية في الجلسة السابقة، ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة دولارا إلى 42.04 دولارا للبرميل.